تاريخ قصر إمارة نجران في السعودية

اقرأ في هذا المقال


ليس بغريب على بلد الرسول والأرض المباركة التي نقدسها وفيها قبلة المسلمين أن يكون لها مجد وتاريخ الذي خلد عبر العصور  هذا التاريخ في هذه البلد العظيمة بلد سيدنا وحبيبنا وشفيعنا محمد عليه أفضل الصلاة والسلام. ومن المعالم الأثرية الموجودة في المملكة العربية (السعودية) وأهمها قصر الإمارة بنجران موطن الحاكم والدوائر الحكومية في الأربعينيات.
يقع امارة نجران في جنوب غرب المملكة، وقد أطلق على المنطقة الحدودية “مهد أقدم الحضارات التاريخية في شبه الجزيرة العربية”. إذ يعتبر “مبنى تاريخي مهم” يقع في قلب مدينة “نجران القديمة” في حي أبا السعود التاريخي على مساحة حوالي “6،252 متر” مربع. القصر من أشهر المباني التراثية في نجران ومن أهم المباني في المنطقة.

تاريخ قصر إمارة نجران:


بدأ بناء القصر عام “1361 هـ” بأمر من أمير نجران في ذلك الوقت تركي بن ماضي. تم الانتهاء من أعمال البناء عام “1363 هـ”، لتكون مقراً لإمارة نجران في ذلك الوقت. بالإضافة إلى الدوائر الحكومية، كان القصر يضم المحكمة الشرعية، ودائرة اللاسلكي، ومقر إقامة الأمير ووكيله.

حيث تم “نقل إمارة نجران” لموقع مختلف غير الذي كان فيه عام “1387 هـ”، في نفس الوقت الذي تم الإخلاء فيه القصر، ومن ثم تم ترميم قصر إمارة نجران، حيث تمت ترميمه بنفس أسلوب التصميمه الذي كان. تم بناء القصر، وتأثيثه على تراثه القديم، ثم الهيئة العامة للسياحة والآثار (اسمها الحالي الهيئة) عام “1429 هـ”، تم ترميم القصر بالكامل بنفس الخامات التي تم بناؤه بها. عملت وكالة الآثار والمتاحف على ترميمها وصيانتها ابتداء من عام “1406 هـ”.

بناء وتصميم قصر إمارة نجران:

تم تصميم “قصر إمارة نجران ” المأخوذ على هيئة القلعة “ذات أسوار عالية” مقامة في أركانها الأربعة، وأبراج مراقبة دائرية. وهناك مسجد، وبئر قديم يعود تاريخهما إلى ما قبل الإسلام. القصر مبني من الطين والقش وسعف النخيل، بينما بُني الجزء السفلي بالحليب المحروق والجزء العلوي بالحجارة. يحتوي القصر على 65 غرفة موزعة على 3 طوابق.
وضمت الغرف بعض الدوائر الحكومية والمحكمة الشرعية والبرقية (اللاسلكية) والشرطة وسكن للأمير والوكيل. مسكن خاص للقصر يتكون من 17 غرفة وستة مستودعات. المساحة الإجمالية للقصر 6252 متر مربع. في الطابق الأول كان مجلس الأمير ومنطقة استقبال المواطن. في باحة القصر، تم ترميم بئر قديم بجوار المسجد من قبل الهيئة العامة للسياحة والآثار.

مرفقات قصر إمارة نجران:

حي أبا السعود:


يقع القصر في حي “أبا السعود” الذي يحتوي على الأسواق القديمة، وهو أحد المراكز التاريخية في نجران.

مسجد القصر:


يحتوي المسجد على غرفة للمؤذن وقاعة محكمة بالإضافة إلى بئر قديم يعود تاريخه إلى عصور ما قبل الإسلام.

غرف الحرفيين:


القصر يحتوي على غرف للحرفيين والصناعات اليدوية.

أمراء وسكان قصر إمارة نجران:

نجح العديد من أمراء المنطقة في القصر التاريخي لإمارة نجران بالترتيب:

  • الأمير “تُركي بن محمد الماضي”:
    حيث يعتبر قصر إمارة نجران هذا بإشراف وتخطيط الأمير تُركي.
  • الأمير “حَمد محمد الماضي”.
  • الأمير “علي المُبارك”.
  • الأمير “ابراهيم بن عبد الرحمن النشمي”.
  • الأمير “خالد بن أحمد السديري”.

ترميم قصر إمارة نجران:


تم إخلاء القصر عام “1387 هـ” حيث لم يقف القصر ساكناً، وسقطت بعض أسطحه وبعض مبانيه حتى وزارة التربية والتعليم (وزارة التربية والتعليم بولاية نجران). الوقت عام “1406 هـ” استطاع ترميمه من جديد وفي الموقع الذي بني عليه حتى أصبح رمزا لتراث الماضي وأصالته.

في عام 1429 هـ قامت “الهيئة العامة للسياحة والآثار” بترميم قصر الإمارة بالكامل بنفس الخامات التي تم بناؤها بها. عملت أمانة منطقة نجران على إنشاء ساحة أمامية واسعة أمام القصر وتحسين وتجميل تلك الساحة لتصبح بذلك المقر الأبرز في حي “أبا السعود” لإقامة جميع الأنشطة التراثية والفولكلورية مثل مهرجان “كلنا نحب التراث” الذي ترعاه إمارة منطقة نجران وتنظمه الهيئة السعودية للسياحة والآثار، وهو الآن وجهة لزوار المنطقة والسياح.
حولت “الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني” بعد مدة زمنية قصيرة القصر إلى “مقر للحرفيين” في منطقة نجران، حيث بلغ عدد العاملين في الحرف والصناعات اليدوية في نجران 750 حرفيًا وحرفيًا يجيدون ممارسة العديد من الحرف اليدوية.
أهمها صناعة الخناجر والسيوف، وخلع الخناجر والسيوف، والصناعات الحديدية التقليدية، النجارة التقليدية، والصناعات الليفية ولف الأسلاك، والغزل والسدو، وخياطة الأزياء الشعبية، وصنع الخرز، وصنع الطبول وآلات الفنون الشعبية، وصناعة الفخار، وصناعة وصيانة البنادق التقليدية، والصناعات التقليدية، والصفارات والعناق، وصناعات الخوص، وصناعة العطور والبخور التقليدي، والتطريز، والدباغة. الرسم والحفر والطحن.

المصدر: آثار منطقة نجران، عبدالعزيز منسي العمري وآخرون، وزارة المعارف، وكالة الآثار والمتاحف، 1423هـ/2003م، ص176.The Palace of the Emirate in NajranPalace of the Emirate in Najran


شارك المقالة: