النابغة الذبياني

اقرأ في هذا المقال


اسم النابغة الذبياني ونسبه:

هو زياد بن معاوية بن ضباب بن جابر بن يربوع بن غيظ بن مُرّة بن عوف، بن سعد بن ذُبيان بن بغيض بن ريث غطفان المري الذُبياني، المعروف بأبو أمامة. وهو شاعر وأديب وكاتب من أشهر الأدباء في الجزيرة العربية، حيث ولد في سنة خمسمائة وخمسة وثلاثون للميلاد في منطقة تسمى ديار غطفان.
وترعرع الشاعر النابغة الذُبياني في كنف بنو مرّة بن عوف، الذين يعود نسبهم إلى مُرّة بن عوف بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن نضير بن كنانة بن خزيمة، التي تعود أيضاً إلى قبيلة قريش، لكن عوف بن لؤي انتقل خارجاً من قبيلة بني كنانة ودخل إلى قبيلة بني ذُبيان الغطفانيين، وفيها قد انتسب الشاع النابغة الذُبياني إلى سعد بن ذُبيان.

سبب إطلاق لقب النابغة على الشاعر الذبياني:

لقِّب الشاعر زياد بن معاوية الذبياني بالنابغة؛ ذلك لأنة نبغ في الشعر العربي ووصل بهذا الشعر إلى أعلى مراتب الشهرة في ذلك الوقت، كما أبدع في كتابة الشعر العربي دفعة واحدة لا يستطيع أي أحد أن يصلها، حيث اختلف الرواة في هذا اللقب وكذلك النُقّاد في تفسير أو تعليل إطلاق هذا اللعب على زياد بن معاوية الشاعر الذُبياني.
وأمّا عن المؤرخ والناقد البغدادي فقد قال حول هذا اللقب أنه “لحق هذا اللقب بالشاعر الذُبياني؛ لأنه لم يُنظّم الشعر وذلك حتى أصبح الشاعر رجلاً كبيراً”.

حياة الشاعر زياد بن معاوية الذبياني:

لم يذكر المدوّنون العرب الذين كتبوا ودونوا لحياة الشاعر النابغة الذبياني أيّة تفاصيل عن حياته، قبل اتصاله بالبلاط الاحكم، كما ذكر ابن قتيبة المؤرخ الشهير أنَّ الشاعر النابغة الذبياني كان شريفاً، حيث كان يغضُّ الشعر منه، كما رأى مدونون آخرون أنَّ الشاعر النابغة من سادات وكبار رجال قومه في العصر آنذاك، كما نشأ بين أحضان قومه وترعرع بينهم.
وحاز الشاعر النابغة على مكانة مرموقة بين رجال قومه وساداتهم؛ وذلك لِما بزغ نجم الشعر في العصر الجاهلي. وتوسَّط بين قومه عند الغساسنة حيث منعهم في ذلك من حربهم آنذاك.

لماذا غضّ الشاعر النابغة الذبياني شعره؟

وذلك لأن النقد الحديث لا يقبله ولأن الشاعر النابغة كان له مكانة معززة بين الملوك، كما كان مكرماً بين قومه، أيضاً هو عبارة عن وجود الكثير من الأشخاص الحاسدين للشاعر، الذين منعوه من للوصول إلى أعلى المراتب الشعرية، لكنهم لم يقووا على ذلك، حيث ارتفع الشاعر ووصل إلى منزلة كبار الشعراء.

بعض من تفاصيل حياة الشاعر النابغة الذبياني وعلاقته بالنعمان بن المنذر:

ذكر المدونون الذين أرَّخوا لحياة الشاعر النابغة الذبياني أنَّه حاز على مكانة عظيمة عند الملك النعمان بن المنذر، وذلك بعد أن كان الشاعر محسناً للنعمان. ويذكر أنَّ النابغة كان يؤثِر النعمان على نفسه وكان يُحبه حبّاً عظيماً، حيث أجزل عطاياه وأوفر نِعَمه.
أمّا عن المؤرخ الشهير أبو الفرج الأصفهاني في كتابه الأغاني، فقد وضّح أنَّ النابغة كان يأك ويشرب بطبق من الفضة والذهب في أكناف النعمان بن المنذر.
والسبب الذي يعود إلى انقطاع النابغة الذبياني عن النعمان بن المنذر في بعض الروايات، هو بسبب قضة المتجردة التي كانت هي زوجة الماك النعمان بن المنذر، التي كانت بارعة وفائقة الحسن وعظيمة الجمال، حيث كان النعمان على النقيض تماماً منها، حيث ذكر الروائيون أنه كان أبرشاً قصيراً ودميماً وبشعاً.
واختلفت الروايات حول ما قاله النابغة الذبياني عن امرأة النعمان بن المنذر، حيث قيل أن النابغة قد دخل يوماً على النعمان بن المنذر، فرأى امرأة النعمان قد سقط نصفيها، فأسرعت متسترة على ما سقط منها. وبهذا قد أمر النعمان النابغة من أجل أن يصف المتجردة ويصف ما رأى منها، فقال النابغة شعراً فيها وهو:

سَقَطَ النَصِفُ وَلَمْ تَرِدْ إسْقَطُهُ فَتَنَوَلَتْهُ واتّقتنا بِاليَدي

ماذا قال النُّقاد بالنابغة الذُبياني:

تعددت الروايات فيما يخص ما قاله النقاد عن النابغة الذبياني، حيث قالوا أنه أحد شعراء الطبقة الأولى، لكنه لم يرأس تلك الطبقة من بعد الشاعر امرؤ القيس، حيث ترأس سوق عكاظ وأدلُّ على علو منزلته بين كبار رجال الدولة في العصر آنذاك، حيث قال الأصمعي فيه: كان النابغة ترفع له القبعة من كل شخص في سوق عكاظ.
كما قال أبو عبيدة عن النابغة الذبياني أنه من فضل النابغة على باقي الشعراء أنَّه أوضحهم كلاماً، كذلك أقلَّهم حشواً وسقطاً، حيث كان يضع الكلام في موضعه وكان أجودهم مقاطع. ونظَّم الشعر باتقان وامتياز، مطالع شعره من أحسن المقاطع التي يكتبها الشعراء الآخرين.

وفاة النابغة الذبياني:

توفّي الشاعر النابغة الذبياني في نجد بالتحديد في ديار غطفان، وذلك في عام ستمائة وأربعة للميلاد.

المصدر: الأعلام، خير الدين الزركلي.معجم الأدباء، ياقوت الحموي.تاريخ الأدب العربي، عمر فروخ.


شارك المقالة: