ما هو نظام التبريد الخاص بمحرك السيارة؟

اقرأ في هذا المقال


من الممكن أن ترتفع درجة حرارة الغاز الموجود في اسطوانات المحرك خلال عملية الاحتراق إلى 2500 درجة مئوية تقريباً، وهي حرارة مرتفعة تكفي لصهر المعدن، في حال عدم وجود وسيلة لتبريد المحرك؛ فإن المحرك يتعرض لحرارة عالية (overheating) تؤدي إلى انهياره وتلفه، في هذا المقال سنتعرف على نظام تبريد المحرك.

ما هو نظام التبريد الخاص بالمحرك؟

من المعروف أن حوالي من 25 % إلى 35 % فقط من حرارة الاحتراق هو ما يستفاد به كشغل ميكانيكي، في حين أن جزءً من الحرارة يخرج مع العادم، والجزء المتبقي يتسرب إلى أجزاء المحرك، كالاسطوانات والمكابس والصمامات وغيرها، وفي حال عدم تبريد المحرك ترتفع درجة حرارة هذه الأجزاء عن القدر المحتمل؛ ممّا قد يؤدي إلى تغيير خواص معادنها وقدرتها على تحمل الإجهادات، كما يترتب على ارتفاع الحرارة احتراق أغشية الزيت الموجودة بين الأجزاء المتحركة؛ ممّا قد يؤدي إلى انهيار المحرك بأكمله.
وعلى هذا فإنه من الضروري استخدام نظام للتبريد بالمحركات؛ ليمتص ما نسبته من 20 % إلى 30% من حرارة الغاز، وبالرغم من أن التخلص من جزء من الحرارة العالية أمر ضروري، إلا أن المحرك يجب أن يحتفظ بجزء من الحرارة التي تكون ضرورية لتشغيله، فالتبريد الزائد (overcooling) يسبب هبوط في قدرة المحرك، كذلك تهبط كفاءة التزييت؛ نظراً لزيادة سمك الزيت وثقله عند البرودة، كما يتكثف جزء من مزيج الوقود؛ ممّا قد يؤدي إلى غسل غشاء الزيت الذي يوجد على جدران الاسطوانة ويترتب على ذلك زيادة التآكل.
فعلى سبيل المثال، لا يمكن أن تتمدد بالحرارة المكابس المصنعة من الألمنيوم في المحرك البارد؛ ممّا يسبب وجود خلوص أكبر من اللازم بين المكابس وجدران الاسطوانات، كما أن خليط الوقود في المحرك البارد لا يتبخر ويحترق بفعالية؛ ممّا يؤدي إلى استهلاك مرتفع للوقود.

وظائف نظام التبريد:

من الممكن تلخيص الوظائف الرئيسية لنظام التبريد كما يلي:

  • التخلص من الحرارة الزائدة في المحرك.
  • الاحتفاظ بدرجة حرارة المحرك ثابتة تحت جميع ظروف التشغيل.
  • سرعة وصول المحرك إلى درجة حرارة التشغيل عند بدء الإدارة على البارد.
  • المساعدة في تدفئة السيارة في الأجواء الباردة (عند درجات الحرارة المنخفضة).

المصدر: محركات الاحتراق الداخلي/ م.احسان محمد علي كريممحركات احتراق داخلي/ ابراهيم ابوقبيطهدراسة أنظمة التحكم في السيارات التقليدية والحديثة/ أسامة محمد


شارك المقالة: