ما هو تأثير الرياح على الأراضي الجافة؟

اقرأ في هذا المقال


تأثير الرياح على الأراضي الجافة:

بصورة عامة يمكن اعتبار الأراضي الجافة ذات قابلية عالية للتأثير بفعل الرياح. ويساعد في ذلك خصائص الصحاري التالية:

  • انكشاف السطح: تمتد الأراضي الجافة لمسافات طويلة تكون فيها مكشوفة، أو معرّاة من أي تجمع إرسابي أو تربة وتغطيها في بعض المواقع النباتات الصحراوية بشكل بُقعي ومتباعد؛ ممّا يعرّض المكاشف الصخرية مباشرة إلى الإشـعاع الشمـسي.
    غير أن اختلاف التراكـيب المعـدنية لصخور السـطح وتـفاوت قوامـها، يـؤدي إلـى تـبـايـن الإشعاع الأرضي؛ مـمـّا ينتتج عـنه اخـتلافـات محلية في درجـة الحـرارة، تـتبعها اخـتلافات أخرى في الضغـط الجـوي، كـذلك حدوث تـهيّج وحـركة أو عدم استقرار في الهواء.
    كـما يؤدي انكشاف التكوينات الصخرية وعدم تغطيتها بطبقة من الرواسب المتفتتة، إلى حرمانها من أي تجمع للرطوبة يمكن أن تساهم في حدوث تجوية كيماوية أو وجود حياة نباتية، حيث تؤثر في نشاط الرياح مواد ناعمة ناتجة عن تجوية كيماوية أو مواد خشنة ناتجة عن تجوية ميكانيكية. ومعدل هذا النشاط شديد إلى ضعيف.
  • هشاشة المكاشف الصخرية إما بسبب قدمها أو بسبب خصائصها المعدنية: لقد تعرَّضت معظم الأراضي الصحراوية إلى تغيرات مناخية عميقة، تراوحت ما بين الرطوبة العالية والجفاف الحاد، أدى ذلك إلى خضوعها لتاريخ طويل من عمليات الحت والهدم. ونتج عن ذلك إزالة كثير من التكوينات الصخرية الحديثة وانكشاف تكوينات صخرية أقدم. وإن انتشار التلال المنعزلة أو تلال الانسلبرغ أو السُهول الصخرية في كثير من الأقاليم الصحراوية دليل على ذلك.
    وفي كثير من الأحيان كانت المكاشف الصخرية القديمة تشكل أسطح سهول شبه تحتية، حيث أنها قطعت شوطاً طويلاً من دورة التعرية قبل أن تتوضع عليها تكوينات صخرية أحدث تمَّت إزالتها فيما بعد. كذلك قد تكتسب التكوينات الصخرية السطحية هشاشة اضافية؛ ذلك بسبب غياب أو محدودية المادة الإسمنتية اللاحمة التي تعمل على تصخر أو تصلب المواد الرسوبية. ويعود ذلك إلى ضعف التفاعلات الكيماوية المسؤولة عن توفر هذه المادة.
  • وفرة المواد الجاهزة لفعل الرياح: تمارس الرياح أنشطتها المختلفة على الفتات الصخري المجتمع فوق المنحدرات التليّة، بخاصة عند قواعدها أو المواد الناعمة المتجمعة في القيعان الصحراوية الجافة. وتكون هذه المواد جاهزة للنشاط الريحي بسبب وفرتها وتفككها. وتعتبر الأراضي الجافة مصدراً رئيساً لحمولة الرياح من هذه المواد، التي تنتج إمّا عن عمليات التجوية أو تنقلها المياه الجارية إلى بيئات مستويات أساسها المتغيرة، كالقيعان الصحراوية.

المصدر: خلف حسين الدليمي/الجيومورفولوجيا التطبيقية، علم شكل الأرض التطبيقي/2001.نورة عبد التواب السيد/مبادئ الجيومورفولوجيا/2008.حسن سيد أحمد أبو العينين/أصول الجيومورفولوجيا/1966.


شارك المقالة: