عدم الرضا عن الأحداث في الإرشاد النفسي

اقرأ في هذا المقال


لا يرضى بعض الأشخاص بالأحداث التي تحصل في الواقع ويعتبرها أمراً يحتمل النقاش فيه ولا يؤمن بالقدر واضعاً العديد من الأسئلة التي تبدأ بماذا لو؟ ولعلّ هذا السؤال يضع المسترشد ومن حوله في العديد من النقاشات التي لا نهاية لها، ولعلّ السبب الرئيسي في طرح هذا السؤال هو انعدام الثقة بالنفس وبالآخرين وعدم القدرة على ربط الأحداث ببعضها بصورة صحيحة، ولعلّ المرشد النفسي يقوم من خلال الإرشاد النفسي بعمل استقصائي يحاول من خلاله معرفة السبب الرئيسي وراء الشكوك التي تجعل من هذا السؤال محور تفكير المسترشد.

كيفية التخلص من مشكلة عدم الرضا عن الأحداث في الإرشاد النفسي

1. التأمل الجيد بانسيابية الأحداث

إذا اعتقد المسترشد بأنه هو الوحيد من يراقب الأحداث عن كثب ويراقبها بصورة تفتح العديد من التساؤلات والاحتمالات غير المنطقية فهو مخطئ، فالتأمل الجيّد للأحداث بصورة واقعية انسيابية تزيد من قدرة المسترشد على التواصل مع الواقع بصورة طبيعية، فمن الطبيعي أن يحدث الفشل والنجاح والشك والكذب والصدق، ولكن أن يؤمن المسترشد بأنّ كلّ شيء يدور حوله لا بدّ وأن تضع عليه علامة استفهام، فهذا أمر غير منطقي ولا صحيح ويضع المسترشد في مفترق طرق قد يفقده العديد من العلاقات الاجتماعية والعاطفية كون هذه الشكوك لا تتناسب مع طريقة تفكير الآخرين، والحلول تكمن في تركيز التفكير وعدم النظر إلى خارج الصندوق كثيراً.

2. عدم التدخل فيما لا يعنيه

إن استطاع المسترشد ان يتخلّص من المعتقدات والأفكار التي تقوده إلى أنّ الآخرين هم موضع شك، وقتها من الممكن معالجة المشكلة النفسية التي يعاني منها، وهذا الأمر يحتاج أيضاً إلى زيادة الثقة بالذات والاعتقاد الجيّد ان للآخرين شؤون خاصة بهم لا يجوز النظر إليها أو التدخّل بها، ولعلّ الأسباب الرئيسية في الاختلالات الفكرية والنفسية لدى المسترشدين هو انعدام ثقتهم بذاتهم وبالمجتمع الذي يحيط بهم وخاصة الأصدقاء والأشخاص المقربين، الأمر الذي من شأنه أن يزيد من عزلته المجتمعية وانعدام العلاقات الخاصة وصولاً إلى حالة نفسية غير مُرضية لجميع الأطراف، وتبدأ الحلول بإيمان المسترشد المُطلق بعدم التدخل بشؤون الغير.

المصدر: أساسيات الإرشاد النفسي والتربوي، عبدالله أبو زعيزع، 2009. الإرشاد النفسي لأسر الأطفال غير العاديين، دكتور مصطفى حسن أحمد، 1996. الإرشاد النفسي عبر مراحل العمر، الأستاذ محمد ملحم، 2015.الإرشاد النفسي للصغار والكبار، عبد الرقيب أحمد البحيري.


شارك المقالة: