قصة اختراع بدلة الطيران

اقرأ في هذا المقال


ما هي قصة اختراع بدلة الطيران

قديمًا عندما تم اختراع الطائرات، لم يكن هناك بدلات خاصة للطيارين، في أغلب الأحيان كانوا يقومون باستعمال معاطف من الجلد، لكن في الواقع كان لا بُدّ من وجود بدلات مصممة خصيصًا للطيارين، بالإضافة إلى معدات خاصة لمواجهة الظروف الجوية القاسية. مثلًا: يواجه الطيارون أثناء قيادتهم للطائرات انخفاض بمستويات الأكسجين في الهواء بالإضافة إلى انخفاض درجة الحرارة بمقدار 5 درجات مئوية. كان الطيارون في كثير من الأوقات عرضةً لخطر فقدان الوعي.

سرعان ما أصبحت تلك البدلات البدائية غير مُجدية، وكان لا بدّ من تطويرها خاصةً عندما يقوم الطيارون في الطيران على ارتفاع أعلى في الهواء والبقاء هناك لفترات أطول من الوقت. ظهر أول ابتكار لبدلات الطيران خلال الحرب العالمية الأولى حيث تم ارتداء الملابس الثقيلة الخاصة بالطيارين لحمايتهم من البرد ومن تقلبات الظروف الجوية، في ذلك الوقت كانت بدلات الطيران هذه مصنوعة في الغالب من الصوف وكانت كبيرة الحجم.

في عشرينيات القرن الماضي. بدأت بدلات الطيران بدمج أقنعة الأكسجين لتوفير أكبر حماية مُمكنة للطيارين، في عام 1934م، حطم الطيار وايلي بوست الأرقام القياسية للسرعة أثناء طيرانه من الساحل الغربي إلى الساحل الشرقي. ولمكافحة المخاطر التي ممكن أن تواجهه أثناء قيادته في المرتفعات العالية، طلب من خياط أن يصنع له بدلة محكمة الإغلاق على الرغم من أن هذا النوع من الملابس لم يكن آمنًا، إلّا أنّه كان ناجحًا من حيث التصميم الأولي لملابس الطيران.

خلال الحرب العالمية الثانية وأيضًا خلال فترة الستينيات من القرن الماضي، طور مجموعة من الخبراء بدلات طيران مشابهة في التصميم لتلك التي يستعملها الطيارون اليوم. تم اختيار القماش في صناعة بدلة الطيران بسبب مرونته ومقاومته، في عام 2012م، قرر الطيار ستيفان هووت مؤسس شركة (STEPHAN/ H) إنشاء بدلات طيران مُتقنة الصنع مصممة لتلبية احتياجات الطيارين، في الواقع كان هووت طيارًا متمرسًا مُدركًا تمامًا للظروف التي يواجهها الطيارون في الطائرات والمروحيات.

عمل هووت مع فريق من المحترفين لتصميم بدلة طيران أحدثت ثورة في الصناعة. في عام 2013م تم تصميم بدلات طيران مُصممة لطياري طائرات الهليكوبتر، ابتكر المصمم (Schoeller) الرائد في مجال الابتكار قماشًا مصممًا خصيصًا ليكون مرنًا ومريحًا لطياري طائرات الهليكوبتر، في عام 2015م تم تصميم بدلات طيران تلبي معايير مقاومة الحريق. اليوم وبفضل التقدم في التكنولوجيا لا يزال المخترعون يقوم بابتكار بدلات طيران تلبي مختلف حاجات الطيارين.


شارك المقالة: