أسلوب الإرشاد النفسي غير المباشر

اقرأ في هذا المقال


أسلوب الإرشاد النفسي غير المباشر:

إنّ استخدم الأساليب الإرشادية في الوقوف على المشكلات، وتنمية الفرد وخرطه في المجتمع بصورة مدامة، تعتمد دائماً على الأسلوب الإرشادي المعرفي الذي يتخذه المرشد النفسي، وهذا الأمر يعتمد على علاج المشكلة من أساسها والوقوف عندها، أم علاج الشخصية التي تتمحور حولها المشكلة بصورة مباشرة، فما هي أبر أساليب الإرشاد النفسي غير المباشر.

متى يستخدم أسلوب الإرشاد النفسي غير المباشر؟

يستخدم هذا الأسلوب في العملية الإرشادية وهو يتمحور حول الذات، وتكون الشخصية هي الهدف الأساسي في العملية الإرشادية، ويمكن للمرشد من خلال هذا الأسلوب الإرشادي أن يعطي المسترشد الكثير من النصائح والخطوات الوجب اتبعاها من قبله في محاولة منه للتأثير على الذات وتغييرها حسب الرؤية التي تتناسب مع فكر الأسلوب الإرشادي غير المباشر وفكر المرشد نفسه، وقد بني هذا الأسلوب الإرشادي على أساس من العلوم والأبحاث والخبرات المتراكمة في العملية الإرشادية.

إنّ الهدف الأسمى من العملية الإرشادية يتمركز حول شخصية المسترشد، وكيفية تغيير الكثير من المفاهيم الخاصة المغلوطة بتلك الشخصية، وصولاً إلى إحداث تغيير في مفاهيم الذات عن طريق النمو وخطوة بخطوة نحو التعلّم الإيجابي، ليتمكن المسترشد من حلّ مشكلات بنفسه في نهاية المطاف، كما وأنّ هذا الأسلوب الإرشادي يعمل على تعليم المسترشد كيف يقوم بالعمل بصورة مستقلة وكيف يعتمد على ذاته في التعامل مع المواقف الصعبة.

ما أبرز نتائج الإرشاد النفس غير المباشر؟

من خلال هذا الأسلوب يفترض أنّ لدى المسترشدين طموحات للتغيير والتفاعل تؤهلهم للتعايش مع بيئتهم بصورة إيجابية، وكلّ واحد منهم هو القادر على معرفة ما ينفعه بصورة إيجابية فلا أحد يعرف مصلحته مثله هو، وفي هذه الطريقة من الإرشاد يقوم المرشد على تقديم خدماته الإرشادية للمسترشد التي يقوم على طلبها ويسعى إليها فقط.

كما وانّ هذا الأسلوب الإرشادي يحتاج إلى أوقات أطول نسبياً مقارنة مع طريقة الإرشاد المباشرة، وهذا يفتح المجال إلى استخدام جلسات أكثر والتركيز على مفاهيم ودلائل تتعلق بالشخصية وكيفية تغييرها، وأخيراً يعتبر الإرشاد غير المباشر من أفضل الطرق للوصول إلى حالة من التبصر وفهم الذات وكيفية الثقة بالنفس، وهذا الأسلوب يتفق مع أساليب الفلسفة الديموقراطية إذ أنه يقوم على مبادئ تقدير الفرد وحقوقه في تقرير مصيره.

المصدر: أساسيات الإرشاد النفسي والتربوي، عبداللة أبو زعيزع، 2009. الإرشاد النفسي لأسر الأطفال غي العاديين، دكتور مصطفى حسن أحمد، 1996. الإرشاد النفسي عبر مراحل العمر، الأستاذ محمد ملحم، 2015. الإرشاد النفسي للصغار والكبار، عبد الرقيب أحمد البحيري.


شارك المقالة: