ما هي المهارات الأساسية في الإدارة الرياضية؟

اقرأ في هذا المقال


نبذة عن الإدارة الرياضية:

إن الإدارة الرياضة هي عبارة عن مجال الأعمال الذي يركز بشكل مباشر على الرياضة والترفيه، حيث يتم دمج العديد من الموضوعات المختلفة في إدارة الرياضة مثل الإدارة والمالية والقانون والأخلاق، كما يمكن أن تؤدي شهادة في إدارة الرياضة إلى فرص وظيفية في عالم الرياضة والترفيه؛ وذلك اعتمادًا على نوع مهنة إدارة الرياضة التي تهم الفرد الرياضي، حيث تشمل الاحتمالات العمل مباشرة مع الرياضيين والمدربين والمنظمات، أو العمل خلف الكواليس كمروج أو مدير تسويق أو اقتصادي رياضي.

كما يوجد العديد من الجوانب المختلفة لإدارة الرياضة، مثل تمويل الرياضة صناعة مليار دولار، حيث يمكن للأفراد المهتمين بالجوانب المالية والاقتصادية لعالم الرياضة التفكير في تركيز دراساتهم على التمويل والموضوعات ذات الصلة، وبالمثل يجب على مديري الرياضة الذين يرغبون في العمل في المنظمات الرياضية الدولية أن يأخذوا دورات مثل التسويق الدولي.

حيث يوجد العديد من فرص العمل المرتبطة بإدارة الرياضة، كما تشمل المجالات الأكثر شعبية العمل في المؤسسات الأكاديمية الثانوية وما بعد الثانوية، الفرق الرياضية المحترفة، الجمعيات الرياضية والحدائق الحكومية والإدارات الترفيهية، كما تشمل أيضاً بعض المجالات الأخرى المفتوحة لمحترفي إدارة الرياضة، مثل جمع التبرعات، البث، مبيعات السلع الرياضية وكالات رياضية، وكالات ترويج وتسويق الإدارة الرياضية بين المدارس، بالإضافة إلى علاقات عامة وإدارة المرافق، كما تم بالفعل إنشاء إدارة الرياضة بالفعل قبل أن يعرفها أحد، حيث تم اعتباره مجرد عمل وليس برنامجًا منفصلاً عن الفريق الرياضي الفعلي.

المهارات الأساسية في الإدارة الرياضية:

يحب البعض الرياضة، كما يحب البعض المخاطرة والتحديات، حيث تشكل هذه المهارات الأساسية في الإدارة الرياضية معًا مزيجًا ناجحًا لمهنة في إدارة الرياضة، والتي تشمل أي جانب من جوانب الأعمال التجارية للرياضة والترفيه، حيث يمكن العثور على مديرين الرياضة الذين يعملون لفرق محترفة وبرامجهم الوالدية، مثل الرابطة الوطنية لكرة القدم أو الرابطة الوطنية لكرة السلة أو دوري البيسبول أو دوري الهوكي الوطني، أو الكليات أو الجامعات أو الإدارات الترفيهية وشركات التسويق الرياضي.

حيث يمكن أن يكونوا مديري الأحداث أو مديري المرافق الرياضية أو الاقتصاديين الرياضيين أو الخبراء الماليين  أو خبراء الترويج الرياضي أو المعلومات، يمكنهم إدارة المكتب الأمامي أو العمل خلف الكواليس أو العمل كواجهة بين اللاعبين والمدربين ووسائل الإعلام الرياضية، ففي كل هذه الأدوار الإدارية الرياضية تعتبر الطاقة والتحفيز والروح الرياضية الجيدة والعمل الجماعي من الأصول القوية.

كما أن الإدارة الرياضية الناجحة تعتمد على عدة مهارات أساسية وضرورية، وأهم تلك المهارات:

  • المهارات الفنية: حيث تم وصفها بأنها التفهم الكامل والكفاءة في نوع خاص من الفعاليات الرياضية، وهي تتضمن معلومات خاصة وقابلية كبيرة للتحليل في ذلك الاختصاص، والقدرة على كيفية استخدام التفنن في المجال الرياضي.
  • المهارات الإنسانية: إن القابلية للعمل بشكل فعال كمجموعة واحدة من الأفراد الرياضيين؛ وذلك لغرض تعاون وتجانس تام في ذلك الفريق الرياضي الذي يعمل معه أيضاً، حيث أنها تتضمن معرفة الأفراد الرياضيين الآخرين والقدرة على العمل معهم بشكل فعال وبعلاقة جيدة، كما تساعد المهارات الإنسانية للمدير الرياضي  في تحديد السبب الجذري للمشكلات بدلاً من مجرد ذكر أعراض المشكلة.

فعلى سبيل المثال لإعادة توجيه ثقافة الشركة غير المحفزة  قد يستخدم الرئيس التنفيذي لشركة رياضية مهارات العلاقات الإنسانية الخاصة به للتواصل مع كل من كبار المسؤولين، لتطوير فهم العوامل الرياضية التي تؤثر على ثقافة شركة الرياضية، وبدلاً من تشخيص الأعراض، سيستخدم المدير التنفيذي مهاراته الرياضية لرؤية الصورة الكبيرة وإيجاد حلول لتحسين عمل الشركة الرياضية بأكملها.

كما تساعد مهارات العلاقات الإنسانية للمدير في قيادة وتحفيز وتنمية التماسك بين الموظفين داخل المنظمات الرياضية، حيث يجب على المديرين على جميع المستويات العمل مع مجموعة متنوعة من الموظفين، بما في ذلك الموظفين بأجر والمتطوعين والمتدربين، وبالتالي تعد مهارات العلاقات الإنسانية الفعالة مكونًا أساسيًا للعمليات اليومية لمديرين الرياضة.

  • مهارات الاستيعاب الفكري: وهي القدرة على ربط الأجزاء الدقيقة؛ أي بمعنى النظرة الشاملة والكلية للمنظمة الرياضية الذين يعملون فيها الأفراد الرياضيين، وكيفية اعتماد أقسام تلك المنظمة على بعضها البعض، فإن إدارة التربية الرياضية تعتبر من أهم وأصعب الوظائف الرياضية في أي مجتمع رياضي يسعى لرعاية شبابه، وبذلك فهي تعتمد بالدرجة الأولى على القادة والرود والمشرفين والموظفين وجميع الأفراد العاملين في مجالاتها وميادينها الواسعة، كما تعتمد على المؤسسة بالدرجة الثانية وعلى المنشآت والمرافق والمعدات والأدوات بنسبة كبيرة.
وبهذا يرى علماء علم الاجتماع الرياضي أن الإدارة الرياضية ومن وجهة نظر الرياضية تعني استخدام العلم في تنظيم وتدريب السلوك الإنساني، والتي تستخدم العناصر المادية والعناصر البشرية بكل كفاءة عالية لتحقيق الإنجازات الرياضية، كما يعد التفكير النقدي أحد مهارات الاستيعاب الفكري وهو عبارة القدرة على التفكير بوضوح وعقلانية، فيما يتعلق بما يجب تجربته أو ما يجب تصديقه من قبل الأفراد الرياضيين، حيث يتضمن المرونة في التفاعل في التفكير التأملي والمستقل.
حيث أن التفكير النقدي ليس مسألة تراكم المعلومات، فإن الفرد الرياضي الذي يتمتع بذاكرة جيدة والذي يعرف الكثير من الحقائق ليس بالضرورة جيدًا في التفكير النقدي في الرياضة، كما أن المفكر النقدي الرياضي قادر على استنتاج النتائج مما يعرفه، ويعرف كيف يستخدم المعلومات لحل المشكلات، بالإضافة إلى البحث عن مصادر المعلومات ذات الصلة لإعلام نفسه.

كما ينبغي الخلط بين التفكير النقدي وبين الفرد الرياضي كون جدليًا أو ينتقد الآخرين، فعلى الرغم من إمكانية استخدام مهارات التفكير النقدي في كشف المغالطات والتفكير السيء، إلا أن التفكير النقدي الرياضي يمكن أن يلعب أيضًا دورًا مهمًا في التفكير التعاوني والمهام البناءة، كما يمكن أن يساعد التفكير النقدي في اكتساب المعرفة وتحسين نظرياتنا وتقوية الحجج داخل المنظمات الرياضية.

حيث يمكن استخدام التفكير النقدي لتعزيز إجراءات العمل وتحسين المؤسسات الاجتماعية التابعة للمنظمات الرياضية، كما يعتقد بعض الناس أن التفكير النقدي يعيق الإبداع لأنه يتطلب اتباع قواعد المنطق والعقلانية، ولكن الإبداع قد يتطلب مخالفة القواعد الرياضية، فإن التفكير النقدي متوافق تمامًا مع التفكير  الاجتماعي، حيث يتحدّى الإجماع ويتبع مناهج أقل شيوعًا، فإذا كان هناك أي شيء فإن التفكير النقدي هو جزء أساسي من الإبداع؛ لأننا نحتاج إلى التفكير النقدي لتقييم أفكار الأفراد الرياضيين الإبداعية وتعزيزها.

فإن التفكير النقدي له مكان في المجال النفسي الحركي، حيث يمكن للتربية البدنية والبيئات الرياضية أن توفر للأفراد بيئة داعمة لتعلم كيفية التفكير النقدي، كما تسمح الطبيعة العملية للنشاط البدني للفرد بتطبيق استراتيجية جديدة، ومحاولة حركة جديدة وتقييم قيمة الاستجابة على الفور تقريبًا.

حيث يمكن تحدي الأفراد الرياضيين لإنتاج حلول فريدة لمشاكل الحركة وإنشاء إصدارات جديدة من اللعبة، مع ضرورة التفكير في القضايا المتعلقة باللياقة البدنية والصحة، ومع ذلك يجب أن يكون كل من المعلمين المدربين والطلاب قادرين على التعرف على الفرص المتاحة لتطبيق واستخدام التفكير النقدي.

المصدر: علم الاجتماع الرياضي، مصطفى السايح، 2007علم الاجتماع الرياضي، إحسان الحسن، 2005 الاجتماع الرياضي، جاسب حمادي،1998علم الاجتماع الرياضي، خير الدين عويس وعصام الهلالي، 1997


شارك المقالة: