لغة الجسد هي لغة المبدعين

اقرأ في هذا المقال


دلالة الإبداع في لغة الجسد:

لا يمكن لشخص لا يتمتّع بالذكاء والوعي التام أن يحسن استخدام لغة الجسد بشكل إبداعي، فلغة الجسد لغة ذكيّة تحمل في طيّاتها العديد من الحركات والإيماءات والإشارات التي تغنينا عن الكثير من الكلام، فقد أصبحت لغة الجسد لغة عالمية تحمل في طيّاتها العديد من معاني الرقي والوضوح والصدق، وأصبح المختصون يقومون على مراقبة لغة الجسد أكثر من اللغة المنطوقة كونها لغة الطبيعة البشرية الغريزية، فلغة الجسد هي لغة المبدعين.

ما أبرز شروط نجاح لغة جسد المبدعين؟

من شروط النجاح أن يكون الشخص قادراً على القيادة والتأثير والثقة بالنفس، وكلّ هذه الشروط يمكن أن نحقّها إذا أحسنا التوافق فيما بينها تطبيقاً عملياً وما بين لغة الجسد التي تثبت صحّتها، إذ لا يمكن لمبدع أو قائد أو مدير أن يصل إلى المنصب الذي هو فيه من خلال المال أو الجاه فقط، فالأيام وقتها كفيلة بأن تكشف أمره، ولكن القيادة السليمة التي تنمّ عن الإبداع هي التي تتقمّص شخصية البطل القادر على توظيف لغة جسد قيادية، من حيث الوقوف والتحدّث والصمت والمشي وطريقة اللمس وكيفية التواصل مع الآخرين.

كيف يوظف المبدعون لغة أجسادهم؟

المبدعون قادرون أن يوظّفوا لغة أجسادهم كما هو مطلوب، فهم يتحدّثون بلغة منطوقة واضحة تتوافق مع حركات الأيدي وتعابير الوجه وحركات العين والرأس والابتسامة الدائمة، وهم قادرون أيضاً على تغيير نغمات ونبرات أصواتهم بطريقة تتوافق مع أهمية الكلمات، والضغط والتركيز على أبرز ما سيتم قوله، وهم قادرون أيضاً على أن يجعلوا من صمتهم عادة إيجابية تبرز مدى ثقتهم بأنفسهم، وقدرتهم على الإقناع من خلال الإجابة والموافقة أو الرفض بأقلّ جهد ممكن.

الإبداع في توظيف لغة الجسد يكمن في قدرتنا على قراءة لغة جسد الآخرين، وطريقة التعامل معهم بناء على النمط السلوكي العام، والنمط السلوكي الخاص الذي يمرّ بهم بناء على الظروف التي يمرّون بها، إذ لا يمكننا أن نضحك ونحن نشاهد لغة جسد الآخرين تشير إلى حزنهم، ولا يمكننا أن نعبس في مواجهة لغة جسد تشير إلى الفرح، فإبداعنا يكمن في معرفتنا للشخص الذي نتعامل معه من حيث طبيعة الموقف والمكان الذي نتواجد فيه، والثقافة التي يمثّلها الطرف الآخر.

المصدر: لغة الجسد، بيتر كلينتون، 2010. لغة الجسد النفسية، جوزيف ميسينجر. ما يقوله كل جسد، جونافارو، 2010. لغة الجسد في القرآن الكريم، الدكتور عودة عبدالله.


شارك المقالة: