أصل وتاريخ مدينة بالاوان الفلبينية

اقرأ في هذا المقال


يعتقد أنّ اسم مدينة بالاوان قد نشأ من الاسم الصيني الذي يعني أرض الموانئ الجميلة، يعتقد البعض الآخر أنّ الكلمة تأتي من كلمة هندية بالاوان والتي تعني الإقليم، بينما لا يزال البعض يتكهن بذلك، تأتي من الكلمة الإسبانية باراجوا، حيث تشبه بالاوان المظلة المغلقة.

أصل مدينة بالاوان الفلبينية

ما هو واضح هو أنّ جزيرة بالاوان لعبت دوراً مهماً في الحضارة الفلبينية، حيث تم العثور على أقدم عظام الفلبينيين الأوائل هنا ويقدر عمرها بعشرات الآلاف من السنين، كان المستوطنون الأوائل هم شعب تاونات باتو وشعب بالاوان وشعب تاغبانوا وشعب باتاك الذين استقروا في المناطق الساحلية والجبلية حتى قبل أن يستقر شعب الملايو فيها.

قام فريق من علماء الآثار بدراسة التاريخ المبكر لجزيرة بالاوان، وجد الفريق أدلة على الحياة المبكرة في كهف تابون، والتي أثبتت أن الإنسان كان موجوداً باستمرار في بالاوان لأكثر من خمسين ألف عام، عثر فريق الباحثين أيضاً على بقايا تابون مان في بلدية كويزون، على الرغم من أنّهم لم يتمكنوا من تحديد المكان الذي جاء منه ساكن الكهف، إلا أنّه يعتقد أنهم كانوا يسكنون بورنيو في الأصل، لا تزال الحفريات تجري في كهف تابون حتى يومنا هذا، حيث إن الأمل هو اكتشاف المزيد من الأدلة على أن هذه المقاطعة هي بالفعل مهد الحضارة في الفلبين.

تشير الأدلة إلى أن شعب تابغانواس وبالاو ينحدر من أوائل المستوطنين في هذه المقاطعة، خلال فترة وجودهم في المقاطعة أنشأوا شكلاً من أشكال الحكومة ونظاماً تجارياً مع التجار البحريين وحتى أبجدية فريدة، ترك الأحفاد القدامى وراءهم الأعمال الفنية القبلية التي بقيت على مر العصور، تم العثور على نقوش لأسماك القرش والأسماك والفيلة في كهوف تابون، ووجد أيضاً أنه في نفس الفترة تقريباً، ومنذ 50 ألف عام بدأ الدفن في الجرار، استمرت هذه الفترة حتى 500 ميلادي حتى الآن تم اكتشاف أكثر من 1500 جرة مدفونة، كانت هناك أيضاً لوحة جدارية تظهر موكب دفن تم اكتشافه.

تاريخ مدينة بالاوان

منذ عام 220 إلى عام 263 بعد الميلاد بدأت موجة من المهاجرين في الوصول إلى المحافظة، كان هذا خلال فترة تسمى الممالك الثلاث في الصين، في هذا الوقت كان شعب الهان الصينيين يقودون الأشخاص ذوي الحالة القصيرة الذين يعيشون في مقاطعة في الصين إلى الجنوب، استقر بعض هؤلاء الأشخاص في تايلاند بينما انتقل آخرون إلى سومطرة وبورنيو.

يطلق الفلبينيون على معظم هؤلاء الأشخاص اسم نيكروتس ومن هؤلاء الناس تأتي قبيلة باتاك، غالباً ما زار الصينيون القدماء المقاطعة حوالي عام 982 ميلادي ويمكن رؤية الدليل على ذلك في الفخار الصيني والتحف الموجودة في الكهوف والمسطحات المائية في المقاطعة، والتي يبدو أنها نشأت من الصين، في القرن الثاني عشر ميلادي بدأ شعب الملايو في الوصول إلى المقاطعة، جلب هؤلاء الأشخاص معهم تحسيناً في ذوبان الحديد وإنتاج الأدوات الحديدية، كما أتوا بتقنيات صناعة الفخار المتقدمة بالإضافة إلى تقنيات الزراعة.

معتقادات حول مدينة بالاوان

  • يعتقد معظم الناس أنّ أول شعب الملايو كانوا بحارة استخدام الأدوات الذي جاء من إندونيسيا، جلبوا معهم تقنيات البناء والزراعة الحديثة، زعم الباحثون أنه من المحتمل أنّهم هم من أنشأوا مصاطب الأرز في شمال لوزون، كانوا أيضاً الأشخاص الذين بنوا مستوطنات دائمة وازدهروا من واحد بعد الميلاد حتى القرن السادس عشر ميلادي عندما جاءت موجة جديدة من المهاجرين إلى المقاطعة.
  • يعتقد المؤرخون أنّ شعب الملايو جاءوا في ثلاث موجات، شكلت الموجة الأولى في العصر الحديث بونتوك والقبائل الأخرى الموجودة في شمال لوزون وشكلت المجموعة الثانية الأساس لمجموعات شعبية، يعتقد أنّ الموجة الثالثة من المهاجرين الملايوية هي الأساس للملايو المسلمين في المقاطعة.

الأحداث التي تعاقبت على مدينة بالاوان

  • بمرور الوقت تطورت المنظمة الاجتماعية وتطورت، كانت وحدة التسوية الاجتماعية الأساسية عبارة عن قرية، رئيس يسمى مجموعات القرابة التي يرأسها داتو وفي داخل بارانجاي كانت هناك انقسامات اجتماعية من الأحرار والنبلاء والعمال الذين لا يملكون أرضاً والعبيد، حيث تطور التنظيم الاجتماعي للملايو في جميع أنحاء المقاطعة بطريقة مماثلة.
  • بمرور الوقت انضم التجار الصينيون إلى المهاجرين الملايو. في الفترات المبكرة تم إدخال الإسلام إلى المحافظة عن طريق التجار، بحلول عام 1500 بعد الميلاد كان الإسلام موجوداً في مساحات شاسعة من الفلبين، بعد فترة وجيزة من وصول الملايو تبع الإندونيسيون من إمبراطورية ماجاباهيت في القرن الثالث عشر ميلادي جلب هؤلاء المهاجرون معهم الهندوسية والبوذية.
  • نظراً لقربها من جزيرة بورنيو، كانت الأجزاء الجنوبية من بالاوان تحت حكم سلطان بروناي، ظل هذا هو الحال لأكثر من مائتي عام أصبح التزاوج بين اليابانيين والصينيين والهندوس والعرب أمراً منتشراً، أدى اختلاط الأعراق إلى ظهور سلالة مميزة من الناس في بالاوان لا يمكن تصنيفهم على أنّهم ينتمون إلى أي عرق معين.
  • بعد الحرب الفلبينية الأمريكية في عام 1902 ميلادي أقامت الولايات المتحدة الأمريكية حكماً مدنياً في شمال مدينة بالاوان، أعادوا تسمية مقاطعة باراغوا، في عام 1903 ميلادي أعيد تنظيم المقاطعة لتشمل الجزء الجنوبي من المقاطعة وتم تغيير اسمها إلى بالاوان لتصبح بويرتو برنسيسا عاصمة، في ذلك الوقت كان الدور الرئيسي هو تقريب الناس من الحكومة، كما بنى الأمريكيون مدارس وعززوا الزراعة في الإقليم.
  • قام الجيش الإمبراطوري الياباني بغزو واحتلال مقاطعة بالاوان خلال الحرب العالمية الثانية، وقاموا بقتل سكانها وسميت العملية بمذبحة بالاوان، تم الاحتفاظ بعدة مئات من أسرى الحرب الأمريكيين في بويرتو برنسيسا خلال الحرب، استخدمهم اليابانيون لبناء المطار وهو ما فعلوه على مدار عامين بمعدات بدائية للغاية.
  • عندما اكتسب الأمريكيون اليد العليا وتقدموا عليهم لإنقاذ أسرى الحرب حشد جيش المنطقة الرابع عشر الياباني تحت قيادة الجنرال تومويوكي ياماشيتا عدد من أسرى الحرب المتبقين في خنادق مغطاة ثم أشعلوا فيها النار باستخدام البنزين، تم إطلاق النار على من حاولوا الفرار، أولئك الذين تمكنوا من الفرار تم تعقبهم وقتلهم بالرصاص، تمكن عدد من الجنود من الفرار أحياء.
  • خلال معركة خليج ليتي هاجمت غواصتين تابعتان للبحرية الأمريكية سفينة يابانية برئاسة الأدميرال تاكيو كوريتا، غرقت السفينة الرئيسية مع شقيقتها السفينة مايا، تم تحرير جزيرة بالاوان في وقت لاحق من القوات اليابانية من قبل القوات الفلبينية والأمريكية، لا يزال هناك العديد من حطام الحرب العالمية الثانية من القوات البحرية اليابانية والتي يمكن للسائح رؤيتها أثناء الغطس أو الغوص.

منذ ذلك الحين أصبحت مدينة بالاوان مكاناً للتناغم والجمال، حيث لا تزال ثقافة القدماء قوية، إذ ثثبت المحافظة على تاريخها المحافظة من خلال شواطئها الرملية ومياهها الصافية وتنوعها البحري الغني، إذ إنه مكان للثقافة والتاريخ والتراث، كما أن زيارة هذه المقاطعة هي فرصة لتكون جزءاً من تاريخ العالم.

المصدر: الأمريكيون في الفلبين-المؤلف:جايمس ألفريد لو روى-1914 تاريخ الفلبين-1925 المؤلف: David Prescott BarrowsThe Encyclopedia of the Spanish-American and Philippine-American ..., Volume 1-2009-المؤلف Spencer Tucker-موسوعة مدن العالم-المؤلف: حسام الدين إبراهيم عثمان-2014


شارك المقالة: