حيوان القرد وصغيره

اقرأ في هذا المقال


أنواع القرود هي أقدم أنواع الحيوانات على وجه الأرض ونحن البشر لدينا علاقة وثيقة مع هذا النوع، وإذا عدنا إلى تاريخهم يمكننا أن نجد أنّهم كانوا يتطورون طوال هذه العقود، وتشكل القرود مجموعة مختلفة من الأنواع، وهناك قرود العالم الجديد وقرود العالم القديم، علاوة على ذلك هناك مسكن للأشجار ومعيشة على الأرض مثل قرود البابون، وتعتبر قرود العالم القديم أذكياء للغاية، وإذا عدنا إلى أصل هذا النوع فقد ظهر سيميان وتارسيرز منذ حوالي 60 مليون سنة، في المقابل ظهرت قرود العالم الجديد منذ حوالي 35 مليون سنة، وظهرت قرود العالم القديم وشبهات الإنسان منذ 25 مليون سنة، وتعتبر القردة من بين جميع أنواع القرود وهي أخت سيركوبيثيكويدا (Cercopithecoidea).

لمحة موجزة عن القرود

منذ تاريخ القرد أو أصله حتى الآن يوجد حوالي 260 نوعًا من القرود الموجودة على مستوى العالم، ونشأت منذ ملايين السنين ولا توجد فقط معلومات حول التطور الفعلي لهذه الأنواع، ومع ذلك فقد عاشوا وتطوروا لأكثر من 50 مليون سنة، ويعيش العديد من الأنواع الممثلة للقرود في بعض أجزاء البلدان خاصة في مناطق الغابات العميقة.

ما يجعل هذه الأنواع فريدة من نوعها عن غيرها هو القدرة على التكيف مع بيئات مختلفة، ويمكنهم القفز من شجرة إلى أخرى أو المشي على الأرض، وعلاوة على ذلك يمكنهم تناول أنواع مختلفة من الطعام معظمها من الفواكه، والمجموعات الاجتماعية فيها ممتعة للغاية للمشاهدة، وهذا هو السبب في أنّهم يحافظون على نظام جيد ويبقون في مجموعات، ويمكن أن تكون مفيدة إذا عولجت بشكل جيد ولكن يمكن أن تصبح قاتلة إذا دخل البشر في مزاج مهاجم.

شيء مثير آخر حول أنواع القرود هو طريقة تواصلهم، ويستخدمون مكالمات ونقرات وأحاديث مختلفة للتواصل مع بعضهم البعض، ويعتقد العديد من خبراء الحيوانات أنّ هذه القرود يمكنها تطوير اختلافات فريدة عندما يتعلق الأمر باللغة.

إذا كنت تتساءل عن كيفية تحرك القرود فإنّهم يستخدمون قدمين ويدين لأغراض المشي ويكونون مرنين للتعليق على الأشجار، ومع ذلك في كل عام هناك العديد من حالات سقوط القرود من الأشجار أثناء قفزها من طرف إلى آخر، مما يؤدي إلى كسر عظامها، وتأتي هذه الأنواع في أشكال وأحجام مختلفة، والأصغر في العالم هو قرد القزم الذي يزن حوالي 4 أونصات فقط والأكبر في العالم هو 77 رطلاً ويبلغ طوله 3 أقدام.

أنواع القرود

هناك أنواع وأنواع مختلفة من القردة في العالم، وتم العثور على هذه الأنواع على مستوى العالم وتطورت على مر السنين، ويتم تمييزها أيضًا من خلال وسائط مختلفة، ومنها قرد كابوشين وقرد بابون والقرد الأزرق وقرد المولول وقرد المكاك الياباني وقرد قزم مارموسيت (Pygmu Marmoset) وقرد مكاك ريسوس وقرد الفرفت.

الفرق بين العالم القديم وقرود العالم الجديد

بالنسبة للكثير من الناس الصورة الوحيدة للقرود هي أنّها تستمر في التأرجح على الأشجار، ومع ذلك إذا تعمقنا في التعرف على أنواع القرود فهناك أكثر من 260 نوعًا حول العالم، وهذه مقسمة إلى مجموعتين – العالم الجديد والعالم القديم، وعادة ما تكون قرود العالم القديم هي تلك الموجودة في الدول الأوروبية والأفريقية والآسيوية، وعادة ما توجد قرود العالم الجديد في أمريكا والمناطق الوسطى الأخرى.

أمّا قرود العالم الجديد لها خمسة أعضاء مختلفة (Callitrichidae) و (Cebidae) و (Aotidae) و (Pitheciidae) و (Atelidae)، وتنتمي قرود العالم القديم إلى عائلة سيركوبيثيكويدا ولها أنواع مثل قردة البابون وقرود الفرفت، وطريقة واحدة لمعرفة الفرق بين هذين النوعين من القرود هي من خلال ذيولهم، وتحمل قرود العالم الجديد ذيولًا قادرة على الإمساك بالأشياء وخاصة الطعام، ومن ناحية أخرى تحمل قرود العالم القديم ذيولًا طويلة وصغيرة ولكنها تفتقر إلى القدرة على الإمساك بأي شيء.

تقضي قرود العالم القديم معظم وقتها على الأرض بينما تقضي قرود العالم القديم معظم وقتها على الأشجار، وعندما يتعلق الأمر بالبنية الفيزيائية تحمل قرود العالم الجديد أسنان ضاحك، وكبار السن لديهم أظافر مقارنة بالأشخاص الجدد الذين يحملون مخالب، وأحد الاختلافات الرئيسية التي ستجدها في قرود العالم القديم والجديد هي الطريقة التي تحمل بها صغارها، وفي قرود العالم الجديد سترى ذكورًا يحملون رضيعًا على ظهورهم وهو أمر نادر الحدوث في القرود القديمة، وتحمل إناث قرود العالم القديم أطفالها على بطونهم بينما تحمل الإناث الجدد أطفالًا على ظهورهم.

الفرق الرئيسي الآخر بين العالمين هو الأطعمة أو النظام الغذائي الذي يحملونه، وتفضل قرود العالم الجديد عادةً الفواكه بينما تفضل قرود العالم القديم الأوراق والأعشاب، وأحد الاختلافات المثيرة للاهتمام بين الاثنين هو الطريقة التي يرون بها العالم، ويمكن لقرود العالم القديم رؤية العالم بالأبيض والأسود، وسترى قرود العالم الجديد العالم بالألوان تمامًا كما ننظر نحن البشر، ومع ذلك فإنّ جميع القرود تحمل بصرًا جيدًا.

عادات الأكل للقرود

تنقسم القرود إلى قرود تأكل الفاكهة وأوراق الشجر، وتحمل القرود الآكلة للفاكهة أدمغة أكبر مقارنة بالقرود الآكلة للأوراق، وأحد الاختلافات الرئيسية في النظام الغذائي أو عادات الأكل بين عالم القردة هو أنّ من يأكلون الفاكهة يتمتعون بعملية التمثيل الغذائي الجيدة مقارنة بأكل الأوراق، وهذا يسمح لهم بالانتقال بسرعة إلى مساحة أكبر من الغابة للبحث عن المزيد من الغذاء الغني بالطاقة، وعادة ما تتنافس قرود العنكبوت والكابوتشين والتيتين للحصول على نفس أشجار الفاكهة، والشخص الكبير في المجموعة يربح الفاكهة.

من ناحية أخرى فإن القرود التي تأكل الأوراق بطيئة جدًا في الأكل، كما إنّهم يحبون البقاء حول نفس المكان لفترة طويلة والاستمتاع بالطعام، وتحمل هذه القرود التمثيل الغذائي المنخفض مما يسمح لها بتناول كميات كبيرة، ونظرًا لأنّ لديهم أمعاء كبيرة الحجم يمكنهم الاحتفاظ بالمزيد من الطعام لساعات طويلة.

سلوك مجموعة القرد

بغض النظر عن النوع أو العالم الذي تنتمي إليه هذه القرود فإنّها تعيش دائمًا في مجموعات ولديها سلوك اجتماعي جيد، وفي العديد من المجموعات تكون الإناث بأعداد كبيرة مقارنة بالذكور، وفي غير المجموعة يعيش الذكور عادة بمفردهم أو في مجموعات، وعادة ما يكون لدى ذكور القرود سيطرة الأغلبية على المجموعة، ويحدث هذا إمّا عن طريق هزيمة الذكر المهيمن أو تولي المنصب عن طريق إغراء بعض إناث القرود وتشكيل مجموعته الخاصة، وهذا سلوك مشابه تمامًا كما يفعل البشر في الحياة الواقعية.

صغار القرد

القرد الصغير يسمى رضيع حيث تعيش القرود في قوات تصل إلى عدة مئات من الأفراد وتسافر بحثًا عن الطعام دون مأوى دائم، وعادة ما يولد رضيع واحد فقط في كل مرة وتعتني به الأم لفترة طويلة.

حماية القرود

انقراض الحيوانات أمر شائع، ومثل أي حيوان آخر تواجه القرود أيضًا خطر الانقراض، على سبيل المثال لا يوجد سوى 150 قردا على قيد الحياة من نوع (Tonkin Snub-Nosed)، ثم هناك نهر تانا كولوبس أحمر، والذي يقع في 1000 ثانية فقط، ومع ذلك فإن هاينان جيبون أسود المتوج هو الأكثر تعرضًا للخطر، حيث لم يتبق منه سوى 20 نوعًا من جميع أنواع حيوانات القرود.

المصدر: "Animal", Encyclopedia, 09/05/2018, Retrieved 24/08/2021, Edited.هيئة من المؤلِّفين (1999)، الموسوعة العربية العالمية (الطبعة الثانية)، الرياض، المملكة العربية السعودية: مؤسسة أعمال الموسوعة للنشر والتوزيع.ديانا أبي عبود عيسى (2003)، حياة الحيوانات (الطبعة الأولى)، بيروت: دار المجاني.أميرة عبداللطيف (1-3-2014)، "الأهمية الاقتصادية للحيوانات البرية ومنتجاتها في أفريقيا حالة خاصة السودان"، جامعة السودان، اطّلع عليه بتاريخ 18-10-2016.فادية كنهوش (2007)، أطلس الحيوانات (الطبعة الأولى)، حلب: دار ربيع.Monkey


شارك المقالة: