تأثير الجهد وعدم تجانس الصخور على تشوهها

اقرأ في هذا المقال


ما هو تأثير عدم تجانس الصخور على تشوهها؟

بشكل عام إن الصخور ليست متجانسة وهكذا ففي جميع الصخور الرسوبية إن التطبق فيها (طبقات الصخور الرسوبية) يسبب عدم تجانس، كما أن أنواع التورق في مختلف الصخور الكرستالية يتسبب في حدوث تشوه للصخور الأرضية، تسمح التجارب بالتحقق من أن عدم التجانس هذا يؤثر على سلوكية الصخور، وبالفعل فإن منحنيات تشوه الجهد تختلف تبعاً للزاوية التي يصنعها مع مستوى عدم التجانس.
فعلى سبيل المثال صخر الشيست يملك قيمة متباينة للتقطع وهو من أشهر الأمثلة على عدم تجانس الصخور، وبالتالي هو من أكثر الأمثلة على التشوه، حيث نرى أن الزوايا التي تصنعها الكسور في الصخر تتأثر بميل التشوه بشكل كبير.

تأثير الجهد والضغط على سيلان الصخور:

تختلف شدة السيلان بشكل كبير، فإذا كانت القيمة صغيرة فإن السيلان يكون قليل الأهمية، وبالعكس إذا كانت كبيرة فإن السيلان يزداد بسرعة أكبر، وهذا يبين أن تجارب السيلان ليس من السهل إجراءها إلا تحت جهد محدد، وهكذا نتبين أن جهوداً صغيرة لا تستطيع أن تحدث تشوهاً هاماً.
بمعنى آخر فإنه كي تتشوه الصخور بشكل عام بالسيلان فإنه يتوجب أن يتجاوز الجهد التكتوني حداً معيناً، إن شدة السيلان تختلف كثيراً مع الضغط الجانبي، فإذا ما زاد هذا الأخير فإن التشوه بالسيلان يقل.
كما أن الحرارة لها تأثير كبير على السيلان فهي كما تحرض التشوه فإنها تحرض السيلان وتخفض قيمته وبخاصة عندما تقترب من حرارة انصهار الصخر، وعلى هذا فإن السيلان يشكل آلية هامة للتشوه الجيولوجي تحت حرارة عالية وبالتالي في نطاقات عميقة (مثل نطاق الميغماتيت) كما يتدخل في تشوه ثلج الجليديات، لأن التشوه هنا يتم بالقرب من نقطة الانصهار.
وأخيراً فإن السيلان يخفض بشدة التشوهات اللدنة التي تسبق التقطع أي مقاومة الصخور للتقطع، كما أننا نرى أن أهمية السيلان يمكن أن تكون كبيرة في تشوهات الصخور؛ لأن مدة هذه التشوهات كبيرة ومن رتبة مليون سنة، البعض يعتبر أنه من أجل تشوه يحدث خلال فترة طويلة فإن السيلان يتوافق مع التشوه الأكثر أهمية للصخور وهكذا.
قام الجيولوجيين بافتراض أن كل الصخور تتشوه كالسوائل اللزجة إذا ما تجاوزنا زمناً معيناً يسمى (rheidity) والتي تختلف تبعاً للمواد من عدة أسابيع إلى عشرة ملايين سنة، ومع هذا فإنه يبدو أنه من غير الممكن تعميم تأثير عامل الزمن ومن المحتمل أن السيلان لا يسبب تشوهات هامة إلا بوجود جهود تكتونية كافية مثلاً صخور ملحية.

المصدر: جيولوجيا النظائر/قليوبي، باهر عبد الحميد /1994الأرض: مقدمة في الجيولوجيا الفيزيائية/إدوارد جي تاربوك, ‏فريدريك كي لوتجينس, ‏دينيس تازا /2014الجيولوجيا البيئية: Environmental Geology (9th Edition)/Edward A. Keller/2014علم الأحافير والجيولوجيا/مروان عبد القادر أحمد /2016


شارك المقالة: