مشكلة السرقة عند الأطفال

اقرأ في هذا المقال


إنَّ الأطفال يقومون بأفعال كثيرة منها الصحيح ومنها الخاطئ، والطفل يبقى في مرحلة الاكتشاف حتى يكبر ويُصبح في عمر يعرف الصحيح من الخطأ ولكن قبل ذلك لا يمكن أن أحكم على طفلي وأسمِّيه بالسَّارق.

مفهوم السرقة عند الأطفال

  • قد يقوم الطفل (من عمر سنة ونصف إلى أربع سنوات) بأخذ أشياء ليست له بدافع الاكتشاف أو التسلية وقد لا يكون يُدرك أنَّها تسمى سرقة فهي بالنسبة له ليست مهمة فمثلاً قد يعبث بمحفظة والديه ويأخذ النقود ويلعب بها وبعد قليل تجده قد رماها في مكان ما وانشغل بلعبة أُخرى، وهذا دليل على أن الطفل لا يعرف أنَّها تسمى سرقة.
  • أو قد يكون يجلس عند الجيران ويلعب مع طفلهم وعند ذهابه للبيت يأخذ اللعبة بيده دون استئذان بالنسبة له أمر عادي.
  • ولكن إذا استمر الطفل بأفعال كذلك وبدأ يُظهر اهتمامه بتلك الأفعال وتبين أنَّه يقوم بها متعمداً وبدأ يُكرر فعلها كثيراً، (خصوصاً من عمر اربع سنوات فما فوق) على الوالدين البدء بعلاج المشكلة والأهم أنَّه يُفضَّل عدم تسميتها بالسرقة.

أسباب السرقة عند الأطفال

هناك عدَّة أسباب للسرقة وتكون حسب عمر الطفل، وتبقى السرقة مشكلة سهلة الحل ما دام الطفل صغيراً ولكن تصبح مشكلة صعبة إذا وصل لسن المراهقة ولم يحلَّها الأهل:

1- قد يقوم الطفل بعمر ما قبل المدرسة بأخذ أشياء ليست له بدافع أنّه يحب أن يملكها ولا يعرف أنّها ليست ملكه.

2- الطفل في المدرسة يمكن أن يقوم بأخذ أغراض زملائه لحبِّه بامتلاكها ويكون يعرف أنّها ليست له ولكن لا يُسيطر على نفسه، لأنّها جذبت انتباهه.

3- أحياناً يسرق الطفل حُباً للمغامرة والاستمتاع.

4- قد يسرق الطفل بسبب شعوره بالحرمان خصوصاً إذا كان لا يملك المال لشراء ما يحب.

5- إذا كان الأهل يتّبعون أسلوب صارم وشديد في التربية، والمعلمة حازمة جداً قد يسرق الطفل للتمرد فقط.

6- قد تكون السرقة ناتجة من رد فعل بسبب الضرب والتعذيب بالتربية.

7- يسرق الطفل أحياناً للفت انتباه الآخرين.

8- الغيرة والإحساس بالنقص تؤدي بالطفل أحياناً إلى السرقة.

علاج مشكلة السرقة عند الأطفال

علاج السرقة عند الطفل يختلف من عمر لآخر، فالطفل في عمر الحضانة إدراكه للأمور ليست كالطفل في عمر المدرسة.

أولاً: إذا كان الطفل صغيراً وأخذ شيئاً من دون إذن، أتكلم معه بهدوء ولا أصرخ عليه لأنّ ردة فعلي هي التي تُكبّر الأُمور وتُصغّرها وأشرح له أن هذا الشيء ليس له ويجب شرائه ودفع ثمنه إذا أردنا مثله، مثلاً إذا أخذ الطفل حلوى من البقالة دون إذن البائع ولم يدفع ثمنها، أقول له اذهب وارجعها أو اذهب معه واطلب منه أن يعتذر للبائع ويدفع ثمنها له، وامدحه واشكره على حسن تصرفه كثيراً.

ثانياً: الطفل في عمر المدرسة اتّبع معه نفس الأسلوب ولكن بشرح مفصّل أكثر عن عواقب الأمور وسيئات نتائج فعلته، فمثلاً إذا عاد إلى البيت ومعه أغراض لزميله ويكون قد أخذها دون علمه، فعليك أن تتحدّث معه عن سبب فعله لذلك، وأقول له هل ستحب أن يفعل أحداً معك هكذا وأن يأخذ أغراضك التي تُحبها دون إذنك؟ ويجب أن تجعله يُعيدها لزميله ويعتذر منه، والقول له : إذا أُعجبت بهذه الأغراض فسوف أشتري لك مثلها لاحقاً.

ثالثاً: إذا كرَّر الطفل فعل السرقة يجب الحوار معه بشكل جدّي والتكلم عن أسلوب السَّرقة وعواقبه وسيئاته وتوضيح له أنَّ السَّرقة منبوذة في كل المجتمعات وأنَّ الطفل السارق لا يُحبه أحد، وقد ينفر منه الأصدقاء في كل مكان بالبيت أو بالمدرسة، وأنّه لن يثق به أحد بعد ذلك.

رابعاً: إذا لم يتحسَّن الطفل ولم يتوقف عن فعل السرقة يجب التوضيح له أنّ فعل السرقة يُعتبر جريمة يُعاقب عليها القانون، وأنّه قد يدخل السجن إذا استمر بفعلها، (فمثلاً البائع قد يشتكي للشرطة إذا سرقت من عنده، ووالديّ صديقه كذلك إذا استمر في أخذ أغراض ابنهم.)

خامساً: إذا كان يسرق أشياء من المنزل كالنقود من محفظة والديه يجب أن تقول له هذه الأموال مِلكنا جميعاً وسوف نشتري بها ما يحتاج كل فرد من عائلتنا، وأن يُخبرك لماذا يحتاج النقود وما هو الشيء الذي تحتاجه لنشتريه لك معاً، وإذا كرَّر فعلته من الممكن عقابه بحرمانه من شيء يُحبه (مثلاً حرمانه من الخروج واللعب أو من مشاهدة فيلم كرتوني يُحبه أو منعه عن لعبة يُحبها) لفترة زمنية قصيرة حتى يُقلع عن فعل السَّرقة.


شارك المقالة: