مبادئ عمليات تشكيل المعادن - إنتاج الفولاذ

اقرأ في هذا المقال


ما هي أهم مبادئ عمليات تشكيل المعادن؟

من أهم مبادئ عمليات تشكيل المعادن هي تصنيع منتجات الفولاذ، يعد الفولاذ عمود الصناعة والحضارة الحالية، لذلك فإن معرفة آلية تصنيع الفولاذ وتجهيزه ليصبح مهيئاً لعمليات التشكيل المعدني النهائية هو جزء مهم من فهم عمليات التشكيل، وقد تم اختيار الفولاذ بشكل خاص بسبب أهميته في الصناعة وبسبب تشابه عمليات تصنيعه مع عمليات إنتاج وتصنيع باقي المعادن الأرضية.

أنواع وأشكال الفولاذ:

يتم إنتاج الفولاذ بأشكال وأنواع متعددة ومختلفة اعتماداً على نوع المعمل الذي ينتجه، يوجد ثلاثة أنواع أساسية من المعامل، وأولها هو المعمل المتكامل، حيث أن عمليات المعمل المتكامل تشمل على عمليتين منها عملية تشمل على تحضير الفحم وخام الحديد وحجر الكلس ومن بعد ذلك يتم شحنها إلى فرن النفخ.
وخلال هذه العملية يتم اختزال خام الحديد بهدف التخلص من الأكسجين ويتم يسخن الحديد لدرجة الانصهار، حيث ينفصل الخبث، يوجد الآن مصانع جديدة يحدث فيها استخلاص للحديد من خلال الاختزال المباشر بهدف تقليل المخاطر البيئية، ويتم ذلك عن طريق الحد من استعمال فحم الكوك، وبرزت طرق بديلة من أجل معالجة الحديد أحد الطرق هي اختزال الحديد بشكل مباشر باستعمال الغاز الطبيعي.

اختزال الحديد:


يتم اختزال خام الحديد إلى مادة تشبه المسحوق تدعى الحديد الإسفنجي التي تستعمل في صناعة الصلب، تتشكل العملية من خلال تفاعلين أساسيين أهمها: (أكسدة الغاز الطبيعي بمساعدة عامل محفز وحرارة، ثم تدفع هذه الغازات إلى فرن مشحون بخامات الحديد عند درجة حرارة تقع بين 800 إلى 900 درجة مئوية لينتج الحديد الإسفنجي)، وإذا نتج سيليكا فسيتم إزالته من خلال إضافة خبث مثل الحجر الجيري في خطة أخرى.
خلال نهاية ثمانينات القرن العشرين وصل إنتاج حديد الاختزال المباشر إلى تقريباً 50 مليون طن لكل سنة، وهذه الطريقة في إنتاج الحديد تتميز بأنها لا تحتاج إلى فحم الكوك نادر الوجود وذو الثمن العالي، تكلفة تشكيلها أقل بكثير من تكلفة تشكيل الفرن اللافح، هي عبارة عن آلية بسيطة وذات استعمال سهل، وأخيراً الحديد الناتج من هذه العملية يكون خال من الكربون في حال أن الحديد الغفل الذي ينتج عن الفرن اللافح يمتلك على 4% كربون تقريباً.
إن عملية تنقية الحديد تتم من أجل تحويله إلى فولاذ، ثم تبدأ العمليات النهائية حيث تدل عمليات السباكة على إعادة التسخين والدرفلة بهدف تحويل الفولاذ من منصهر إلى منتجات بصور تكون قابلة للنقل والتجهيز مثل الاسطوانات والأنابيب وتراكيب البناء والألواح والصفائح أيضاً.
في المصانع الصغيرة يتم استعمال الفولاذ التالف (الخردة) من أجل إعادة تصنيعة إلى فولاذ حديد أو يتم تصنيعه من خلال إضافته إلى منصهر الحديد القادم من أفران الاستخلاص، ومن الأمثلة على هذه المصانع هي مصانع الإنتاج المستمر التي تعد بانها استثمار صغير ومربح مقارنة بأفران حيث يعتمد فيها إنتاج الفولاذ على خام الحديد والفحم (بدلاً من فحم الكوك) مواد بدائية، ويتم حالياً إنتاج الحديد فيها بشكل مستمر.
كما أن معامل الصلب الخاصة تقوم أيضاً بالاعتماد على الخردة، لكنها تختلف عن المعامل الصغيرة بأنها تميل لإنتاج الفولاذ ذو المواصفات القليلة للأسواق المحلية، حيث تنتج الفولاذ السبائكي ذو الجودة العالية على حسب طلب الزبائن، وتعمل معامل الفولاذ الخاص على إضافة الجودة المرتفعة لمنتجاتها من خلال عملية تنقية إضافية للفولاذ ومعاملة منصهر الفولاذ السبائكي في محطات سباكة خاصة من بعد ذلك تحويلها إلى أشكالها النهائية.
تبدأ خطوات إنتاج الفولاذ من خلال صب الفولاذ الخارج من الأفران في بودقة، وبعد ذلك يتم صبه في قوالب على شكل مصبوبات، القالب يحتوي على زوايا جانبية كبيرة لتسهيل إخراج المصبوبة، حيث أن المصبوبة تتميز بضعف صفاتها الميكانيكية بسبب تركيبها البلوري الذي ينتج من انجماد المسبوكة، لهذا السبب يتم إمرار المصبوبة بمراحل أخرى من أجل تحسين خواصها الميكانيكية وتسهيل عملية مناقلتها.
ثم يتم نقل مصبوبة الفولاذ إلى أفران أخرى وصبها من جديد لكي تصبح جاهزة لأغراض الدرفلة، إن وزن المصبوبة يصل إلى 8000 كيلو غرام، ويسخن الفولاذ إلى درجة 1200 درجة مئوية إلى أن يصبح مطلي جداً وملائماً لعملية الدرفلة (rolling) ويتم العمل على درفلة المصبوبة بهدف الحصول على مقاطع بأبعاد متباينة، وهذه العملية تتم في معمل التسنين ومعمل التسطيح.
يُعد معمل التسنين عبارة عن درفيلين (اسطوانتين) مع دعامة مرتفعة، حيث يصل قطر الدرفيل غيها إلى 500 ملي متر، من المعروف أن السطح النهائي لكل أنواع الفولاذ المدرفل على الساخن ذات لون أسود بسبب تشكل قشرة من الأكسيد الأسود على السطح، وبهذا يعتبر الفولاذ من أهم المبادئ في تصنيع المعادن الأرضية.

المصدر: جيولوجيا النظائر/قليوبي، باهر عبد الحميد /1994الأرض: مقدمة في الجيولوجيا الفيزيائية/إدوارد جي تاربوك, ‏فريدريك كي لوتجينس, ‏دينيس تازا /2014الجيولوجيا البيئية: Environmental Geology (9th Edition)/Edward A. Keller/2014علم الأحافير والجيولوجيا/مروان عبد القادر أحمد /2016


شارك المقالة: