ما هو العلاقة بين المجالد والدورة المائية؟

اقرأ في هذا المقال


المجالد والدورة المائية:

إن الماء بالكرة الأرضية في حركة مستمرة، فهو يُنقل المرة تلو المرة من المحيطات إلى الغلاف الجوي ويتساقط على الأرض ثانية ليجري في أنهار وينساب تحت الأرض تجاه المحيطات وهكذا. وغير أن جزءاً من الماء المتساقط على شكل ثلوج على المرتفعات العالية أو المناطق القطبية، قد يأخذ طريقه داخل الدورة المائية بتسرّبه إلى باطن الأرض أو انسيابه في مجاري على السطح ككتله جليدية متحركة تُعرف بالجليد.
حيث أن المجالد هي كتلة سميكة من الجليد تتكون على سطح الأرض ورزم وإعادة تبلور الثلج، مع شواهد لحركة في الماضي أو الحاضر. وبالرغم من أن المجالد موزعة على أماكن عديدة من العالم غير أنها عادة في أماكن نائية بعيدة عن التجمعات السكانية. كما توجد آلاف المجالد المحدودة المساحة في المناطق الجبلية. وعادة ما يقتصر وجودها على الأودية وتعرف بالمجالد الألبينية.
كما أنه معلوم أن مصير الجليد إلى الذوبان، من ثم تكملته مسيرته في اتجاه البحر، غير أن بقائه على حالته المتجمدة قد تستمر عشرات أو مئات بل آلاف السنين أحياناً، فقد أفادت بعض المعلومات التي تم تجميعها عن جليد جرينلاند بأن عمر البعض يصل إلى 2500 سنه وتقدر الكمية الاجمالية للمياه المخزنة كجليد بما يزيد عن 2% من مياه العالم. وقد لا يكون هذا الرقم صحيحاً إذ ما أخذنا في الاعتبار الكمية الفعلية للمياه.
ويُقدَّر حجم المجالد الألبينية مجتمعة بحوالي 210.000 كيلومتر مكعب، أما يضاهي حجم بحيرات المياه بحيرات العالم المالحة والحلوة. وبالإضافة إلى ذلك فإن مجلد القطب الجنوبي يمثل 80% من جليد العالم. وما مقداره ثلثي مياه الكرة الأرضية العذبة وإذا ما ذابت كل هذه الكمية، فإن مياه البحار سترتفع بين 60 إلى 70 متراً عن منسوبها الحالي؛ ممَّا سيؤدي إلى غمر مناطق ساحلية شاسعة آهلة بالسكان.
وإذا ما تمت إذابة جليد القطب الجنوب تدريجياً، فإنها تكفي لتغذية الميسيسبي على مدى 50 ألف سنة ونهر الأمزون لمدة خمسة آلاف سنة وأنهار العالم مجتمعة لمدة 750 سنة، حيث يوضح المثال السابق كمية الجليد الذي يغطي مساحات شاسعة وممَّا يذكر أن هذه الكمية تمثل فقط ثلث المجالد التي كانت موجودة في وقت من الأوقات.


شارك المقالة: