ما هي أهمية النظرية الارتقائية؟

اقرأ في هذا المقال


أهمية النظرية الارتقائية:

سعت النظرية الارتقائية إلى جعل القائم بالاتصال ومالك الوسيلة وحراس البوابة الإعلامية يسعون معاً بشكل موحّد لإنتاج المحتويات والرسائل الإعلامية، والتي بدورها تحرص على النهوض والارتقاء بالإنسان من كافة النواحي الفكرية والثقافية والعلمية بالإضافة إلى السلوكية، وبالتالي ساهمت النظرية الارتقائية في دراسة الآثار الناجمة عن الرسائل الإعلامية أو المعلومات الإعلامية بشكل إيجابي في نفس الوقت، بالإضافة إلى استبعاد كافة الآثار السلبية منها.

كما ونظرت النظرية الارتقائية إلى الإنسان على اعتبار أنَّه مخلوق قادر على التفكير بالخطوات والمعايير التي تحقق الأهداف التأثيرية الإعلامية، وعليه فقد ساعت النظرية الارتقائية على تطوير الثقافات السلوكية للجمهور الإعلامي بمرونة وسلاسة.

كما أنَّ النظرية الارتقائية عبارة عن نظرية قابلة للتفاعل مع الجماهير الإعلامية بشكل مستمر حيال الرسائل العلمية والفكرية، وبالتالي فإنَّ هذه النظرية ليست نظرية جامدة بل هي نظرية قابلة للتأثر والتأثير وهو الذي ساهم في انتاج رسائل إعلامية تمتاز بالصلاح والخير، كما ويظهر ذلك من خلال الأقوال والأفعال.

كما وساعد العقل البشري للإنسان في مواكبة التطوير الحاصل سواء كان في الوسائل الإعلامية أو الرسائل أو القطاع الإعلامي بشكل عام؛ وهذا من أجل الخروج بمصالح إيجابية تعود بالنفع على أطراف العملية الاتصالية، كما كان للنظرية دور كبير في تفسير الحياة للأشخاص الآخرين من خلال اختيار الجماعات والأفراد المناسبين، من خلال استخدام النماذج الإعلامية التعليمية المتناسقة مع الجمهور الإعلامي على حدٍ سواء.

حيث نظرت هذه النظرية إلى منهج تقدير العقل، وهذا من خلال تصنيف الجمهور الإعلامي إلى مخلوقات عاقلة تستحق أن يتم مخاطبتها بالطرق والأساليب المناسبة من أجل رفع المستويات التابعة للتنمية الإصلاحية لها، إضافةً إلى تحقيق واستكمال الأهداف الإعلامية بشكل كامل وشامل.

حيث سعت النظرية الانتقائية أيضاً في نفس الوقت إلى الاعتماد على منهج ظلال العقل والتي تسعى إلى الاستحواذ على المنتجات التفكيرية والمتعلقة بالمؤثرات، سواء كانت رغبات أو عبارة عن شهوات وميول أو حتى نوازع النفس، كما وأنَّها قادرة على حفظ أفكار العقل البشري من دون تشتيته.

لذا سعت الوسائل الإعلامية بكافة أشكالها إلى التأكيد على الأهمية الناجمة عن النظرية الارتقائية والتي كان لها علاقة كبيرة بالنظريات الإعلامية الأخرى، من مثل نظرية حارس البوابة الإعلامية ونظرية الاعتماد على الوسائل الإعلامية ونظرية وضع الأجندة ونظرية ترتيب الأولويات نظرية الفجوة المعرفية وغيرها من النظريات الإعلامية المعاصرة الأخرى.

المصدر: كتاب الاتصال ونظرياته المعاصرة/د. حسن عماد مكاوي.كتاب نظريات الإعلام واتجاهات التأثير/ محمد عبد الحميد.كتاب نظريات الإعلام/ علي كنعان.كتاب نظريات الإعلام/ د. محمود حسن اسماعيل.


شارك المقالة: