أهمية تمارين الإحماء للاعبي الكريكيت

اقرأ في هذا المقال


يجب على كل مَن يشارك في صناعة الصحة واللياقة البدنية أن يدرك أهمية التمدد، قبل النشاط الرياضي وبعده؛ وذلك للمساعدة في تقليل مخاطر الإصابة، سواء كان اللاعب يشارك في لعبة الكريكيت في عطلة نهاية الأسبوع، أو يشارك في التدريب أو يستمتع فقط بالحفاظ على لياقته.

أهمية الإحماء للاعبي الكريكيت

إن التمدد هو عملية ضرورية للاعبي الكريكيت لإطالة العضلات وتسخينها قبل التمرين، وذلك لإعدادها للنشاط البدني، حيث سيساعد الإحماء إذا تم إجراؤه بشكل صحيح على رفع درجة حرارة الجسم وزيادة تدفق الدم وتعزيز تزويد العضلات بالأكسجين، فإن كل هذا يهدف إلى منع الإصابة أثناء الرياضة، كما سيساعد أيضًا على تحضير العقل والجسم والعضلات والمفاصل للنشاط البدني القادم، فإن التهدئة مهمة بنفس القدر لمساعدة العضلات والأوتار على الاسترخاء والارتخاء، لمنعها من أن تصبح متيبسة ومشدودة، كما يمنع التهدئة أيضًا تراكم الفضلات، مثل حمض اللاكتيك في العضلات.

واحدة من أعظم فوائد التمدد بمجرد ارتداء اللاعب زي الكريكيت الخاص به لكن قبل الخروج في ملعب الكريكيت، هو أنه يطيل عضلاته وأوتاره، حيث سيسمح ذلك بمدى أكبر للحركة، ويعني أن أطرافه ومفاصله يمكن أن تتحرك أكثر قبل حدوث إصابة محتملة.

يجب أن تبدأ أي عملية إحماء للاعبي الكريكيت بحوالي خمس دقائق من النشاط اللطيف مثل المشي أو الركض، حيث سيؤدي ذلك إلى رفع معدل ضربات القلب وتحفيز الدورة الدموية بالإضافة إلى رفع درجة حرارة الجسم وتدفئة العضلات تدريجيًا، يجب أن يفعل ذلك حتى يبدأ في التعرق.

بمجرد أن يتم تدفئة العضلات يمكن ممارسة بعض الإطالة، بالنسبة للاعبي الكريكيت يجب التركيز على شد أسفل الظهر والكتفين وأوتار الركبة وعضلات الساق، وهذا لا يعني أنه يجب على اللاعب إهمال بقية العضلات؛ لأن القيام بذلك باستمرار سيؤدي إلى خلل في الجسم، كما يجب أن يقضي حوالي 10 دقائق في هذا الجزء من الإحماء.

يمكن أن تتضمن عملية الإحماء أيضًا بعض تدريبات الإحماء الخاصة بلعبة الكريكيت مثل الشباك أو الجري بين النوازل أو حتى تمارين الإمساك، من المهم ألا يدع اللاعب جسمه يبرد مرة أخرى، لذا يجب التأكد من أنه دائمًا في حالة حركة، حتى لو كان مجرد الركض في المكان.

كما يجب على لاعب الكريكيت أن يتذكر أنه بمجرد بدء اللعبة إذا كان في الملعب لفترات طويلة من الوقت، فمن المهم الحفاظ على دفء العضلات ونضارتها، حيث يجب على اللاعب أن يبدأ متحركًا في الميدان عن طريق الجري في المكان والتمدد بانتظام، وينطبق هذا أيضًا إذا كان اللاعب رجل المضرب جالسًا في الجناح في انتظار دوره في المضرب، ولن يكون رجل المضرب الذي لم يسخن جاهزًا عندما يخرج إلى المنتصف، لذلك من المنطقي أن يقوم بالإحماء بانتظام.

لا تقل أهمية الإحماء عن التهدئة، غالبًا ما يكون هذا جزءًا من روتين لاعب الكريكيت بعد المباراة، فإن الهدف من عملية التهدئة هو خفض معدل ضربات القلب تدريجيًا وإزالة المنتجات مثل حمض اللاكتيك وإهداره، وسيعيد الدم والأكسجين إلى العضلات إعادتها إلى الحالة التي كانت عليها قبل التمرين، وسيقلل هذا من خطر حدوث أي ألم في العضلات بعض الوقت بعد اللعب.

كما يجب أن تتكون عملية إحماء لاعب الكريكيت من الركض السهل متبوعًا بإطالة خفيفة، مع التركيز بشكل خاص على أسفل الظهر والكتفين وأوتار الركبة وعضلات الساق، فإن استثمار بعض الوقت في روتين الإحماء والتسخين المناسب سيكون مفيدًا لأي لاعب كريكيت بغض النظر عن المستوى الذي يلعب فيه.

كما سيساعد نظام الإحماء والتمدد المناسب في تجنب الإصابات المتعلقة بالإفراط في الاستخدام، بالإضافة إلى تلف العضلات أو الأوتار بسبب نقص المرونة، كما يجب أن يكون الإحماء مهمًا لروتين ما قبل المباراة مثل تذكر ارتداء صندوق واقي.

تمارين الإحماء للاعبي الكريكيت

يجب أن يتم الإحماء للكريكيت قبل كل جلسة تمرين، سواء كانت مباريات منافسة أو في الملعب لحضور جلسات تدريبية أو تمارين رياضية، كما يجب أن يبدأ الإحماء بكثافة منخفضة، مع تقدم تدريجي من الحركات العامة والبسيطة إلى الحركات الأكثر تحديدًا والكثافة، فيما يلي مثال على ما يمكن أن يفعله لاعبي الكريكيت ولكن يمكن تعديل التفاصيل لتلائم القيود مثل المساحة والوقت المحدود والظروف، ويجب على اللاعبين من جميع المستويات القيام بعملية الإحماء:

  • تمارين هرولة بطيئة حول الشكل البيضاوي.
  • تدريبات للساق.
  • 15 دقيقة من تمارين الإطالة، حيث تتضمن تمارين إطالة ثابتة وديناميكية مثل: الطعنات ودوائر الكتف.

وفيما يلي أهم التمارين الإحماء الخاصة بلاعبي الكريكيت:

الجري الطبيعي

يعد الجري طريقة رائعة لتدفئة جسم لاعبي رياضة الكريكيت لأنه يثني معظم عضلات جسمه، ليس على اللاعب الجري لعدة ساعات، ولكنه فقط  يمكنه تدفئة جسمه وتوفير كل الطاقة لممارسة الرياضة، كما يجب أن يكون تشغيل حوالي 2-3 جولات من الأرض ذات الحجم الطبيعي كافيًا للبدء بها، علاوة على ذلك يجب على للاعبي الكريكت أن يقم بالجري بوتيرة مريحة لهم.

الجري للخلف

يعد الجري للخلف أحد أكثر التمارين التي يتم التقليل من شأنها عندما يتعلق الأمر بالإحماء حيث يبدو أنه لا يضيف أي قيمة لقوة عضلات لاعبي الكريكيت، ومع ذلك في الواقع يعد الجري للخلف مهمًا ومفيدًا للغاية فإن الجري للخلف ليس طبيعيًا على الإطلاق، وبالتالي فإن القيام بهذا التمرين على أساس منتظم يمكن أن يبني حقًا قدرة اللاعبين على الركض للخلف دون السقوط.

الجري الجانبي

إن تمرين الجري الجانبي هو تمرين رائع آخر لبدء روتين الإحماء للاعبي الكريكيت، وهذا التمرين بالإضافة إلى تدفئة جسم اللاعب، يستخدم العضلات الداخلية والخارجية لساقه، ويدفئ عضلاته حول الورك ومنطقة الفخذ، ويمكن للاعب الكريكيت القيام بحركة جنبًا إلى جنب لمدة 20 ثانية تقريبًا في اتجاه واحد، ثم يمكنه تكرار التمرين لمدة 20 ثانية في اتجاه آخر، فإن التوصية المثالية هي تكرار هذا التمرين كله 2-3 مرات.

تمرين تمدد الكاحل

حيث يمكن للاعب الكريكت البدء بشد الكاحلين، كما يجب شد كاحليه بشكل مناسب؛ لأن العضلات حول كاحليه ترفع وزن جسمه بالكامل، ويواجه قدرًا كبيرًا من القوة أثناء الجري.

تمرين لمسة إصبع القدم

بينما يعمل اللاعب للمسة إصبع القدم العالية على تدفئة أوتار الركبة بلطف، فإن لمسة إصبع القدم الدائمة تمنح أوتار الركبة قدرًا جيدًا من الإطالة، أثناء القيام بالتمرين يجب على اللاعب التأكد من عدم ثني ركبتيه، وأن يحاول أن يبقي ظهره مستقيماً قدر الإمكان.

المصدر: موسوعة الألعاب الرياضية، كرار حيدر محمد، 2001الرياضة والصحة البدنية والنفسية والعقلية، أحمد زعبلاوي، 2015الرياضة والصحة والبيئة، يوسف كماش، 2017الرياضة والصحة لحياة أفضل، إيناس أمين، رنا أحمد جمال، 2018


شارك المقالة: