أمراض اللثة في الخيول

اقرأ في هذا المقال


غالبًا ما يتم إهمال صحة الأسنان في الخيول بسبب نقص وعي المالك وتثقيفه، وعندما يتعلق الأمر بأسنانها ولثتها، فإن الخيول تتطلب رعاية مستمرة تمامًا مثل البشر والحيوانات الأخرى، وليس من المعروف عمومًا أنه على عكس البشر الذين لديهم شكل وحجم ثابت لأسنانهم، فإن الخيول لديها أسنان ديناميكية (تغير الأسنان حجمها وشكلها) وتتطلب صيانة مثل الحشو، أو التنعيم لتمكين المضغ بشكل أفضل.

نبذة عن أمراض اللثة في الخيول

أمراض اللثة هي فئة من الحالات الالتهابية التي تؤثر على اللثة، وهي الأنسجة التي تحيط وتثبت الأسنان داخل عظم الفك، فإذا تُركت دون علاج، تفقد بعض الخيول أسنانها، وتعاني من نزيف وتورم في اللثة، ويعلق الطعام بين الأسنان، مما قد يؤدي إلى عدوى موضعية أو جهازية، وقد تميل الأسنان الأخرى بعيدًا جدًا نحو الخد، وتصبح منحرفة بشكل دائم وتمزق الجلد، وبالإضافة إلى ذلك، قد يؤدي المضغ المؤلم إلى سوء التغذيةوفقدان الوزن بسرعة، وكما هو الحال مع البشر، تضمن العناية بالأسنان عدم تطور أمراض اللثة أو تفاقمها لدرجة المرض.

بدون أي رعاية للأسنان، يعاني العديد من الخيول من مجموعة متنوعة من الأمراض، مثل التهاب اللثة أو أمراض اللثة، واللثة تعني ببساطة حول أو ما بالقرب من السن، وعلاج دواعم السن هو دراسة اللثة، والتي تشمل اللثة (الأنسجة الرخوة)، ورباط دواعم السن، والعظم السنخي، والملاط، وتكون أمراض اللثة شائعة في الخيول؛ حيث أن ستون في المائة من الخيول ستصاب بحالة شديدة من أمراض اللثة بحيث تكون هناك حاجة إلى التدخل الطبي ورعاية الأسنان، وعادةً ما تعاني الخيول التي يزيد عمرها عن 12 عامًا من نوع ما من مشاكل الأسنان أو اللثة التي تحتاج إلى معالجة من أجل درء العدوى والتعفن والفقدان.

في إحدى الدراسات البحثية، فحص طبيب أسنان بيطري جماجم 22 حصانًا، ووجد أن 16 منها مصابة بنوع من أمراض اللثة، ولم يتلق أي من هذه الخيول في الدراسة أي رعاية أسنان قبل موتها، وفي جميع الحالات، تم العثور على بعض البكتيريا المتبقية، والتي توجد عادةً في حالات أمراض اللثة البشرية، وكان هذا مفاجئًا، حيث أن أمراض دواعم الأسنان لدى الخيول كانت تُنسب دائمًا إلى آليات فم الحصان، وبشكل عام، يجب إجراء المزيد من الأبحاث لفهم أمراض الأسنان في الخيول حتى تتحسن الوقاية والعلاج، كما يؤدي الألم والعدوى في اللثة والأسنان إلى تدني نوعية الحياة، وقد يؤدي أيضًا إلى تقصير العمر الافتراضي.

أعراض أمراض اللثة في الخيول

أمراض اللثة في الخيول هي فئة من الحالات الالتهابية التي تؤثر على الأنسجة التي تحيط بالأسنان وترسخها داخل عظم الفك، وتشمل أعراض أمراض اللثة ما يلي:

  • زيادة إفراز اللعاب (Extra salivation).
  • احمرار وتورم اللثة (Red and swollen gums).
  • تقرحات على اللثة (Ulcers on the gums).
  • ألم بالفم (Painful mouth).
  • رائحة الفم الكريهة (Bad breath).
  • فقدان حالة الجسم (Loss of body condition).
  • الهزال (Wasting).

أسباب أمراض اللثة في الخيول

يمكن أن تؤدي ممارسات التغذية المحلية، خاصةً الأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من السكر أو الأحماض، إلى تأهب الخيول للتسوس المحيطي الذي يمكن أن يبتعد عن الملاط المحيطي ويجعل مساحة اللثة أسهل للاختراق من خلال الألياف الطويلة من الطعام، وتصبح الأعلاف معبأة بين أو حول هذه الأسنان غير الطبيعية الآن وتخضع للتسوس والتخمير البكتيري، وهذه العملية تسبب انهيار اللثة، كما تبدأ اللثة في الانحسار وتشكل جيبًا مؤلمًا حول الأسنان ويمكن أن يضعف بعد ذلك التعلق اللثوي للسن، وهذا يمكن أن يؤدي إلى إزاحة الأسنان، والمزيد من فتح الجيب اللثوي، وقد يتطور المرض باتجاه جذر السن وقد تصبح السن متحركة في التجويف مما يؤدي إلى فقدان الأسنان.

يعتبر التهاب اللثة من أكثر أسباب أمراض اللثة شيوعًا في الخيول، وتشمل الأسباب الأخرى ما يلي:

  • الجينات (genetics).
  • الأمراض الجهازية (systemic disease)، التي تكون فيها مشكلة اللثة ثانوية.
  • سوء التغذية (poor diet).

كيفية تشخيص أمراض اللثة في الخيول

يمكن التعرف على أمراض اللثة في الخيول بناءً على حالة اللثة وتراكم الجير والتسوس والرائحة الكريهة وفقدان الأسنان، ويجب أن يقوم الممارس بفحص الدم لتحديد ما إذا كان هناك مرض جهازى، وفي كثير من الأحيان، يقوم الطبيب البيطري بتزويد الحصان بمهدئ خفيف من أجل إجراء فحص شامل.

كيفية علاج أمراض اللثة في الخيول

يعد التعرف المبكر على المرض الخطوة الأولى لنجاح العلاج، ولكن قد يكون من الصعب جدًا تحديد أمراض اللثة من العلامات الخارجية التي يظهرها الحصان، وقد تشمل العلامات فقدان الوزن، ورائحة الفم الكريهة، والمشكلات أثناء الركوب، ومع ذلك، قد تكون أيضًا دقيقة مثل ظهور الحصان بشكل غير صحيح تمامًا، كما أنّ الخيول لا تظهر عليها علامات عدم الراحة في الأسنان والعديد من الخيول لا تظهر عليها علامات خارجية حتى تكون هناك مشكلة خطيرة.

إذا أصيب الحصان بأمراض اللثة، فسيقوم طبيب الأسنان البيطري بفحص الأسنان في حالة ضرورة قلعها أو إعادة تنظيمها، ويجب تقييم مدى فقدان العظام، إن وجد، وإذا كان الحصان يعاني من أعراض حادة مثل الالتهاب والنزيف، فسيتم وصف دورة من المضادات الحيوية لمكافحة العدوى، كما يجب على المالكين المهتمين بمشاكل الأسنان في خيولهم حجز فحص بيطري، وفي جميع أنواع الخيول، تكون الوقاية هي أفضل نوع من الرعاية.

يتم استخدام المضادات الحيوية والأدوية غير الستيرويدية المضادة للالتهابات (NSAIDS) طوال فترة العلاج الأولي، كما تشمل العلاجات الحالية نظام أسنان الخيول، وهو جهاز جديد يقوم بتنظيف الأسنان وترميمها في الخيول، ويمكن إجراء عمليات قلع بسيطة إذا كان السن غير قابل للإصلاح.

الشفاء التام من أمراض اللثة في الخيول

يُنصح أصحاب الخيول بالبدء في تقديم العناية بالأسنان والعلاج للحصان في سن مبكرة؛ حيث يعد برد أو تنعيم أسطح المضغ مثالاً على الرعاية المبكرة، وعندما يعلق التبن والأطعمة الأخرى بين الأسنان الخيول، فمن المهم إزالة الطعام عن طريق التقاط بسيط (إذا سمح الحصان بذلك) أو الشطف، وإذا بدت أسنان الحصان مزدحمة أو متداخلة بشكل مفرط، فإن طبيب الأسنان البيطري قادر على توسيع المسافات بين الأسنان المجاورة حتى لا يحدث تغليف للطعام، وقد يوصي أطباء الأسنان البيطريون بفحص الحصان بحثًا عن أي علامات مرضية مرة واحدة سنويًا، كما يجب مراقبة أي تغييرات في أنماط مضغ الحصان.

المصدر: تربية أمراض الخيول، طبعة رقم 1، الدكتورة كريمة عاكول منخي الصالحيأمراض الحيوان/ التعليم الفني والتدريب المهني السعودية/ قسم: الإنتاج الزراعي/ تاريخ الإصدار/ 10 أغسطس 2005العلاج التطبيقي لأمراض حيوانات المزرعة/ محمد محمد هاشم/ قسم/ الاخصاء التطبيقي/ تاريخ الإصدار: 01 يناير 2009 الحيوانات عندما تمرض/ حازم عوض/ قسم: وقاية النباتات/ تاريخ الإصدار:01 يناير 2018


شارك المقالة: