ما هي أدلة مشروعية الدية وما الحكمة منها؟

اقرأ في هذا المقال


أدلة مشروعية الدية:

لا شك أن الدية جائزةً في شرعنا الحكيم، ولقد ثبتت مشروعيتها من الكتاب والسنة والإجماع.

  • في القرآن الكريم:
    – فقال تعالى: “وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً ۚ وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَىٰ أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا ۚ فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ ۖ وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَىٰ أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ ۖ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ ۗ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا” النساء:92. وجه الدلالة: لقد نصت هذه الآية الكريمة على دفع الدية لأولياء المقتول، مما يدل على مشروعيتها.
    – وقال تعالى: “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى ۖ الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثَىٰ بِالْأُنْثَىٰ ۚ فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ۗ ذَٰلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ ۗ فَمَنِ اعْتَدَىٰ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ” البقرة:178. وجه الدلالة: وقد حثت الآية الكريمة أولياء المقتول على العفو عن الدم إلى الدية أو مجاناً، مما يدل على مشروعيتها، وكونها أحياناً أفضل من القصاص.
  • أما السنة:
    لقد روي عن النبي عليه الصلاة والسلام أحاديث كثيرة في وجوب الدية ومقدارها ومنها: قول النبي عليه الصلاة والسلام: “من قتل له قتيل فهو بخير النظرين، إما يؤدي وإما يُقاد”. ووجه الدلالة: إن الاختيار في الدية أو القصاص، دليلٌ على مشروعيتها، إذ لا يُخير الشارع الحكيم في أمرٍ ممنوعٍ شرعاً.
    – عن عبد الله بن عمر رضي الله عنه أن النبي عليه الصلاة والسلام كتب إلى أهل اليمن: “ألا إن دية الخطأ شبه العمد ما كان بالسوط والعصا مائةً من الإبل، أربعون منها في بطونِها أولادها”. ووجه الدلالة: لقد دل الحديث على مشروعية الدية، حيث بينت قيمة دية القتل شبه العمد مائةً من الإبل الصحاح السليمة من العيوب، منها أربعون عشار.
  • الإجماع:
    لقد أجمع أهل العلم على مشروعية الدية في الجملة
    .

الحكمة من مشروعية الدية:

لقد شرعت الدية على الأمة الإسلامية لمقاصدِ جليلة منها:

  • إنصافاً لأولياء المقتول.
  • حماية النفوس والأبدان.
  • تحقيق الأمن والاستقرار.
  • تسكينٍ وتطييبٍ للنفوسِ الثائرة وتعويضٌ لهم عن بعض ما فقدوه من نفع المقتول.
  • صيانة للنفس عن الإهدار والبطلان، ودفع الفساد.
  • الزجر والردع والقضاء على الجريمة.

شارك المقالة: