ما هي طبوغرافية الكارست؟

اقرأ في هذا المقال


طبوغرافية الكارست:

إن طبوغرافية الكارست تعرف بأماكن عديدة من المعالم. وهي منخفضات تتكوَّن بفعل قدرة المياه الجوفية على إذابة الصُخور. وقد اشتق هذا الاسم من سهل يقع بالشمال الغربي للبحر الأدرياتيكي على الحدود بين إيطاليا ويوغسلافيا. حيث أن هذه السمات الطبيعية تكون كثيرة الانتشار. وهي بصورة عامة لا تتكون في المناطق الجافة ولا شبه جافة.
أمّا وجودها في مثل هذه المناطق فيدل على غناها بالمياه في وقت من الأوقات، كما تتميز مناطق الكارست بتوزيع غير منتظم لمنخفضات تُسمَّى البالوعات. وتتكون البالوعات بإحدى طريقتين، فإن بعضها يتكون بالتدريج على مدى سنوات عدة دون أي تأثير على وضع الصُخور. وفي هذه الحالة تذاب الصُخور الجيرية التي تقع تحت التُربة مباشرة بواسطة مياه الأمطار المتسربة والحاوية على شحنات جديدة من ثاني أكسيد الكربون.
كما تتميز هذه المنخفضات بضحالتها وقلة انحدارها. وعلى العكس من ذلك فإن البالوعات يمكن أن تتكون فجأة عند تهاوي أسقف الكهوف تحت ضغط وزنها. وعادة ما يكون هذا النوع من البالوعات عميقاً جداً وشديد الانحراف عند الجوانب. وقد تسبب هذه الانخفاضات كارثة جيولوجية عند حدوثها في مناطق مأهولة بالسكان. ومثال على ذلك بالوعة تكوَّنت في حديقة ونتر بلوفوريدا بتاريخ 8 مايو سنة 1981 م وذلك قبل أخذ هذه الصورة بيوم واحد. وقد تسببت هذه البالوعة في هدم منزل وحوض سباحة المدينة ومجموعة سيارات وموقف سيارات إلى جانب الطريق.
وعموماً فإن تكوَّن هذه البالوعات ليس بغريب عن هذه المنطقة، حيث أن البالوعة المذكورة أعلاه كانت أحد ثلاثة بالوعات تكونت في ظرف أسبوعين، كما يعتقد أن تكونها له علاقة بانخفاض مستوى منسوب الماء عقب فترة جفاف. فإن انخفاض مستوى المنسوب المائي ترك أسقف هذه التجاويف من دون سند؛ ممَّا تسبب في تهدمها. كما تتميز مناطق البالوعات بغياب نظام صرف مائي على السطح.
كما تقوم البالوعات أيضاً بتصريف مياه الأمطار إلى المنسوب المائي. وعند وجود مجاري تصريف سطحية فإنها تكون قصيرة جداً وعادة ما تعكس أسماءها وواقع حالها. ومثال على ذلك الجداول المطمورة والرافد المطمور وغيرها. وقد يتم سد بعض البالوعات بالطين وحطام الصخر، حيث تتكون مستنقعات وبحيرات صغيرة.

المصدر: رضا محمد السيد/المدخل إلى الجغرافيا العامة/2016.علاء المختار/أساسيات الجغرافيا الطبيعية/2011.يحيى الحكمي/الجغرافيا الطبيعية/2012.


شارك المقالة: