مسجد الخيف بمنى

اقرأ في هذا المقال


سمات مسجد الخيف بمنى:

يُعد من أهم المساجد المكية عمارة بعد المسجد الحرام، وقد وصفه الأزرقي قبل منتصف القرن 3 هجري/ 9ميلادي، وتشير دراسة حديثة إلى أن الأزرقي لم يشير إلى وجود أربعة بلاطات أي أروقة في مسجد الخيف، وإنما أشار إلى وجود السقائف في جهاته الأربع وأفاض في وصفه الشيء الكثير، وبيدو أن نمط بنائه قد طرأ عليه التغيير عند قدوم ابن جبير عما كان عليه في زمن الأزرقي.
وقبل سنة 300 هجري/ 912 ميلادي وصف هذا المسجد ابن عبد ربه القرطبي قائلاً (وبها -أي منى- مسجد أكبر من جامع قرطبة وهو مسجد الخيف له مما يلي المحراب أربعة بلاطات (أروقة) معترضة -أي موازية لجدار القبلة- سقفها من جرائد النخل وعمدها مجصصة، والمنبر على يسار المحراب والباب الذي يخرج منه الإمام عن يمنيه).
ويدل هذا الوصف على أنه قد أضيف إلى أروقة مقدم المسجد رواق بعد الأزرقي فصارت أربعة أروقة، هي التي وصفها ابن عبد ربه ومن جاء بعده من الرحالة باستثناء صاحب كتاب الاستبصار الذي أشار إلى وجود ثلاثة بلاطات بمقدمة المسجد، مما يدل على أنه كان في هذه الحالة مجرد ناقل عن الأزرقي فحسب، ويؤكد ذلك أن جميع الرحالة جاءوا بعد ابن ربه، فضلاً عن المؤرخين الذين قد أجمعوا على أن مقدمة المسجد تشتمل على أربعة أروقة.

وصف مسجد الخيف بمنى:

وصف الفاسي مسجد الخيف قائلاً (هو مسجد كبير مربع وفي مقدمه أربعة أروقة مسقوفة بأجر معقودة بالنورة كالأطباق، وله رواق آخر لاصق بجداره يلي الطريق العضمى غير مسقوق، وعن يمين القبلة من خارج الأروقة درجة لاصقة للرواق الذي يلي الطريق يصعد منه إلى أعلى سقف الأروقة المذكورة وقبة كبيرة كانت على المحراب سقفت أيضاً مع جانب من وسط حائط قبلي).
كما ورد أن مقدمة المسجد كانت تشتمل على أربعة بوائك أروقة متقاطعة مسقوفة بالقباب الضحلة غير العميقة بواقع 22 قبة ضحلة تسقف الرواق الأول مما يلي جدار القبلة و23 قبة بكل رواق من الأروقة الثلاثة الأخرى، وبذلك يبلغ العدد الكلي للقباب الضحلة 91 قبة كما ذكر عمر بن فهد، كذلك كان يعلو المحراب أي المساحة المربعة التي تتقدم المحراب قبة عظيمة مرتفعة محكمة العمل.

المصدر: الرواق في العمارة الإسلامية بمكة المكرمة/ تأليف الدكتور محمد حمزة إسماعيل الحداد/الطبعة الأولى 2004كتاب عمارة المسجد النبوي الشريف/ تأليف الدكتور محمد حمزة إسماعيل الحداد/ طبعة 1999عمارة مسجد النبي صل الله عليه وسلم ودخول الحجرات فيه/ تأليف علي بن عبد العزيز الشبل/2014


شارك المقالة: