ما هي الاستثناءات على تطبيق قانون العمل؟

اقرأ في هذا المقال


استثناءات على تطبيق قانون العمل:

أولاً: موظفي الحكومة والهيئات المحلية:

الموظف هو الشخص الذي يتم تعيينه بقرار من الهيئة المختصة للوظيفة مدرجة ضمن إجراءات معينة في نظام تشكيلات الوظائف المدنية على ميزانية الدائرة الحكومية، مهما كان هناك اختلاف في طبيعة أو اسم تلك الوظيفة، أما بالنسبة لموظفي قوى الأمن، فهناك أنظمة وقوانين خاصة يتبعونها، ممّا يعني أنهم مستبعدون أيضًا من تطبيق أحكام قانون العمل.

أما بالنسبة لموظف الهيئات والمؤسسات المحلية من عاملي المجالس البلدية والقروية، ومع صدور نظام السلطات المحلية عام 2009، حيث تم تسوية الوضع بالنسبة للموظفين في السلطة المحلية، فأخضع ذلك إلى نظام السلطات المحلية فلا يعتبر عاملاً.

أما المعينون في السلطة المحلية مقابل أجر يومي، فيعتبرون عُاملاً ويخضعون لقانون العمل. واستثنى قانون العمل هذه الفئة؛ لأن الموظف يخضع للسلطة العامة بموجب قانون الخدمة المدنية للموظف والدولة، أما بالنسبة للعامل، فالعلاقة بينه وبين صاحب العمل ترجع إلى أحكام القانون الخاص وهو قانون العمل.

أما قانون الضمان الاجتماعي بخصوص هذا الاستثناء، فقد نص على إدخال الموظفين العموميين التابعين لهيئة التقاعد إلى المستشفى بموجب نظام قوانين التقاعد، أي التابعين إلى نظام الخدمة المدنية واستبعدهم القانون؛ لأنهم خضعوا لأحكام قانون الخدمة المدنية الذي نظم عملهم في نظام التقاعد، وحدد لهم رواتب التقاعد ومكافآت نهاية الخدمة وغيرها من التعويضات مقابل اشتراكات التقاعد التي يدفعها هؤلاء الموظفون.

ثانياً: أفراد عائلة صاحب العمل:

استبعد قانون العمل هذه المجموعة من تطبيق قوانينه حتى الدرجة الأولى حيث تم ذلك حصريًا، وهذا يعني أن الاستبعاد لا يضم جميع أفراد الأسرة، بل يشمل أفراد الدرجة الأولى فقط ، وتعود حكمة المشرع في ذلك إلى وجود علاقة أسرية بين الأطراف قد تؤثر على حقوق العامل في مواجهته لصاحب العمل ومراعاة لأواصر القرابة والروابط الأسرية التي تفوق المعاملات المالية، والأجور والشكليات الناتجة عن عقد العمل.

ويرى المشرع أن هذا الشرط غير مناسب؛ لوجود صلة قرابة بين الموظف وصاحب المنشأة، ممّا يعد سببًا لاستبعاد هذه العلاقة من تطبيق أحكام قانون العمل حتى لو كان يعمل بأجر؛ لأنه وبحسب نص القانون الأردني، فهم أفراد من عائلة المالك بالنسبة لمن يعمل بدون أجر، فإن عدم دفع الأجور يحرم العلاقة من أن تكون علاقة عمل، بغض النظر عن العلاقة.

أما بالنسبة لأفراد أسرة صاحب العمل، فيلاحظ أن قانون الضمان الاجتماعي لم يستبعد هذه المجموعة من التطبيق ولم يذكرها صراحة، بخلاف قانون العمل الذي استبعده بنص القانون لا يخضع لقانون الضمان الاجتماعي. ويرى المشرع أن موقف قانون العمل أفضل من قانون الضمان الاجتماعي في هذا الشأن، حيث نص صراحة على هذا الاستبعاد أولاً، وثانيًا أن ما جاء به قانون العمل كان أكثر واقعية من قانون الضمان مع مراعاة صلة القرابة والعلاقة بين صاحب المنشأة  والموظف والحفاظ على هذه العلاقة خالية من الخلافات والمشاكل.

ثالثاً: خدم المنازل:

يقصد به كل من يرتبط عمله بالشخص المختوم حتى يتمكن من رؤية أسراره وشؤونه الخاصة، وأن نية الخادم ليست تحقيق ربح. والعمل الذي تقوم به هذه المجموعة هو عمل جسدي وليس عقلي، لذا فهذه الفئة لا تشمل المعلم الخاص؛ لأن عمله هو عمل عقلي بحت، كما أنه لا يشمل العاملين الذين يعملون في المطاعم والفنادق والنوادي، والسبب ذلك أن صاحب العمل يحقق الريح من وراء عمله؛ لذلك يمكن القول أن معيار تحديد تلك الفئة هو القيام بعمل الخدمة المنزلية. تخضع المدونة للقواعد العامة للقانون المدني.

وفيما يتعلق بفئة خدم المنازل ومن في حكمهم، فيما يتعلق بتطبيق القانون عليهم، صدر قرار من مجلس الوزراء في شأنها، بناءً على اقتراح مجلس الأمن وبمقارنة هذا الأمر مع هذه الفئة بقانون العمل، يلاحظ أن الأخير نص صراحة على استثناءه من أحكامه في المادة الثالثة منه، ممّا يعني أن قانون الأمن ترك الباب مفتوحًا لدخول هذه الفئة إلى أحكامها وإدراجه بقرار من مجلس الوزراء.

وأضاف قانون الضمان الاجتماعي فئة أخرى وهي الموظفين الذين تكون علاقتهم بأرباب عمل غير منتظمة، والمجلس يضع القواعد والشروط التي يجب توافرها لاعتبار العلاقة منتظمة، والسبب في ذلك عدم الاستقرار في العمل وبالتالي صعوبة الحكم عليه. وتم تحديد ذلك من خلال التعليمات التنفيذية لقانون الأمن أما قانون العمل، فلم يشر إلى هذه الحالة من الفئات المستثناة من تطبيق أحكامه، ما يعني أن قانون الأمن كان أوسع وأشمل في ذلك.

المصدر: قانون العمل في القانون الاردني،د. كرم، عبد الواحد، دار الثقافة للنشر والتوزيع، ط 1، 1998، صأصول قانون العمل،د. كيرة، حسن، ج 1، العمل، الإسكندرية، د د، 1969، ص 37قانون العمل،کرم، عبد الواحد، الطبعة الأولى، دار الثقافة للنشر والتوزيع، عمان، سنة 1998، ص 21 .شرح قانون العمل،أبو شنب، أحمد عبد الكريم، الطبعة الثانية، عمان، دار الثقافة للنشر والتوزيع ، ص 107 .


شارك المقالة: