كيف تؤدي مواصلة التدرب رغم الألم إلى إيذاء العضلات؟

اقرأ في هذا المقال


يعتقد البعض أن تحدي الشعور بالإرهاق والتعب ومواصلة ممارسة التمارين الرياضية إلى النهاية دليل على القوة وقدرة الفرد على تحمل الصعوبات، ولإثبات النجاح في تحقيق ذلك يغالب الأفراد الأوجاع التي تتحول لاحقاً إلى إصابات متباينة الخطورة من الممكن أن تدفعهم إلى الإقامة بالمستشفيات أو التزام الراحة المطوّلة.

كيف تؤدي مواصلة التدرب رغم الألم إلى إيذاء العضلات؟

للجسم قدر معين من التحمل العضلي، وعند بلوغ سقف التحمل يقوم الجسم بإطلاق إنذارات تطالب بوقف ممارسة النشاط الرياضي، ومن المهم الاستجابة لهذا النداء من خلال التمييز بين الأوجاع البسيطة والأوجاع الشديدة التي قد تؤدي إلى التهاب العضلات أو الأوتار أو الشد أو التمزق العضلي، وقد اشتهرت في الفترة الاخيرة العديد من الأنشطة الرياضية الشديدة على الجسم لتحريك أكبر عدد ممكن من العضلات وحرق كمية كبيرة من السعرات الحرارية في جلسة تدريبية واحدة، إلّا أن العديد من ممارسيها قد لا يعلمون سلبياتها التي من الممكن أن تؤثر على الفرد بطريقة سلبية.

ولا بُدّ من التنويه على أنه يعتمد كمّ الأنسجة الممزقة على نوع النشاط الرياضي الممارس، والمدة التي يستغرقها المتدرّب في ممارسة النشاط الرياضي، والذي تظهر بعد ذلك في أوجاع العضلات المتأخرة؛ لأنها لا تظهر في يوم ممارستها للنشاط الرياضي لكن من الممكن أن تظهر في اليوم التالي وحتى أربعة أيام بعد الانتهاء من ممارسة هذه التمارين الرياضية.

ومن المهم أن يقوم الفرد بممارسة التمارين الرياضية بعدم إرهاق وإتعاب الجسد بصورة كاملة؛ حيث أن أفضل التمارين الرياضية هي التمارين التي تمتد لمدة تتراوح بين ربع ساعة ولساعة ولعدة أيام في الأسبوع الواحد، مع أهمية أن يتجنب الفرد ممارسة التمارين الرياضية الشاقة والمتعبة والتي تستمر لساعات طويلة.

وإن قيام الفرد بزيادة التمارين الرياضية العالية الشدة لمدة 3 أيام تؤدي إلى إرهاق وإتعاب العضلات بصورة ملحوظة، ومن الممكن أن يصيب هذا الإرهاق أي فرد بغض النظر عن مستوى لياقته البدنية، وهذا الأمر طبيعي جداً ولا يحتاج إلى إيقاف ممارسة الرياضة، ولا بد من التنويه على أن هذا النوع من تصلّب العضلات لا يدوم طويلاً وهو علامة على تحسن اللياقة اللياقة البدنية عند الأفراد بصورة أكيدة.

المصدر: الرياضة والصحة في حياتنا، حازم النهار، 2019أثر التمارين الرياضية في الشفاء، د. لين غولدبيرغ، ‎د . دايان ل، إيليوت، 2002 High Intensity Interval Trainingk jade marks, 2015 الرياضة والصحة والبيئة، يوسف كماش، 2017


شارك المقالة: