ما هو الخوف من النجاح

اقرأ في هذا المقال


الخوف من النجاح حالة منتشرة يشتكي منها الكثير من الناس، وغالباً يكون الشخص غير واعي لها، والخوف قد يفزع العديد منهم، وهذا لأن الشخص سوف يكون تحت المراقبة إذا تم النجاح، فمن لدية حاجة كبيرة في النجاح، يعاني من خوف مبالغ من الفشل، وحتى ينجح الفرد لا بد له أن يختبر الفشل في البداية، فإن الفشل مرفوض بالنسبة للمجتمع، والفرد يتعرض للوم والتأنيب من العائلة والأصدقاء عندما يواجه الفشل عادةً، مما يقوده للخوف من الفشل فيما بعد، فالخوف أمر مبهم ينجم عن الخبرات والصدمات بشكل مكرر ومجتمعة.

الخوف من النجاح

حالة منتشرة التي تحفز المصاب بها على الابتعاد عن ممارسة أي نوع من المهام من خلال التسويف في إنجاز العمل، وتجنب أي إنجاز يسلط الضوء على الإمكانيات التي يتميز بها.

ويتعلق هذا النوع من الخوف بمستوى السيطرة الذي يشعر به المصاب نحو حياته الخاصة، لأن الشخص يشعر أن الظروف الخارجية تؤثر عليه ينحاز لأن يكون ذو استعداد أكبر للخوف من النجاح، فقد يخاف من بعض الظروف التي قد تمنع نجاحه.

أسباب الخوف من النجاح

1- إن التغيّر سوف يتسبب في الإحساس بالوحدة، والخوف من خسارة الكثير من الأمور، وتغير العلاقات مع الأشخاص الذين سوف يفرحون للنجاح، والأعداء الذين يحسدون الشخص على نجاحه.

2- خوف الشخص من الفشل بعد النجاح، فيخاف الفرد من الفشل بعد أكثر من النجاح، فيتوقف الفرد عن القيام بأي عمل، تتسبب بالفشل.

3- الخوف من العمل الذي يترتب عليهم بعد النجاح، والظروف الحياتية الجديدة، والمسؤوليات التي يتعرض لها الشخص في حال تحقيق هذا النجاح.

4- النجاح في بعض الإحيان يخلق إحساس بالندم، على سبيل المثال أن يعتقد الشخص أنه كان بإمكانه إنجاز هذا النجاح من قبل، وإنما لم يقوم بهذا.

التغلب على الخوف من النجاح

هناك الكثير من الاستراتيجيات التي يمكن العمل بها للتغلب على الخوف. فبعد مواجهة الخوف ومعالجته، ينبغي وضع الخطط للحد من الإحساس بالمخاوف، والتخطيط للحد من هذه المخاوف، من خلال معرفة أن بعض الأمور مقدرة ولا يمكن تبديلها، فالعمل المنظم من أبرز العوامل، وكذلك تمتع الأفراد بالنزاهة أثناء إنجاز العمل.

يخلق لدى الأشخاص إحساس أنهم بإمكانهم اتخاذ القرارات الصحيحة. ويمكن للخوف من الفشل أن يستجيب بصورة جيدة للعلاج، عند استعمال تقنيات السلوك الإدراكي، ومساعدة المصاب بأساليب تفكير جديدة، إذ أنها تتيح أمامه الكثير من الخيارات، وعلاج التحليل النفسي للشخصية يعمل على إدراك أفضل للصراعات الرئيسية التي تتسبب في هذه المخاوف، فإن كان الحافز وراء الإحساس بالخوف هو الشعور بعدم السيطرة على الحياة الخاصة، قد يتم وصف تمارين يتم عن طريقها تشجيع الفرد على العمل، وعلى اتخاذ القرارات بصورة صحيحة.

على الفرد التفكير بالفرص القيمة التي أضاعها الخوف، والتي كانت من المحتمل أن تمنحه حياة أفضل، واتخاذ القرارات السريع والحاسم، والتخلص من إحساس الخوف، وكذلك تمتع الشخص بالقوة والعزيمة لإنجاز الأهدف، والحصول على وقت من الراحة، وتخليص الجسم من التوتر الذي يمنع التفكير الصحيح، مشاهدة قصص الناجحين والاقتداء بهم، بهدف الإحساس بالتشجيع، وأخذ العبرة من هذه الحالات وتنمية المهارات، والحصول على مهارات جديدة، من خلال قراءة الكتب، وحضور منتديات متنوعة ومفيدة.

المصدر: الطب النفسي المعاصر،احمد عكاشة، 2019شخصيات مضطربة، طارق حسن، 2020الاضطرابات النفسية، د. محمد حسن غانم، 2014كيف تكتشف اضطراباتك الشخصية، د. إمتياز نادر، 2017


شارك المقالة: