ما هي النظريات الإدراكية في الإعلام؟

اقرأ في هذا المقال


النظريات الإدراكية في الإعلام:

تُعتبر الفكرة الأساسية للنظرية الإدراكية أن وسائل الإعلام غير مخولة بوضع وصناعة النظام الإدراكي للجمهور، ولكن تصنعه الخبرات السابقة. وكما تقوم هذه النظرية بالتركيز على النظام المعرفي الإدراكي للجمهور المستهدف، وهو الذي يتغيّر من جمهور لآخر، كما أن وسائل الإعلام من المهم أن تتطبقه بواسطة العديد من المبادئ الأساسية، ومنها المعرفة التي تقوم على الإدراك الحسي، حيث أن التعلم ما هو إلا وسيلة لاكتشاف البيئة وللذات؛ لأن الصيغة الدارجة هي المعرفية.

وكما أنّ التعلم يجب أن يكون مرتبط بإدراك ما هو ضروري في أي حدث من الأحداث، أو كيفية التعرف على انسجام الأشياء ومعرفة التركيب الداخلي للشيء الذي على الجمهور أن يتعامل معه، وما يجب معرفته عن عمل معين، فإن ترجمة ما في الذاكرة يحتاج إلى معرفة المدخلات الرئيسية التي يجب أن يبنى عليها الفهم والإدراك معاً.

ويحدث ذلك أثراً يمكن أن يستقر في الذاكرة، وأن عملية تكوين الأثر في الذاكرة، وهو ما يُشاهد من الأحداث المدركة أو المعروفة التي يمكنها أن تجعل تلك العملية التذكر أمر متوقع، وإذا لم يستطيع الجمهور المستهدف تذكر الشيء في المقام الأول، فمن الأكيد أنه لا يستطيع تتذكر أي شيء عنه.

وأن الإدراك بمثابة بوابة معرفية للجمهور لكافة الأحداث التي تحيط به، حيث أن معاني الأشياء، قيمتها، مسمياتها لا يمكن اكتمالها إلا بالإدراك، وأن وسائل الإعلام وإن كانت تتعامل مع الجمهور من خلال حواسه، إلا أنه يكون استهدافها بشكل أكبر من خلال عقله ووجدانه وسلوكه، ويتم ذلك من خلال أن يُحدث بعض التغييرات على الجمهور من حيث التعديل والتغيير، وفي بعض الأحيان تقوم بإزالة بعض العوائق والمعتقدات.

وبالإضافة إلى ذلك، يقوم التأثير الإعلامي عند الجمهور المستهدف على عنصرين، وهما: الإحساس والإدراك واثنيهما يقومان بالحصول على المثيرات الحسية بالعديد من أشكالها بواسطة الحواس، وكما يأخذ الإدراك البصري منزلة متقدمة على كافة الإدراكات لِما يتضمن على تفاصيل من حيث، الشكل، اللون والحجم، وبالإضافة إلى ذلك المدركات السمعية والمرئية حيث جميعها تبقى الأكثر تأثيراً على الجمهور المستهدف ويمكن استرجاعها متى يشاء.

المصدر: نظريات الإعلام واتجاهات التأثير، محمد عبد الحميد، 1997الأسس لعلمية لنظريات الإعلام، جيهان رشتي، 1997الاتصال، صلاح جوهر، 1980، الاتصال ونظرياته المعاصرة، حسن مكاوي، 1998،


شارك المقالة: