اسلامالسيرة النبوية

حادثة شق الصدر مع النبي

اقرأ في هذا المقال
  • شق الصدر
  • موقف والدة النبي من الحادثة

شقّ الصّدر

عندما عاد رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إلى بني سعد، وفي عامهِ الرابع من مولدهِ وقعَت حادثُةُ شقِ صدرهِ ، روى مسلم عن أنس : “أن رسول الله : أتاهُ جبريل وهو يلعب مع الغلمان، فأخذ النبي فصرعهُ ، فشقَّ عن قلب النبي ، فاستخرج القلب ، ثم استخرج منه علقة فقال : هذا حظُّ الشيطان منكَ، ثمَّ غسَّلهُ في وعاءٍ من ذهب بماءِ زمزمَ، ثمَّ لامَهُ ( أي جَمَعَهُ) وضمّ بعضه إلى بعض – ثمَّ أعاده إلى مكانهِ ، وجاء الغلمان يسعون إلى أمِّه يعني ظئرهُ (المرضعة غير ولدها) ـ فقالوا : إنَّ محمداً قد قُتِلَ، فاستقبلوه وهو منتفع اللون ( متغير اللون) . قال أنس : وقد رأيت أثر ذلك المخيط في صدره”.

موقف والدة النبي من الحادثة

أصاب حليمة قلق كبيرعلى النبي من بعد حادثة شقِّ الصدرالذي جرى مع النبي فردَّتهُ إلى أمِّهِ ، وكان قد بلغ من العمر خمس سنين ، وقيل في روايات : أربع سنين وفي ذلك تقول حليمة ؛ قال لي أبوهُ :” يا حليمة! لقد خشيتُ أن يكون هذا الغلام قد أصيب فألحقيهِ بأهلهِ قبلَ أن يظهرَ ذلكَ به، قالت : فاحتملناه فقدمنا به إلى أمّهِ ، فقالت : ما أقدمكِ به يا ظئر وقد كنت حريصةً عليهِ وعلى مكثهِ عندك ؟ قالت : فقلت : نعم ، قد بلغ الله بابني وقضيتُ الذي عليّ وتخوّفت عليه، فأدّيتهُ إليكِ كما تحبين ، قالت : ما هذا شأنكِ فاصدقيني خبرك ، قالت : فلم تدعني حتى قمت ُبإخبارها ، قالت : أفتخوفت عليه من الشَّيطان ؟ قالت : فقلت : نعم قالت : كلَّا والله ما للشيطان عليه من سبيل. وإن لبُنيّ لشاناً، دعيهِ عنك وانطلقي راشدةً”.


وقيل إنَّ السَّبب الذي جعل أمّه السعدية تفكر في ردّه إلى أمّه أنَّ نفراً من الحبشة نصارى رأوهُ معها عندما رجعت به بعد فطامه، فأخذوا ينظرون إليه وسألوها عنه، وقلّبوهُ ثمَّ قالوا لها : “لنأخذنَّ هنا الغلام فلنذهبنَّ به إلى ملكنا وبلدنا فإنَّ هذا الغلام كائن له شأن، نحن نعرف أمره”، فلم تكد حليمة تنفلت به (تَفِرُّ) منهم.


وقيل أنَّها عندما كانت عائدت به أوَّل مرَّة كانت لا تتركهُ يذهب إلى مكانٍ بعيدٍ ، ثمَّ إنَّها رأت غمامةً تظلُّهُ إذا وقفَ وقفت، وإذا سارَ سارت . فأفزعها الذي ترى من أمرهِ فقدمت بهِ إلى أمِّه.

المصدر
الرحيق المختوم /الشيخ صفى الرحمن المباركفورينور اليقين في سيرة سيد المرسلين/الشيخ محمد الخصريمختصر الجامع/سميرة الزايد/ الطبعة الأولى

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى