التغير الاجتماعيعلم الاجتماع

هل تعلم أنَّ للمشكلاتِ الاجتماعية وظائف تُؤديها في المجتمع؟

اقرأ في هذا المقال
  • هل تعلم أنَّ للمشكلاتِ الاجتماعية وظائف تُؤديها في المجتمع؟
  • وظائف المشكلات الاجتماعية.


للمشكلات الاجتماعية وظائف تؤديها لأي مجتمع، وهي وللمزيد من الدهشة من الطبيعة النافعة للمجتمع في النهاية إذا تَلَقى رسالتها الفعلية التي تريد نقلها إليه، وتَعَلّم من تجربته معها على حقيقتها، ولكنَّ المشكلات الاجتماعية لا تؤدي وظائفها للمجتمع تلقائياً وبطرق مباشرة وإنَّما بتضارب كبير وازدواجية مُحَيّرة.


وظائف المشكلات الاجتماعية:

1- تعمل المشكلات الاجتماعية على تفكك المجتمع وإخلال توازنه وتضامنه الاجتماعي إلا أنها في نفس الوقت تعمل على إحياء تضامنه الاجتماعي وتُنَمي في المجتمع المُضطرب بسببها روح الجماعة وتبادل المشاعر الطيبة وتحمي التواصل الاجتماعي وتكسبه قوة وتماسكاً ضِدَها، وتُجبر المشكلات الاجتماعية أفراد المجتمع على إعادة النظر في أمر وجودهم معاً والنظر إلى مجتمعهم من جديد لا باعتباره أمراً عادياً مُسَلَماً به، وإنَّما بالحفاظ عليه كقيمة مجتمعية سامية يجب عدم التفريط بها، وأنَّها تَهزّ الشعور الجَمعي بعنف لكنَّها لا تُميته بل تنعشه في النهاية.

2- تعمل المشكلات الاجتماعية على إزعاج استقرار المجتمع، ولكنَّها تؤدي في الوقت نفسه إلى تقدمه وتطوره، المشكلات الاجتماعية حركة وخلو المجتمع منها جمود قاتل، فهي تهزّ المجتمع الساكن إلى اتجاهات تغييرية وتبعث على التطور السّوي للأخلاق والقانون وتجديد الفكر والممارسة.

3- المشكلات الاجتماعية تقتل الحوار الاجتماعي وبنفس الوقت تعمل على إحيائه وتبعث في المجتمع الذي يتعرض لها حيوية غير مألوفة وتُثير نقاشاً اجتماعياً حولها ينتج غالباً من جهود مشتركة لمواجهتها بفعالية.

4- تَكسِر المشكلات الاجتماعية كثيراً من القوانين والتشريعات والترتيبات الاجتماعية لكنَّها تعمل في نفس الوقت على مراجعتها، وتطويرها وتعديلها أو تجديدها فحيث تنتشر وترتفع معدلات نوع محدد منها وتؤشِّر إلى أنَّ هناك خطأ ما في النُظم والترتيبات في امتلاك أو توزيع الثروة في المجتمع، فتعمل كضوء إنذار أحمر يلفت انتباه المجتمع إلى الظروف والقوانين التي تستدعي إصلاحاً أو تعديلاً أو إلغاء، ونلاحظ كم من القوانين في مجتمع ما التي كان يمكن أن تستمر على حالها بتجاهل كبير لولا ارتباطها بنوع من المشكلات الاجتماعية، مثلاً كانت قوانين المخدرات في مجتمع ما ساكنة لفترات طويلة دون إثارة فعلية لكن مع قدوم العمالة الوافدة والأجنبية تَعرّض هذا المجتمع لتعاطي وإدمان المخدرات وتجارتها وتهريبها بصورة متكررة وخطيرة جعلت هذه المجتمعات تضطر لإعادة النظر في قوانينها الّلينَة المُتسامحة مع هذه المشكلة وتعديلها وتحديثها بأخرى أكثر شِدَّة وحَزم.

5- كثيراً من المجتمعات تشكو دائماً من أنَّ مشكلاتها الاجتماعية عائق أمام التنمية لكنَّها تكتشف في النهاية أنَّها عامل مُساعد عليها عندما ينبثق الإحساس الجماعي على التطوير والتغيير للأفضل.


المصدر
علم الاجتماع والمشكلات الاجتماعية العربية، ساري سالم، 1986.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى