زخارف منطقة الانتقال والرقبة في القباب من الخارج

اقرأ في هذا المقال


زخارف منطقة الانتقال من الخارج:

كان الاهتمام بزخرفة منطقة الانتقال من الخارج قليلاً في العصرين الفاطمي والأيوني، حيث كانت واجهة قبة الإمام الشافعي مزخرفة ببائكة متوّجة بعقود منكسة بداخلها قنوات إشعاعية وتنتهي أطرافها بمقرنصات ذات عقود منكسرة، كما زينت كوشات هذه العقود بزخارف نباتية دقيقة التنفيذ وضعت داخل دوائر أو معينات، ويلي ذلك إفريز يحوي بداخله زخارف مفرغة. أما منطقة الانتقال في قبة سنقر السعدي فقد زخرفت واجهتها ونواصيها بجامات يتنهي طرف كل منها بورقة نباتية ثلاثية وزين داخلها بزخارف نباتية.
وزاد الاهتمام في العصر الجركسي ولا سيما منذ عهد السلطان قايتباي بزينة نواصي منطقة الانتقال والقمريات القندلية التي تشغل أواسط منطقة الانتقال، واتضحت هذه الزينة في قبة مدفن السلطان قايتباي، فقد حددت النواصي بجفوت ذات ميمات على هيئة مثلثات قمتها لأسفل وقاعدتها لأعلى، كما حددت القمريات القندلية بعقود مفصصة من الميمات أيضاً يتوجها ميمة كبيرة، كما شغل المسطح المحصور بين النواصي والقمريات القندلية بجامات مستديرة محاطة بالجفوت بداخلها كتابات باسم السلطان قايتباي والدعاء له.

زخارف رقاب القباب من الخارج:

ظهرت تكسية رقاب القباب بالفسيفساء الخزفية في النصف الأول من القرن الثامن الهجري، ومن أقدم الأمثلة الباقية على ذلك رقبة قبة سبيل الناصر محمد، حيث كانت هذه الزخارف عبارة عن كتابات باللون الأسود بخط الثلث المملوكي ولم يبقى منها الآن سوى “صدق الله”، وكان ذلك على أرضية نباتية باللون الأزرق الفاتح واللون التراكوازي.
والمثال الآخر في رقبة قبة أصلم البهائي التي بنيت في عام 1345 ميلادي التي يكسوها شريط عريض من الفسيفساء الخزفية، والتي تمثلت زخارفه بآيات قرآنية من آية الكرسي كتبت بخط الثلث المملوكي داخل إطارات ذات جوانب مفصصة، كما كان يفصل بين كل إطار آخر زخارف الأرابيسك داخل جامات مفصصة تضم داخلها ورقة كأسية شاع استخدامها في هذا العصر.
ومن الأمثلة الآخرى رقبة قبة خانقاه التي كسيت بشرط عريض من هذه الفسيفساء وهو يحتوي على نص قرآني بأحرف بيضاء كبيرة بالخط الثلث المملوكي، تظهر بوضوح من خلال خلفية من اللون الأخضر القاتم تتخللها أفرغ نباتية مورقة ومزهرة. كما ظهرت تكسية رقاب القباب بالبلاطات الخزفية في قبة طشتمر، حيث تكسو رقبتها بلاطات خزفية خضراء اللون خالية من الزخرفة.

المصدر: العمارة الأسلامية من الصين إلى الأندلس/المؤلف خالد عزب/طبعة2010العمارة الأسلامية/المؤلف الدكتور عبدالله عطية عبد الحافظ/الطبعة الثانيةفنون العمارة الأسلامية وخصائصها/المؤلف الدكتور عفيف البهنسي/الطبعة الثانية


شارك المقالة: