أسباب استنزاف الموارد الطبيعية وأثرها على البيئة

اقرأ في هذا المقال


ما هو استنزاف الموارد الطبيعية؟

يحدث استنزاف الموارد الطبيعية عندما يتم استهلاك الموارد بمعدل أسرع من معدل الاستبدال، الموارد الطبيعية هي تلك الموارد الموجودة بدون أعمال بشرية، حيث يمكن أن تكون إما متجددة أو غير متجددة، وعندما يتعلق الأمر بمناقشة استنفاد الموارد الطبيعية فإنه مصطلح يستخدم للإشارة إلى استخدام المياه والزراعة واستهلاك الوقود الأحفوري وصيد الأسماك والتعدين، وفوق كل شيء يتم تعريف استنفاد الموارد الطبيعية على أساس أن قيمة المورد تقاس من حيث توافرها في الطبيعة.
المورد الذي يكون نادرًا على الأرض بسبب الاستنفاد له قيمة أعلى من المورد الطبيعي المتوفر بوفرة، حيث أنه وبسبب تزايد عدد سكان العالم تزداد مستويات تدهور الموارد الطبيعية أيضًا، وبالتالي تقدر البصمة البيئية في العالم بما يعادل مرة ونصف ضعف قدرة الأرض على تزويد كل فرد بشكل مستدام بالموارد الكافية التي تلبي مستويات استهلاكهم. 

ما هي أسباب استنفاد الموارد الطبيعية؟

  • الزيادة السكانية: يبلغ إجمالي عدد سكان العالم أكثر من سبعة مليارات شخص، ومع ذلك هناك زيادة ثابتة في إجمالي عدد سكان الأرض وكان هذا عاملاً حاسمًا في تسريع استنفاد الموارد الطبيعية، إذ تؤدي الزيادة في عدد السكان إلى زيادة الحاجة إلى الموارد والظروف اللازمة لاستمرارها.
    بالإضافة إلى ذلك فإنه يساهم في زيادة التلوث البيئي، تشير الأبحاث كذلك إلى أن البلدان النامية تستخدم المزيد من الموارد للتصنيع ودعم سكانها المتزايدين باستمرار، ومن ثم فإن استنفاد الموارد الطبيعية سيستمر طالما زاد عدد سكان العالم.
  • الممارسات الزراعية السيئة: يتسبب البشر في الكثير من الضغط على موارد الأرض بسبب الاعتماد المفرط على إنتاج الغذاء لتلبية الاحتياجات الغذائية اليومية، كما أن ممارسات الري السيئة على سبيل المثال هي عامل رئيسي يساهم في تملح وقلوية التربة التي تحافظ على نمو النبات.
    كما أن بعض الممارسات الزراعية مثل الاستخدام المفرط لمبيدات الآفات ومبيدات الفطريات ومبيدات الأعشاب تقتل بنفس القدر الكائنات الدقيقة المهمة في التربة والتي تعتبر ضرورية في تجديد العناصر الغذائية في التربة.
  • التسجيل: أفاد البنك الدولي أن صافي الخسارة في الغابات العالمية بين عامي 1990 و2016 كان 1.3 مليون كيلو متر مربع، وعلى نفس المنوال يقدر أن إزالة الغابات المدارية تحدث بمعدل واحد في المائة سنويًا لا سيما في مناطق أمريكا اللاتينية، يقوم الناس بإزالة الغابات لأسباب زراعية في المقام الأول بسبب زيادة الضغط السكاني.
    يقوم البشر أيضًا بقطع الأشجار؛ لتوفير مساحة للمجمعات السكنية وذلك من خلال إزالة الغابات، حيث لا يفقد الكوكب الأشجار فحسب بل يفقد أيضًا الآلاف من الحيوانات والتنوع البيولوجي النباتي الكبير؛ نتيجة تدمير موائلها الطبيعية، علاوة على ذلك تؤدي أنشطة قطع الأشجار المتزايدة إلى تآكل التربة مما يؤدي إلى تدهور معادن التربة الطبيعية.
  • الإفراط في استهلاك الموارد الطبيعية: شهدت الثورة الصناعية عام 1760 عمليات استكشاف المعادن والنفط على نطاق واسع، وتزايدت هذه الممارسة تدريجياً مما أدى إلى ظهور كميات كبيرة من النفط الطبيعي ونضوب المعادن، وجنبًا إلى جنب مع التطورات في التكنولوجيا والتطوير والبحث في العصر المعاصر أصبح استغلال المعادن أسهل، إذ يقوم البشر بالحفر بشكل أعمق للوصول إلى خام مختلف، كما أدى الاستغلال المتزايد للمعادن المختلفة إلى دخول بعضها في انخفاض الإنتاج.
    على سبيل المثال تشير التقديرات إلى أن إنتاج المعادن مثل البنزين والنحاس والزنك سينخفض ​​في العشرين عامًا القادمة، بالإضافة إلى ذلك يستمر تعدين النفط في الارتفاع بسبب الزيادة الهائلة في عدد المحركات التي تستخدم البترول مما يؤدي إلى تضخيم نضوبه، ونظرية ذروة النفط تدعم هذه الحقيقة من خلال طرح أنه سيأتي الوقت الذي كان سوف يشهد فيه العالم الشكوك على وسائل بديلة للوقود بسبب الإفراط في حصاد البترول.
  • التلوث: تعد الزيادة في عدد السكان والأنشطة البشرية الحديثة من العوامل الرئيسية المساهمة في التخلص من الملوثات في البيئة الطبيعية، وبالتالي فإن قيمة البيئات الطبيعية تتعرض تدريجياً للتدهور، حيث تلوثت التربة والهواء والبحيرات والبحار بمياه الصرف الصحي والمواد المشعة والمواد الكيميائية السامة من بين الملوثات الأخرى.
    على سبيل المثال أول أكسيد الكربون وأكسيد النيتروز وأكسيد الكبريت وثاني أكسيد الكربون ومجموعة أخرى من الغازات أدت إلى تدهور طبقة الأوزون والاحتباس الحراري والتغيرات البيئية مع الآثار الناتجة على الموائل الطبيعية المختلفة، وهكذا فقدت الملايين من الأنواع الحيوانية والنباتية المختلفة موائلها الطبيعية وهي على وشك الانقراض.
  • التنمية الصناعية والتكنولوجية: يتحول عالمنا المعاصر إلى عالم صناعي باستمرار، حيث تحقق المزيد من البلدان اختراقات تكنولوجية كبرى، ولكن مع استمرار التقدم التكنولوجي هناك نمو كبير بالمثل في الصناعات التي تطلق السموم والمنتجات الكيميائية الثانوية التي تترسب في النهاية في البحيرات والتربة والأراضي، ونتيجة لذلك فإن المنتجات الثانوية والمواد السامة تغير العادات الطبيعية مثل النظم المائية والحياة البرية.
    ومن الأمثلة على تلك التأثيرات: البحيرات الحمضية والمناطق الميتة وموت الحياة البرية وكذلك الحياة المائية، أدت التطورات الصناعية والتكنولوجية أيضًا إلى زيادة الطلب على المواد الخاصة بعمليات البحث والتطوير والإنتاج، ومن ثم يتم استخدام المزيد من الموارد لتلبية الطلبات الصناعية وزيادة معدل استنفاد الموارد الطبيعية.

المصدر: كتاب النظام البيئي والتلوث د. محمد العوداتكتاب علم وتقانة البيئة للمؤلف فرانك ر.سبيلمانكتاب البيئة وحمايتها للمولف نسيم يازجيكتاب الانسان وتلوث البيئة للدكتور محمد صابر/2005


شارك المقالة: