قصة اختراع المحول الكهربائي

اقرأ في هذا المقال


المحول الكهربائي:

يُعتبر أحد أهم اختراعات العصر الصناعي إلى جانب الطاقة البخارية والغاز وتسخير الكهرباء، في الواقع لم يتم ابتكاره من دون الكهرباء، هناك العديد من أنواع المحولات ذات التصميمات المختلفة المستخدمة لجميع أنواع التطبيقات من الراديو إلى الإلكترونيات الدقيقة.

مبدأ عمله أنّه يقوم بتحويل الطاقة الكهربائية من جهد أعلى إلى جهد أقل، يتم استعماله لأغراض متنوعة في كثير من المجالات العديدة والمنوعة المستخدمة في كل مكان، كتقليل جهد دوائر الطاقة لتشغيل الأجهزة ذات الجهد المنخفض مثل أجراس الباب، بحيث يمكن نقل الطاقة الكهربائية لمسافات طويلة، ولرفع الجهد من المولدات الكهربائية.

ما هي قصة اختراع المحول الكهربائي؟

قصة اختراع المحول الكهربائي وجهود المخترعين في تصميمه:

مثل العديد من الاختراعات المهمة التي غيرت الحياة، فإنّ الفضل في اختراعه لا ينتمي إلى شخص معين، بدلاً من ذلك قام سلسلة من المخترعين بشق طريقهم لاختراعه وتطوير مبدأ عمله، الشخص العظيم الذي ساعدت قوانينه في ابتكاره هو العالم الإنجليزي مايكل فاراداي بعد أن قام باكتشاف قانون الحث الكهرومغناطيسي، يعود الفضل أيضًا إلى جوزيف هنري في اختراع مفهوم الحث الكهرومغناطيسي، كان أول محول تجاري قابل للاستخدام في عام 1836م.

ذلك عندما طور القس نيكولاس كالان محول ساعده على تطوير ابتكار بطارية عالية الجهد التي تم إنتاجها بكميات كبيرة في لندن، عام 1881م قام (Charles F. Brush) من شركة (Brush Electric Company) في كليفلاند، أوهايو بتطوير تصميمه الخاص للمحول، حوالي (1880-1882)م، صمّم سيباستيان زياني دي فيرانتي أحد أقدم أنظمة طاقة التيار المتردد مع ويليام طومسون، قاما بإنشاء محول مبكر، كما صمم جولارد وجيبس لاحقًا محولًا مشابهًا.

لكنهم فقدوا دعوى براءة الاختراع في المحكمة الإنجليزية لفيرانتي، عام 1882م بنى لوسيان جولارد وجون ديكسون جيبس ​​لأول مرة محولًا ثانويًا ولم يكن الاختراع فعالاً للغاية في الإنتاج، تم استخدامه لأول مرة في معرض عام في إيطاليا عام 1884م، حيث أدى المحول إلى خفض الجهد العالي لاستخدامه في إضاءة المصابيح المتوهجة.

في عام 1876م، اخترع الروسي بافيل يابلوشوف نظام إضاءة يعتمد على ملف الحث ساعد في تطوير مبدأ عمل المحول، ابتكر لوسيان جولارد من فرنسا وجون جيبس من إنجلترا محولًا ومولدًا ثانويًا أحدث ثورة في طاقة التيار المتردد، في عام 1884م، كان ثلاثة علماء فيزياء من النمسا و المجر هم: أوتو بلاثي وميكسا ديري وكارول زيبيرنوفسكي رواد تصميمات المحولات في كل من الأنظمة التجريبية والتجارية التي لا تزال مستخدمة حتى اليوم.

كما أنشأت شركة (ZBD Transformer 1878) أول محطة طاقة في العالم باستخدام مولدات التيار المتردد، اشترى توماس إديسون ابتكارات (ZBD) للمساعدة في إنشاء مرافق الطاقة والشبكات الكهربائية في المدن، في ثلاثينيات القرن التاسع عشر قام ويليام ستانلي ببناء أول محول تجاري، أول محول لستانلي تم استخدامه في كهربة غريت بارينجتون، ماساتشوستس، في عام 1886م.

تم بناء عمله بناءً على بعض التصاميم الأولية من قبل شركة (Ganz) في المجر، وبمساعدة كل من: لوسيان جولارد وجون ديكسون جيبس، لم يخترع نيكولا تيسلا المحول كما زعمت بعض المصادر، كان أول نظام يستخدم المحولات الحديثة في جريت بارينجتون في عام 1886م، كان ابتكار ستانلي في إنشاء توزيع الطاقة باستخدام المحول في (Great Barrington) تطورًا ثوريًا، أدّى إلى أن تكون طاقة التيار المتردد المفضلة لشركة (Westinghouse).

حيث أصبحت هي المعيار في الولايات المتحدة لتزويد الكهرباء في المدن، توجد أنواع من المحولات في كل منزل وهي داخل علبة بلاستيكية، تقوم بتوصيلها بالحائط لإعادة شحن هاتفك الخلوي أو أي أجهزة أخرى، تم استخدام الأشكال القديمة من المحولات بشكل كبير حوالي (1878-1880)م، بذلك يمكن استخدام المحولات ليقوم بتحويل طاقة التيار الكهربائي من شكل لآخر، استخدم لوسيان جولارد (فرنسي) نظام المحولات الخاص به في معرض (Lanzo) الثوري للكهرباء.

كان ذلك في تورينو في عام 1884م (شمال إيطاليا)، في وقت لاحق من في القرن التاسع عشر، قام ألبرت شميد بتحسين تصميم ستانلي، عام 1889م، كما طور المهندس الروسي ميخائيل دوليفو دوبروفولسكي أول محول ثلاثي في ألمانيا، تم إنشاءه في الشبكة الكهربائية الحديثة، في نفس العام الذي أقيم فيه معرض فرانكفورت للكهرباء والذي أظهر نقل الطاقة لمسافات طويلة، حتى اليوم يتم تحسين صناعة المحولات من خلال زيادة الكفاءة وتقليل الحجم وزيادة السعة.


شارك المقالة: