قصة قصيدة أضحى التنائي بديلا من تدانينا

اقرأ في هذا المقال


نبذة عن الشاعر ابن زيدون:

هو أبو الوليد أحمد بن عبد الله بن زيدون المخزومي، اشتهر بابن زيدون، ولد في عام ألف وثلاثة ميلادي في قرطبة، وهو وزير وشاعر أندلسي، توفي في عام ألف وواحد وسبعون ميلادي في إشبيلية.

قصة قصيدة أضحى التنائي بديلا من تدانينا:

أما عن مناسبة قصيدة “أضحى التنائي بديلا من تدانينا”، فيروى بأن ابن زيدون كان يحب ولادة بنت المستكفي وهي تحبه، وعندما رأى الوزير أبو عامر بن عبدوس المكانة التي كانت لابن زيدون عند الولادة، وبسبب حبه للولادة هو الآخر، قرر أن يدس المكائد لغريمه الذي حظي بقلب الولادة لكي يقوم بإبعاده عن طريقها، وبالفعل عملت مكائده على إبعاد ابن زيدون عن الوزارة، فقد أوقع به عند الملك أبي الحزم بن جهور، وهو أول ملوك الطوائف في الأندلس، ولكنه لم ير بأن ذلك كاف، فقد بقي يلاحق ابن زيدون، حتى تسبب في سجنه.

وبينما كان ابن زيدون في السجن، وبسبب ما عاناه من قهر وذل فيه قرر أن يهرب، وبالفعل تمكن من الهروب، وتوجه إلى إشبيلية وعمل هنالك مع المعتضد بن عباد وهو ملك الأندلس، وقام الملك بتقريبه منه وأحاطه برعايته وأكرمه، وخلال كل هذا أبقى ابن زيدون على حب ولادة في قلبه، ولكنها بالمقابل توقفت عن حبه، وصرفت نظرها عنه، فبعث ابن زيدون لها بكتاب، وقال لها فيه:

أَضحى التَنائي بَديلاً مِن تَدانينا
وَنابَ عَن طيبِ لُقيانا تَجافينا

أَلّا وَقَد حانَ صُبحُ البَينِ صَبَّحَنا
حَينٌ فَقامَ بِنا لِلحَينِ ناعينا

مَن مُبلِغُ المُلبِسينا بِاِنتِزاحِهِمُ
حُزناً مَعَ الدَهرِ لا يَبلى وَيُبلينا

أَنَّ الزَمانَ الَّذي مازالَ يُضحِكُنا
أُنساً بِقُربِهِمُ قَد عادَ يُبكينا

غيظَ العِدا مِن تَساقينا الهَوى فَدَعَوا
بِأَن نَغَصَّ فَقالَ الدَهرُ آمينا

فَاِنحَلَّ ما كانَ مَعقوداً بِأَنفُسِنا
وَاِنبَتَّ ما كانَ مَوصولاً بِأَيدينا

وَقَد نَكونُ وَما يُخشى تَفَرُّقُنا
فَاليَومَ نَحنُ وَما يُرجى تَلاقينا

يا لَيتَ شِعري وَلَم نُعتِب أَعادِيَكُم
هَل نالَ حَظّاً مِنَ العُتبى أَعادينا

لَم نَعتَقِد بَعدَكُم إِلّا الوَفاءَ لَكُم
رَأياً وَلَم نَتَقَلَّد غَيرَهُ دينا

ما حَقَّنا أَن تُقِرّوا عَينَ ذي حَسَدٍ
بِنا وَلا أَن تَسُرّوا كاشِحاً فينا

المصدر: كتاب "الأغاني" تأليف ابو فرج الاصفهانيكتاب "الشعر والشعراء" تأليف ابن قتيبةكتاب "مدخل لدراسة الشعر الحديث " إعداد إبراهيم خليلكتاب "ديوان ابن زيدون" شرح الدكتور يوسف فريحات


شارك المقالة: