ماكس بلانك

اقرأ في هذا المقال


ما لا تعرفه عن ماكس بلانك:

ماكس كارل إرنست لودفيك بلانك؛ واحد من أشهر وأعظم العلماء الفيزيائيين الذين بزغوا في القرن العشرين، حقق العديد من النجاحات والابتكارات التي كان لها دوراً واضحاً في تقدّمه وازدهاره، إلى جانب إسهاماته التي كان لها دوراً كبيراً في تقدّم علوم الفيزياء ومجالاته؛ حيث يُعتبر أول من أسس نظرية الكم التي كانت وما زالت الثورة الحقيقية التي ساعدت الإنسان في فهم كل ما يتعلق بالذرة من طبيعةٍ وجُسيمات، هذا وقد تُعتبر هذه النظرية حجر الأساس لعلوم الفيزياء في القرن العشرين.

ولد ماكس بلانك في الثالث والعشرين من شهر أبريل لعام “1858” للميلاد، حيث ولد في مدينة كيل الألمانية التي نشأ وترعرع فيها، كما أنّ دراساته الأولية كانت فيها، نشأ بلانك في أسرةٍ تقليدية مليئة بالمُفكرين والمُبدعين؛ حيث كان أجداده من أكبر علماء اللاهوت في مدينة غوتينغن، أمّا والده فقد كان من أكبر أساتذة الحقوق في كل من جامعة كيل وجامعة ميونغ، إلى جانب عمه “جوتليب بلانك” والذي يُعدّ واحداً من أهم وأعظم الأشخاص الذين اشتركوا في تأليف القانون المدني الألماني.

إلى جانب ذلك فقد كان بلانك وعائلته مُلتزمين بالعادات والتقاليد بشكلٍ كبير، إضافةً إلى التزامهم بالتعاليم والمبادئ الدينية كالذهاب إلى الكنيسة بشكلٍ مُتكرر، إلى جانب ذلك فقد كانت تلك العائلة تحث على ضرورة التفوق والإبداع، مع ضرورة التقيّد بمبادئ الشرف والمثالية والكرم والأخلاق.

انتقل ماكس بلانك مع عائلته للعيش في مدينة ميونخ بعد أن حصل والده على عرض عمل في إحدى الجامعات المعروفة في تلك المدينة، هذا وقد التحق بلانك في مدرسة الماكسميليان الثانوية التي كان قد تعلّم فيها على يد العالم هرمان مولر؛ حيث أخذ عنه كل ما يتعلق بعلوم الفلك والميكانيكا والرياضيات، إضافةً إلى ذلك فقد كان مولر أول من علّم ماكس بلانك المبادئ التي تتعلق بعلم بقاء الطاقة؛ الأمر الذي جعل من ماكس بلانك يتجه إلى البدء بالتعامل مع علم الفيزياء وابتكاراته.

اتجه ماكس بلانك في دراسة الفيزياء وهو في السادسة عشر من عمره، حيث كان الهدف الرئيسي من وراء دراسته لذلك العلوم هو تعلّم كل الأساسيات والقواعد المُرتبطة فيه، ولم يكن هدفه ابتكار أشياءاً جديدة، هذا وقد التحق بلانك في جامعة ميونغ بالتحديد عند البروفيسور الفيزيائي الشهير “يولّي”.

في حوالي عام “1878” انتقل ماكس بلانك إلى مدينة برلين؛ وذلك لتطور علومه ورغبةً منه في الالتقاء مع أكبر عدد من الفيزيائيين المعروفين، حيث التقى بكل من هيرمان فون هيلمهولتس التي كانت تجمعهما علاقة صداقة أكثر من علاقة مدرس مع طالبه، إلى جانب أنه التقى بغوستاف كيرشهوف والرياضي كارل فايرشتراس، هذا وقد أخذ عن رودولف كلاوزبوس كل ما يتعلق بعلم الحرارة ومبادئه.

أهم إنجازات ماكس بلانك:

قدّم ماكس بلانك العديد من الإنجازات والابتكارات التي حققت نجاحاتٍ كبيرة، كما أنّها كانت السبب وراء اشتهار بلانك وتقدّمه، ومن أهم تلك الابتكارات والإنجازات:

  • قانون بلانك: قدّم ماكس بلانك هذا القانون الذي اختص بكل ما يتعلق بإشعاع الجسم الأسود والذي كان ينص على أنّ: “يمتلك الجسم الأسود قدرة كبيرة وكاملة تُمكنه من امتصاص الطاقة الإشعاعية بالشكل الكامل، كما أنّ هذا الجسم يمتلك قدرة كبيرة على إطلاق تلك الطاقة وإشعاعها، حيث يبدأ الجسم بهذه العملية بعد أن يتم جمع جميع الأطوال الموجية الكهرومغناطيسية الحرارية، ولكن لا يُمكن لهذا الجسم أن يقوم بامتصاص الطاقة إلّا إذا تم إطلاقها على شكل جزئيات صغيرة جداً”.
    هذا وقد تمكّن بلانك من قياس مقدار الطاقة الإشعاعية من خلال اللجوء إلى عملية ضرب كل من تردد الموجة الكهرومغناطيسية مع ثابت بلانك؛ حيث يكون الناتج هو مقدار لتلك الطاقة مُقاس بوحدة الجول.
  • نظرية الكم: تمكّن بلانك من خلال دراساته وأبحاثه من الوصول إلى أنّ طاقة الموجات الضوئية لها القدرة على القفز بصورةٍ مُنفصلة غير مُتصلة، كما أنّه تمكّن من اثبات أنّ هذه الطاقة تتكون بشكلٍ رئيسي من كموميات؛ الأمر الذي جعله يتوصل إلى نظرية الكم.
    توصل ماكس بلانك إلى هذه النظرية من خلال اكتشافه أنّ الطاقة الموجودة في الطبيعة من المُمكن أن تزداد أو تقل بشكلٍ قليل جداً، حيث أدى هذا الاكتشاف إلى فهم كل ما يدور في الطبيعة والتي يتم دراستها من خلال علم الفيزياء ومجالاته.
    هذا وقد أصبحت نظرية الكم من أهم وأشهر النظريات الفيزيائية والتي وضحّت أنّ الطاقة تنتقل بشكلٍ مُستمر على شكل “كمّات” صغيرة جداً ولا يُمكن العثور على كمات أصغر منها، كما أنّها أصبحت تُسمى بنظرية بلانك، إضافةً إلى ذلك فقد قام بلانك باكتشاف واحداً من أهم الثوابت الفيزيائية والمعروف بثابت بلانك.

المصدر: كتاب "مقدمة في ميكانيكا الكم" للمؤلف بى تى ماثيوز كتاب "الاحتمالات المثيرة للنظرية الكمية" للمؤلف ليونيد بونوماريفكتاب "كل شيء عن جائزة نوبل" للمؤلف حمدي السعداويكتاب "البحث عن قطة شرودنجر" لجون جريبين


شارك المقالة: