تربية طفل طيب القلب

اقرأ في هذا المقال


أغلب معاناة الأهالي، تتجلى في تربية أطفال طيبوا القلب، فالصغار يتعلمون معظم الأشياء من والديهم، وعلى الرغم من أن الأطفال يتعلمون أساليب وطرق التعامل مع الآخرين من والديهم، وقد يظن بعض الناس أنه من السهل تربية الطفل الذي يعتبر لطيفاً وطيب القلب، لكن العديد من الأهالي يؤكدون أن الأمر ليس سهلاً دائماً.

ما هي أهمية تربية طفل طيب القلب؟

الأهالي يواجهون صعوبات، تتركز حول سلوك الأطفال القاسية والعدوانية التي تصدر عنهم في بعض الأوقات تجاه والديهم وأخوتهم الأصغر أو أصدقائهم، كما يعاني الوالدين إذا كان يتعرض الطفل للتنمر من قبل الآخرين، لذلك لا بد من إعادة النظر في أسلوب تربية الأطفال بشكل عام والتركيز على الطفل منذ ولادته، حيث يُولد الطفل بقدرة طبيعية على اللطف والحنان، ونستطيع ملاحظة سلوك الطفل اللطيف منذ الصغر في بعض التفاصيل مثل:
1- البكاء، حيث أن الطفل يبكي عندما يشاهد طفل آخر يبكي.
2- معانقة الأخ الأكبر إذا بكى.
3- يتعاطف مع والدته إذا شعر بانها حزينة.
4- يتعامل مع الألعاب بكل لطف.

ما هي المراحل العمرية المهمة في تعزيز طيبة القلب عند الأطفال؟

أ- الطفل الرضيع حتى عمر خمس سنوات ومن أهم القواعد والأسس في السنوات الأولى:
1الثقة، طبيعة الرعاية التي يتم تقديمها للرضيع، يمكن أن تؤثر بشكل كبير على تطوره لاحقاً، فإذا تعلم الأطفال أن الأشخاص المحيطين بهم طيبون ويمكن الاعتماد عليهم، فإنهم يتعلمون الثقة في أنفسهم والعالم حولهم، وعند الاستجابة لاحتياجات الأطفال بحساسية، سيشعر الأطفال بأنهم مهمون، يشعرون بالحب والقيمة نحو الأشخاص يهتمون بهم؛ فيتعامل الأطفال مع مقدمي الرعاية والاهتمام بكل لطف ومحبة.

2- التماسك: يمكن للوالدين التنبؤ بالتصرفات الصادرة عن الأطفال، لذلك يجب على الوالدين عند توجيه أطفالهم، أن يكونوا واضحين وثابتين، حول الإجابات والتفسيرات التي يتم تقديمها للأطفال، فإذا كانت طلبات الوالدين وأسبابهم غير متناسقة؛ يصبح الأطفال مرتبكين وغير متأكدين مما هو متوقع منهم، فعندما يكونوا الوالدين ثابتين في الإجابة يشعر أطفالهم بالأمان في اكتشاف العالم، ومحاولة تجربة أشياء جديدة، لأن والديهم يوجهونهم ويعلمونهم باستمرار وبطريقة ثابتة متسقة ومتماسكة.

3- التوجيه الإيجابي: عندما يكون الأطفال مشبعين بالرعاية، يتوجهون للاهتمام بالآخرين، ويتعلم الأطفال الصغار بشكل أفضل عندما لا يكونوا غاضبين، وذلك من خلال استخدام توجيهات تقوم على الود، والاحترام، حيث يمكن للوالدين مساعدة الأطفال الصغارعلى معرفة نتائج سلوكهم، كما أن العقاب القاسي يمنع تطور العلاقات الإيجابية بين الأطفال والبالغين واستخدام الوالدين العقاب البدني يضعف ثقة الطفل بلبالغين، بالإضافة إلى أنه لا يساعد الأطفال على تعلم كيفية ضبط النفس، بالتالي يشعرون بالغضب من البالغين، ولكن التوجيه الإيجابي يمزج الاحترام والمودة للطفل.

ب الطفل بين 6-12سنة، بناء الجسور مع الآخرين من خلال:
1- تشجيع الأطفال على التفكير في الآخرين، يجب على الوالدين، مساعدة الأطفال في مرحلة المدرسة على التفكير في متطلبات الآخرين، كما يستطيع الكثير من الأطفال في مرحلة الدراسة مشاهدة العالم من خلال عيون الآخرين.

2 إعطاء الأطفال مسؤوليات أكبر، خلال السنوات الدراسية الأولى، في حياة الأطفال، يجب على الوالدين إعطاء مسؤولية أكبر لهم لكونهم لطيفيين، ويمكن الاعتماد عليه بالنسبة للآخرين.

المصدر: الأم تعرف أكثر من الجميع، أليس كالهان، 2015مدخل إلى رياض الأطفال، أمل خلف، 2005علم النفس الاجتماعي، أحمد علي حبيبالتربية في رياض الأطفال، عدنان عارف، 2000


شارك المقالة: