اسلامالحجالعبادات

ماهي أفضل أنواع الحج؟

اقرأ في هذا المقال
  • ماهي أفضل انواع الحجّ.
  • الحجّ.
  • مالحكمة من أنواع الحجّ

الحج:

الحجّ: قال الله تعالى في محكم كتاب العزيز:“ولله على الناسِ حجّ البيت من استطاع إليه سبيلا“(آل عمران97).
حيثُ تبيّن هذه الآية الكريمة فرضاً من الفروض التي أمر الله عبادهُ بالالتزامِ بها، بشرط أن يكون مستطيعاً لها.

ويعرفُ الحجّ بأنَّه القصدُ، ثمّ غلب الاستعمال الشّرعي والعرفيّ على حجّ بيت الله تعالى وإتيانه، فلا يُفهم
عند الإطلاق إلَّا هذا النوع الخاصُّ من القصدِ؛ لأنَّه هو المشروع الموجودُ كثيراً، وقيلَ كثرة القصد إلى من يُعظّم.
الحجّ في الشريعة الإسلامية:هو قصدُ بيت الله تعالى بصفةٍ مخصوصةٍ وفي وقتٍ مخصوصٍ وبشرائطَ مخصوصة.

اختلاف العلماء على أيّ نوع من أنواع الحجّ أفضل:

لقد اختلف العلماء رحمهم الله تعالى في أيّ أنواع الحجّ أفضل وأتت هذه الاختلافات على ثلاثة أقوال:


1- إنّ أفضلها القِرآن، ثمَّ التمتع، ثمَّ الإفراد للآفاق وهذا قول الإمام أبي حنيفة رحمه الله تعالى.

2- إنّ أفضلها الإفراد ثمَّ التمتع ثم القِرآن وهو قول الإمامين مالك والشافعي رحمهما الله تعالى، ويرى أبو بكر
وعمر رضي الله عنهما أنَّ الإفراد أفضل من التمتع .

3- إنّ أفضلها التمتُّع، وهذا قول الإمام أحمد رحمه الله تعالى، وأحد قولي الشافعي يرحمه الله تعالى .

وسبب اختلافهم هو في حجَّة النبي صلّى الله عليه وسلم بأنَّه كان إفراداً، أو تمتعاً، أو قِران؟ .

هناك من استدلَّ بأفضلية الإفراد بحديث عائشة رضي الله عنها المتفق على صحَّته  قالت:
خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حِجَّة الوداع، فمنَّا من أهلَّ بعمرة، ومنا من أهلَّ بحجٍّ وعمرة،
ومنا من أهلَّ بالحجّ، وأهلّ رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحجّ”.



واستدل من قال بأنَّ الإفراد أفضل بما في الصحيحين عن أنس رضي الله عنه:“لبيك عمرة وحجاً “
فهو نُسك رسول الله صلى الله عليه وسلَّم، وما كانَ الله ليختار لنبيِّه إلَّا أفضلُ أنواع الحجّ.

وبعضهم من استدلَّ بأنَّ التمتُّع أفضل، بقول النبي صلى الله عليه وسلم:” لو استقبلت من أمري ما استدبرت،
لما سُقتُ الهديّ، ولحللتُ معكم”.

ما الدليل بأنَّ التمتع أفضل أنواع الحجّ:

إنَّ التمتع أفضل أنواع الحجّ للأدلة التالية :

أولاً : أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم أمر به أصحابه كما في حديث جابر رضي الله تعالى عنه  الذي أخرجه الإمام مسلم حيث قال جابر:” أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه  أن يجعلوها عمرة فيطوفوا ثمَّ يقصروا ويحلوا إلَّا من كان معه الهدي، وعندما راجعه أصحابه فقالوا؛ كيف نجعلها عمرة وقد سمينا الحج، قال:”افعلوا ما آمركم به”.

وقالوا كما في الصحيحين : يا رسول الله نخرج إلى مِنى وذكر أحدنا يقطر منياً “أي من جماع أهله فأمرهم بالإحلال”.


قال ابن قدامة: قَد أَمَر أَصحابَه بِالانتِقَالِ إلَى المتعَةِ عن الإِفرادِ والقِران، وَلا يَأمرهم إلّا بِالانتِقَال إلَى الأَفضل، فَإِنَّه مِن المحال أَن يَنقلهم مِن الأَفضَلِ إلَى الأَدنى، وهو الداعِي إلَى الخَيرِ، الهَادِي إلَى الفضل، ثم أَكَّد ذَلِك بِتَأسفِه عَلَى فَوَاتِ ذلِكَ فِي حقِّه، وَأَنّه لا يقدِر علَى انتِقاله وحلِّه، لِسوقِهِ الهدي، وهذا ظَاهر الدلالة.

وأمّا الذين استدلوا بأحاديث الإفراد قد أفادت أحاديث أخرى على أنّه أدخل العمرة على الحجّ فأصبح قارناً.

ما الحكمة من أنواع الحجّ الثلاثة:

 شُرعت أنواع الحجّ الثلاثة لحكمةٍ بالغةٍ ومنها:

التيسير على الأمّة والتوسعة لهم، فبعضُ الناس قد يريد العمرة فقط ولا يريد الحج؛ لأنَّه قد يكون حجّ سابقاً، فيأتي بعمرة وحدها، وينتفع بهذا النسك العظيم، والعمرة كفّارة لما بينها وبين العمرة الأخرى، فيكون فيها خيرٌ عظيم،

والحجُّ مفرداً فيه تيسيرٌ على الحاج؛ لأنَّه يؤدِّي الحجّ بدون عمرة،فلا يتكلّف العمرة، ولا يتكلَّف بالدم؛ لأنّ المتمتع عليه دم، فيأتي بالحجّ مفرداً، فيلبي بالحجّ مفرداً، ويفعل أفعال الحجّ إذا وصل إلى مكَّة، ويطوف طواف القدوم،
ويسعى مع ذلك ويبقى مُحرماً حتى يقف بعرفات، وحتى يكمل الحجّ، وليس عليه دم، فيسمّى هذا”مفرداً”.


وهناك مايسمى:” قارناً” ويسمى: “متمتعاً”، وهو الذي يأتي بالعمرة والحجّ جميعاً، فإن جمع بينهما في التلبية قال: لبيك “عمرةً وحجاً” أو” اللهم لبيك عمرةً وحجاً” أو” اللهم قد أوجبتُ عمرةً وحجاً”، فهذا حكمه حكم المفرد في العمل،
وعليه أنّ يطوف ويسعى إذا قدم مكة، ويبقى على إحرامه، فإذا جاء يوم عرفة وقف مع الناس، وبأت في المزدلفة ثمَّ رمى الجمرة يوم العيد، ثمَّ يكمل حجّه وعليه دم؛ لأنَّه جمع بين الحج والعمرة ذبيحة، سواء كان شياه أو بقر تذبح في مكَّة أو في مِنى للفقراء والمساكين، ويأكل منها ويُطعم منها.


وهناك نوع من التمتُّع:هو أن يُحرِم بالعمرة ثمَّ يحلّ منها، يطوف ويسعى ويقصر ويحلّ في أشهر الحجّ: وهي شوال أو ذي القعدة أو ذي الحجَّة، ثمَّ يلبي بالحجّ مع الناس في اليوم الثامن من ذي الحجَّة أو قبله، فيقف مع الناس في عرفات وفي مزدلفة وفي المشعر الحرام إلى غير ذلك، ويكمل الحج على هذا، فهذا يسمّى: متمتعاً، وعليه كالذي قبله دم كالقارن عليه دم، وهو دم التمتع فيذبح في مكّة، أو في مِنى، ويأكل منه ويطعم الفقراء والمساكين كما فعل القارن.


هذا هو الفرق بين هذه الأنساك الثلاثة، والحكمة في ذلك، والفائدة منها هي: التوسعةُ والتيسيُرعلى الحجّاجِ، فمن أراد الحجّ وحده أحرم بالحج وحده، ومن أراد العمرة وحدها أحرم بالعمرة وحدها في أي وقت، ومن أراد الحجّ والعمرة جميعاً جمع بينهما بنسك واحد، أو أحرم بالعمرة وفرغ منها ثمَّ أحرم بالحج، فإذا قدم قارناً أو مفرداً بالحجِّ قبل وقت الحج، فالسنة له أن يحلّ، والسنة له والمشروع له أنّه يحلّ ما يبقى مُحرماً؛ لأنَّ هذا يشق عليه ويُتعبه، وهو خلاف السُنَّة.

المصدر
الموقع الرسمي للشيخ ابن باز، نور على الدرب في الحكمة من أنساك الحج.كتاب مناسك الحج، لعبد الله سراج الدين.مناسك الحج والعمرة، للدكتور سعيد بن علي بن وهف القحطاني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى