ماهي أنماط وأنساق التعامل في الممارسة العامة للخدمة الاجتماعية

اقرأ في هذا المقال


هناك مجموعة من الأنساق للتعامل في إطار الممارسة العامة للخدمة الاجتماعية بناء على التطبيق الذي وضعه “بيولا كميتون” لأنساق الممارسة في الخدمة الاجتماعية.

ما هو النسق

يعرّف ” راد كليف ” النسق بأنه: مجوعة معينة من الأفعال والتفاعلات بين الأشخاص الذين توجد بينهم صلات متبادلة.

أنساق التعامل في الممارسة العامة للخدمة الاجتماعية

يمكن وضع تصور لأنساق الممارسة في الخدمة الاجتماعية كما يلي :

1- نسق التغيير: يعتبر الأخصائي الاجتماعي الممارس العام مُغيّراً اجتماعياً فهو نسق مُحدِث للتغيير فهو يعمل كمُتخصص في المؤسَّسات مع ستة أنساق أخرى وتمثّل المؤسَّسة التي يعمل بها الأخصائي الاجتماعي جزء من هذه الأنساق، والتي يمكن أيضاً النظر إليها باعتبارها نسقاً للتَّغيير والتي تؤثر بطريقة كبيرة على سلوك الأخصائيين الاجتماعيين وأدوارهم المهنية في سعيهم لحلِّ مشكلات الناس وإشباع حاجاتهم من خلال سياستها ومواردها والخدمات التي تقدمها.

2- نسق العملاء: يتحوَّل الناس إلى جزء من نسق العميل عندما يطلبون الخدمة من الأخصائيين الاجتماعين أو عندما يتوقَّعون أنهم سوف يستفيدون من هذه الخدمة عندما يدخلون في علاقة أو تفاعل مباشر أو غير مباشر مع الأخصائيين الاجتماعيين. ويمكن تقسيم العملاء إلى:

أ- النسق الفردي: وهم العملاء كأفراد يتعامل معهم الأخصائي المُمارِس العام كنسق فردي أو مع أيّ شخص آخر مُتصل بالمشكلة أو المسألة التي استدعت تدخل الأخصائي الاجتماعي لحلها.

ب- النسق الجماعي: وهم العملاء كجماعات عندما يتعامل معهم الأخصائي المُمارس العام كنسق جماعي أو كجماعات أو عندما يتعامل مع جماعات أخرى لها اتصال مباشر بالمشكلة كالأسرة ومجالس إدارات الهيئات.

ج- النسق المؤسسي: وذلك عندما يتعامل مع مجتمع العملاء ككلٍّ أو المجتمعات المهنية أو الوظيفية الأخرى في المجتمع من أجل رعايتهم.

3- نسق الهدف: نسق الهدف هم الناس أو الأجهزة والمؤسَّسات المراد التأثير فيهم أو تغييرهم من أجل تحقيق الهدف من التدخل المهني، وفي بعض المجالات للتَّدخل المهني قد يكون نسق العميل هو نفسه نسق الهدف، وذلك عندما يكون التغيير المطلوب هو علاج أو تغيير العميل نفسه فنسق الهدف هم الناس أو المجتمعات أو المؤسسات الموجَّه إليها التغيير أو التأثير من أجل تحقيق أهداف التدخل المهني لصالح نسق العمل.

4- نسق العمل أو جهاز العمل: يمكن النظر إلى نسق العمل من زاويتين، الزاوية الأولى هي من تفاعل معهم الأخصائي الاجتماعي بطريقة تعاونية داخل المؤسَّسة لتحقق الغرض من التدخل المهني، ومن ناحية أخرى يمكن النظر إلى هذا النسق على أنه الأجهزة الأخرى التي يتعاون معها الأخصائي الاجتماعي لتحقيق أغراض التدخل المهني لحل المشكلة.

5- النسق المهني: يتكوّن النسق المهني من المنظمات المهنية للأخصائيين الاجتماعيين والتي تعطيهم الاعتراف المجتمعي وأيضاً النسق التعليمي الذي يساهم في إعداد الممارس العام أيضاً من قيم وثقافة ومعارف ومهارة مهنة الخدمة الاجتماعية التي تؤثّر بطريقة فعَّالة في الاعتراف بالأخصائي الاجتماعي كمُغير اجتماعي وكمصدر للتَّغيير.

6- نسق تحديد المشكلة: وهذا النسق يمثل الجزء الذي يهتم به الأخصائي الاجتماعي أو الحدود التي يعمل في إطارها لتنفيذ التدخل المهني، حيث أن مدى ومجال عمل الأخصائي وحدوده هي المشكلة وما يتطلبه حلّ المشكلة من جهود، فقد يتركّز نسق تحديد المشكلة في العميل نفسه وقد يمتد ليشمل طلب المساعدة من خارج المجتمع المحلي أي أن نطاق تحديد المشكلة وطبيعتها ويؤثر في تحديد باقي أنساق التدخل المهني وخاصة نسق العميل ونسق الهدف.

مبدأ تكامل طرق الخدمة الاجتماعية:

إنَّ الأخذ بمبدأ تكامل طرق الخدمة الاجتماعية والتوسُّع فيها قد أدَّى ذلك إلى تضخُّم وتدني مستويات المناهج الدراسية، والدليل على ذلك أنَّ كثيراً من الخريجين لم يستطيعوا اجتياز الامتحان الموحَّد لمهنة الخدمة الاجتماعية في السبعينيات في الولايات المتحدة الأمريكية، كما أنَّ بعض الذين تم توظيفهم قد وظفوا في مؤسسات علاجية مما سبب لهم كثير من الإحباطات، كما يقول بعض الدارسين إنَّ التَّخلي عن النموذج القديم قد أدَّى إلى توحيد المهنة وتمزيقها في آن واحد، فقد توحَّدت المناهج ولكن قلت قدرة الطلاب على الاستيعاب، ممَّا انعكس سلباً على الممارسة، وخاصة الممارسة مع الحالات العلاجية الفردية التي تقتضي إتقان مهارات محددة لاغنى عنها.

هنالك إقرار عام على أن المهنة عبارة عن نسق المبادئ والقيم والمهارات المشتركة، ولكن يأتي مصدر عدم الاتفاق حول ماهي المعارف التي يحتاج إليها الأخصائي الاجتماعي لممارسة المهنة، فالذين يتخصصون في الخدمة الاجتماعية العلاجية من أعضاء هيئة التدريس يتمسّكون بأهمية قصوى لنظرية السلوك ونظرية الشخصية، كما أنهم يؤمنون بأهمية محدودة لطرق البحث وسياسة الرعاية الاجتماعية وبرامجها وبالنظرية الاجتماعية والإيكولوجية، ولكنهم غير مقتنعين بمدى جدوى هذه التخصصات الأخيرة وأثرها على الممارسة الواقعية.


شارك المقالة: