المكتبات الرقمية

هل تكلفة المكتبات الرقمية أكثر من المكتبات التقليدية؟

اقرأ في هذا المقال
  • تكلفة المكتبات الرقمية.

تكلفة المكتبات الرقمية

يعتبر توفير الأموال من ثمرات المكتبات الرَّقمية، وعلى الرَّغم من عدم توافر البيانات الرقمية، فإنَّ هناك بعض الحقائق الأساسية الواضحة في هذا الصدد.

يتَّسم واقع المكتبات التقليدية بارتفاع التكلفة. حيث تشغل مباني باهظة الثمن في مواقع حسَّاسة. كما أنَّ المكتبات الكبرى منها كثيرًا ما يعمل بها المئات من الموظفين المثقفين. وإنْ كانت رواتبهم قليلة.

ومن ناحيةٍ أُخرى لا تمتلك المكتبات المبالغ المالية الكافية للحصول على كل المواد التي ترغب في الحصول عليها. ولا المبالغ الكافية لإعداد هذه المواد. كما أنَّ عملية النشر هي الأُخرى باهظةُ التكاليفِ.

وتُضيف عمليَّة التحوُّل نحو النشر الإلكتروني تكاليف جديدة. ولكي يتمكَّن الناشرون من تغطية تكاليف تطوير منتجات جديدة. فإنَّهم أحيانًا يتحملون دفع مبالغ أكثر. كما هو الحال عند إنتاج طبعة رقمية لنظيرتها الورقيَّة.

وإذا كانت تكلفة المكتبات الرَّقمية في هذه الأيام أكثر من تكلفة المكتبات التقليدية. فإنَّ أسعار مقومات المكتبات الرقمية تنخفض بشكل سريع ونتيجة للانخفاض المستمر لتكلفة التقنيات المتَّصلة بالمكتبات الرقمية. فإنَّها مع الوقت ستصبح مع مرور الوقت أقل تكلفة.

مع أنَّ الانخفاض في التكلفة لن يكون بالدَّرجة نفسها. فإنَّ بعض العمليات تكون تكلفتها أرخص عند معالجتها بالطُّرق الآلية، إذا ما قورِنت بمعالجتها بالطرق التقليدية.

وإنْ كانت هناك تكاليف أُخرى قد لا تشهد انخفاضًا بالمعدَّل نفسه. بل رَّبما سترتفع. وبشكل عام يمكن القول بأنَّ هناك فرصة مواتية للحدِّ من تكاليف عمليات النشر وتكاليف المكتباتِ.

على الرَّغم من أنَّ التكاليف الأقل انخفاضًا على المدى البعيد لا تُعد بالضرورة أخبارًا جيدة بالنسبة للمكتبات، والناشرين، الحاليين. فإنَّ الضغط لدعم الوسط التقليدي جنبًا إلى جنب مع المجموعات الرَّقمية الحديثة وفي المدى القريب عبء ثقيل على الميزانيات.

ولأنَّ الناس والمؤسَّسات يقدِّرون ثمرات الوصول المُباشر للمعلومات والنَّشر على الخطِّ المباشر. فإنَّهم مستعدون لصرف المزيد من أموالهم في عمليات التحسيب الآلي والشبكات والمعلومات الرَّقمية.

وعلى أيَّة حال فإنَّ معظم هذه الأموال لا تذهب إلى المكتبات التقليدية. ولكنَّها تُنفق على مجالات حديثة. وبالتحديد الحاسبات والشَّبكات ومواقع الإنترنت ومديري مواقع الويب.

ويواجه الناشرون صعوبات لأنَّ نموذج التسعير الطبيعي لبيع الموارد الفردية. لا يتناسب وبنية تكاليف النشر الإلكتروني. وإذا كانت معظم تكلفة النشر التقليدي تنصب على إنتاج، وتوزيع نسخ الكُتب والصُّور، وشرائط الفيديو، وغيرها من المواد الأُخرى.

فإنَّ الأمر يختلف بالنسبة للمعلومات الرقمية. فالتكلفة الثابتة لعملية إنتاج المعلومات وتحميلها على حاسب قد تكون ضخمة مع أنَّ تكلفة استخدامها أو الإفادة منها تكاد لا تُذكر نهائيًا.

ونظرًا لأنَّ التكلفة الهامشية قد لا تُذكر. فإنَّ كثيراً من المعلومات الموجودة على الشَّبكات تُتاح مجانًا. وبدون أيِّ قيود للوصول إليها. ومع ذلك ليس كل شئ على الشَّبكات العالمية متاحًا مجانًا. مع أنَّ المتاحَ كثيراً جدًا.

وهذا من شأنِه أن يُقوِّض دخل النَّاشرين وأنَّ مثل هذه الضُّغوط تغيِّر بلا شكٍّ من القراراتِ الاقتصاديَّة للمؤلِّفين والمُستفيدين والنَّاشرين والمكتبات.

المصدر
عامر قنديلجي، إيمان السامرائي . قواعد وشبكات المعلومات المحوسبة في المكتبات ومراكز المعلومات .-عمان: دار الفكر.عامر قنديلجي، إيمان السامرائي. حوسبة المكتبات .- عمان: دار المسيرة.محمد فتحي عبد الهادي، المعلومات وتكنولوجيا المعلومات على أعتاب قرن جديد .- القاهرة: مكتبة الدار العربية للكتاب،2000.-ص 181.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى