الأسبلة في العمارة الإسلامية الدمشقية

اقرأ في هذا المقال


وصف الأسبلة في العمارة الإسلامية الدمشقية:

السبيل هو منهل لشرب الماء أو مشرب يقام في الأماكن العامة كالأزقة والأحياء والطرقات، والغرض من هذه الأسبلة ليستقي منها الذاهب والغادي، كما توجد الأسبلة في أغلب الأحيان خارج المساجد والخوانق والمدارس والتكايا والبيمارستانات والزوايا والأضرحة والترب والمقابر والمشيدات الهامة الأخرى.
ويذكر في جميع المصادر التاريخية والإسلامية أن الهدف الرئيسي من إنشاء الأسبلة هو هدف ديني لكسب الأجر والثواب، أو إقامة هذه الأسبلة عن أرواح المتوفين، وبالإضافة إلى الحاجات الإنسانية والحيوانية للشرب عن تعاظم القيظ واشتداد الحر.
أما في العهد المملوكي فقد انتشرت الأسبلة بشكل كبير في أحياء مدينة دمشق وعند مبانيها الهامة، حيث اتسمت هذه الأسبلة بالأناقة المعمارية الرائعة التي اشتهرت في ذلك العهد، كما كانت مليئة بالنقوش الكتابية والزخارف النباتية والهندسية، كما استعمل في عمارتها الحجر والرخام القاشاني والفسيفساء، وبعض من هذه الأسبلة معقود بالأقواس المعومدة أو بالأقواس المزخرفة بالعقود المفصصة أو الملساء أو بالدلايات والمقرنصات والمحاريب التي تعلوها الصدفات والطاسات، وقد تُحمى بعض السبلان بقبضان الحديد الزخرفية الملونة أو السوداء.

خصائص الأسبلة الإسلامية الدمشقية:

كما كانت تنقش الأسبلة في أغلب الأحيان بالنقوش القرآنية وأشهرها: (وسقاهم ربهم شراباً طهورا)، كما كانت تنقش بكتابة تؤرخ إقامة السبيل وإسم مجدده و الذي أنفق على بنائه، أو كانت تتزين بالنقوش الكتابية التي تحتوي الدعوات أو بالإرتواء والصحة والعافية.
كما أن هناك العديد من الأسبلة المملوكية الموجودة حالياً في مدينة دمشق، والمقامة داخل المدينة القديمة وخارجها، ومن الأمثلة على ذلك سبيل الخزنة في سوق القطن، سبيل جامع الورد في يوق صاروجا، سبيل البريدي في حي السويقة.
كما تحتوي دمشق على العديد من الأسبلة التي ترجع إلى العهد العثماني مثل سبيل سنان باشا عند جامعه في سوق الغنم وسبيل دوريش باشا عند جامعه في حي الدرويشيه وسبيل زاوية أبي الشامات قبالة بابها في حي القنوات، وما زالت إقامة الأسبلة الحديثة في دمشق قائمة إلى يومنا هذا، فعند المدرسة البادرائية من العهد الأيوبي في حي العمارة الجوانية سبيل المحدث، كذلك عند المدرسة الفتحية من العهد العثماني في سوق القيمرية، وغير ذلك العديد من الأسبلة الموزعة على الأحياء القديمة والجديدة.

المصدر: العمارة الأسلامية من الصين إلى الأندلس/المؤلف خالد عزب/طبعة2010فنون العمارة الأسلامية وخصائصها/المؤلف الدكتور عفيف البهنسي/الطبعة الثانيةزخارف العمارة الإسلامية في دمشق/ تأليف قتيبة الشهابي/ طبعة 1996


شارك المقالة: