ما هي طرق العلاج لظواهر العنف والشغب في الملاعب الرياضية؟

اقرأ في هذا المقال


طرق العلاج لظواهر العنف والشغب في الملاعب الرياضية:

  1. العمل على ضرورة إرشاد وتوجيه الفِرق والجماهير، بالكف والتقليل من إثارة أعمال العنف والشغب داخل الملاعب الرياضية؛ وذلك لأن الرياضة أداة ووسيلة لنشر التفاهم والمحبة والتعاون والانسجام والسلام والوئام بين الأفراد الرياضيين، وليست وسيلة لنشر الكراهية والعنف والعدوان والغدر والإحباط، حيث يجب أن تتولى تنفيذ هذه المهمة وسائل الإعلام الجماهيرية والمدارس والأسر والنوادي الرياضية والمراكز الثقافية الرياضية والمنظمات المهنية والجمعيات الاجتماعية.
  2. ضرورة التخفيف أو إزالة الفوارق الاجتماعية والاقتصادية الثقافية بين الأفراد الرياضيين والجماعات الرياضية، مع العمل على ضرورة محاربة التحيز والتعصب العرقي والطائفي والقومي والإقليمي؛ حتى لا تكون هذه الظواهر الاجتماعية والنفسية والحضارية سبباً لإثارة أعمال العنف والشغب وسط الملاعب الرياضية، أما بالنسبة إلى مهمة تخفيف أو إزالة الفوارق الاجتماعية مع محاربة التحيز والتعصب الأثني والعرقي والطائفي، حيث تتولّاها عِدَّة جهات مسؤولة في الدولة ومؤسساتها وأجهزتها ووسائل الإعلام والمجالس التشريعية والنيابية والشعبية والمحاكم ودوائر البحث والأصلاح الاجتماعي.
  3. فرض العقوبات القسرية على الفرق الرياضية غير الملتزمة بقوانين وضوابط اللعب النظيف، حيث قد تأخذ العقوبات الرياضية عِدَّة طرق أهمها فرض الخسارة على الفرق غير الملتزمة بضوابط اللعب النظيف السليم، ووضعها في القائمة السوداء وحرمانها من اللعب لفترة زمنية معينة والقيام بفرض الغرامات عليها.
  4. العمل على ربط اللعب النظيف الصحيح واحترام اللاعبين والجماهير مهما كانت فرقهم الرياضية بالقيم الأخلاقية والدينية العليا، وربطها بالقيم الوطنية والسلوك المستقيم.
  5. العمل على ربط اللعب غير الصحيح وعدم احترام اللاعبين بالكفر والحقد والانتقام والتدني والسلوك الاخلاقي والسقوط الاخلاقي والسلوكي.
  6. العمل على إعادة تنشئة الفرق الغير منضبطة سلوكياً وأخلاقياً، حيث أن إعادة تنشئتها تكفل سلامة سلوكها الرياضي، وتكفل استقامة علاقتها بالفرق الأخرى، حيث أن هذا الأمر يجنبها الوقوع في مشكلة الشغب الرياضي، أما بالنسبة إلى مهمة إعادة تنشئة الفرق؛ حيث يتم توكيلها إلى الأندية الرياضية، الجمعيات الترويحية، المنظمات الجماهيرية، المنظمات الشباببية ووسائل الإعلام.
  7. ضرورة العمل على زيادة الاختلاط والتفاعل والاتصال والتواصل بين الفِرق الوطنية والفِرق الأجنبية؛ وذلك لتطبيع العلاقات بين أعضاء الفرق والعمل على قضاء التحيز والتعصب التي تحمله الفرق الوطنية ضد الفرق الأجنبية، مع الإيعاز إلى وسائل الإعلام المختلفة بعدم إنتقاد عادات وتقاليد وطبائع الشعوب والدول؛ وذلك حتى لا يكون الناس متحيزين ضد الشعوب والأمم الثانية.
    حيث أن هذا يولّد التفاهم والأنسجام والوئام بين الفئات والجماعات والشعوب مهما كانت أجناسها وأصولها وأديانها وعاداتها وتقاليدها، كما أن التقارب والاتصال الرياضي بين الشعوب والمجتمعات المختلفة هو مهمة المؤسسات التربوية والتعليمية والدينية والسياسية والأسرية.
  8. ضرورة حث وسائل الإعلام بالكف عن نشأة عواطف وأحاسيس الفرق التي تلعب ضد بعضها البعض والجماهير المؤيدة للفرق، مع العمل على انتهاج وسائل تجلب الراحة والطمأنينة والسعادة والفرح والمرح للكل من اللاعبين والمتفرجين، حيث أن ذلك تكون وسائل الإعلام قد أدت دورها الإيجابي، وقد شاركت في منع انتشار السلوك العدواني في أنشطة الرياضية المختلفة، وتحويله من سلوك سلبي إلى سلوك إيجابي هادف.
  9. كما أن على الأفراد المسؤولين عن الحركة والأنشطة الرياضية بمختلف أنواعها سواء كانت أنشطة فردية، مثل (التنس الأرضي، السكواش، ركوب الخيل، قذف الجلة، رمي الرمح، السباحة)، أو أنشطة جماعية مثل (كرة سلة أو كرة قدم أو كرة طائرة أو كرة يد)، بضرورة إرشاد الفرق الرياضية والجماهير بالامنتاع والتوقف عن تشجيع الفرق والجماهير التي تدخل في مجال العنف والشغب داخل الملاعب الرياضية.
    حيث أن إثارة أعمال العنف والشغب والعدوان أثناء لعب المباريات والسباقات الرياضية أو بعد لعبها، هي ممارسة بعيدة عن الأخلاق الرياضية الرفيعة والقيم الفاضلة والعادات الحميدة، كما أن ممارسة أعمال العنف والشغب والعدوان في الملاعب الرياضية ممترسة تتقاطع مع الروح الرياضية ومع منطلقاتها الإنسانية الرياضية السمحاء.
  10. ضرورة قيام القادة الرياضيين والأفراد المسؤولين الوطنيين الدوليين بمنح وإعطاء الفرق الرياضية المنضبطة والمتسامحة، والتي تتصف بالأخلاق الرياضية الجيدة والسلوك الرياضي أثناء سير المباراة والجماهير المؤيدة لها جوائز تقديرية ثمينة، مثل ميدالية نحاسية أو ميدالية ذهبية أو ميدالية فضية أو كأس لكل فرد رياضي، محفور عليه اسم كل لاعب تحلى بالروح الرياضية والأخلاق الحميدة.
    حيث يتم إعطائها الجوائز نتيجة لاتصافها بالسلوك الصحيح والأخلاق الرياضية والقيم المتسامحة التي جسدتها أثناء المسابقة أو بعد انتهائها، وليس نتيجة لتحقيقهم الفوز، حيث أن مثل هذه الجوائز والمكافآت تشير إلى الأنضباط والالتزام والطاعة والهدوء والسكينة أثناء المباراة أو بعدها؛ ممّا يبعد ذلك ظواهر العنف والشغب والعدوان عن الملاعب الرياضية.

المصدر: علم الإجتماع الرياضي، احسان الحسن، 2005الإجتماع الرياضي،خير الدين عويس وعصام الهلالي 1997علم الإجتماع الرياضي، جاسب حمادي، 1998علم الإجتماع الرياضي، مصطفى السايح، 2007


شارك المقالة: