قصص أكثر الخرافات غرابة

اقرأ في هذا المقال


في كثير من الأحيان نسمع عن تلك الخرافات، والتي توارثتها الأجيال عبر الأمهات والجدات وحكاياتهن المثيرة والغريبة والعميقة، فالبعض منها يملؤه الشجن والحزن، وأما الآخر فقد نجد فيه الحكمة أو الرعب، ولكن يا هل ترى أما فكرت يومًا من أين جاءت تلك الخرافات وماهي أصولها؟
قد يقول أحدنا أن الخرافة تجربة شخصية، لواحد من أولئك القدماء، والذي قد مر به موقف ما وقام بربطه بشيء حدث معه، فمثلًا: خرافة فضلات وأوساخ الطيور والتي يعتقد البعض أنها إشارة إلى كسوة جديدة أو خير قادم، فلابد أن أحدهم قد حدث معه هذا الأمر، وعاد إلى منزله وجد ثيابًا جديدة، وهنا سأقدم قصة خرافات شهيرة وغريبة، منتشرة بين أبناء الشعوب.

طائر اللقلق والرضع:

لقد ظهر طائر اللقلق في كثير من أفلام الكرتون، بصورة ساعي البريد الذي يحمل رسائل بين منقاريه الطويلين، وأما رسائله فقد كانت طفلًا رضيعًا، وقد لُفَّ هذا الرضيع بقطعة قماش بيضاء، ويقوم بمنحه لزوجين ينتظران مولودًا جديدًا، وفي العادة ما تكون الصورة الذهنية لهذا الطائر مرتبطة في ثقافة الشعوب الاسكندنافية بالإنجاب والزواج والحب والسعادة، فطبيعة طائر اللقلق هو أنه يقدس الحياة الزوجية، وكما يتعاون كلا الزوجين في هذا النوع من الطيور، في بناء عشهما والعناية بالطيور الصغيرة، بل والمدهش في حياته أيضًا أنه عندما يشيخ الوالدان، تبدأ الطيور الأصغر عمرًا، بالعناية بهما.

كان كثير من الناس يقومون بوضع الحلوى لهذا الطائر الجميل على النوافذ، إذا ما رغبوا في الحصول على طفل جديد، غير أنه في الثقافة الإغريقية اتخذ الأمر منحىً عكسيًّا تمامًا، إذ تروي الخرافة، أن الإلهة هيرا زوجة زيوس، قد تحولت إلى طائر لقلق، ثم سرقت ابن عدوتها الملكة جيرانا” موبسوس الصغير”، وحاولت جيرانا أن تهاجم هيرا، إلا أنها تعرضت لانتقاد جماعتها ظنًا منهم، أن هيرا التي اختطفت الطفل، ما هي إلا طائر لقلق فقط، ومن هنا جاء الاعتقاد بأن اللقلق هو رمز الفقد واختطاف الأطفال، بينما اعتقد القدماء المصريون في موروثهم، أن اللقلق حين يأتي، فهذا يشير إلى عودة إحدى الأرواح لجسدها مرة أخرى.

النهوض على الجانب الخاطئ:


خرافة قد يظنها المرء دعابة في بادئ الأمر، فالإنسان النائم عندما يستيقظ، لا يعلم أين هو في الأصل، فهل سيكون حريصًا على أن ينهض على جانبه الأيمن دون الأيسر، ويرجع أصل هذه الخرافة، إلى أن يوليوس قيصر كان من أشد الأشخاص تشاؤمًا وتفاؤلاً، بالأشياء والرموز والأفعال، وكان دائم الاعتقاد أنه إذا ما استيقظ على جانبه الأيسر، أو نهض عن فراشه بشكل غير صحيح، فهذا الأمر سيجعل يومه كله مشؤومً، ومليئًا بالنحس والسوء، وانتشر هذا الاعتقاد بين شعبه حتى ترسخ في ثقافتهم منذ ذلك الحين.

المصدر: الإنسان والخرافة،أحمد علي موسى،2003معجم اعلام الاساطير و الخرافات في المعتقدات القديمة، جورج اليسون، 1999الخرافات هل تؤمن بها؟ سمير شيخانى، 2011سيكولوچية الخرافة والتفكير العلمي، عبدالرحمن الصاوي، 1982


شارك المقالة: