الروضة المشرفة في المسجد النبوي الشريف

اقرأ في هذا المقال


وصف الروضة المشرفة في المسجد النبوي الشريف:

الروضة من الأماكن التي على الأرض، حيث وردت فيها عدة نصوص ثابتة في الأخبار عن أنها من الجنة، وقد اعتمد العلماء في تحديد الروضة المشرفة على قول رسول الله عليه الصلاة والسلام: (ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة).
وفي المسجد النبوي الحالي يدل على الروضة عموماً اسطوانات مكسوة بالرخام الأبيض وعليه مستطيلات طويلة ونقوش مختلفة، وهناك عدة آراء حول حدود الروضة المشرفة، ويمكن معرفتها باختلاف توزيع وشكل هذه الاسطوانات.

آراء حول حدود الروضة المشرفة:

  • الرأي الأول: كان يوضح كلمة بيتي في الحديث الذي ورد سابقاً هو حجرة السيدة عائشة فقط، فحدد الروضة المشرفة، حيث كانت هذه الحدود ما بين مسكن السيدة عائشة والمنبر النبوي الشريف، وهذا الجزء قد يوضحه صف واحد من أربع اسطوانات وقاعدة الاسطوانة بها مستطيلات سوداء، عليها رخام أبيض ويتخلله مستطيلات طولية بنية اللون وفي وسطها دوائر صغيرة صفراء، وهذا الصف هو الثاني من صفوف الروضة المشرفة بعد السور النحاسي.
  • الرأي الثاني: ومن حديث الرسول عليه السلام (ما بين بيتي ومنبري) اعتبر العلماء أن كلمة بيتي هي نهاية الحجرة النبوية الشريفة التي بها قبر النبي وحجرة السيدة عائشة، في حياة النبي كانت تنتهي بمحاذاة اسطوانة الحرس ودفن النبي عليه السلام بها فصارت الحجرة النبوية، والتي تحاذي اسطوانة الوفود من خارج المقصورة.
    وعلى هذا الرأي فإن الروضة تمتد بين: ما حاذى مؤخرة الحجرة النبوية الشريفة بما حولها من جدران عند محاذاة اسطوانة الوفود، وما حاذى نهاية المنبر النبوي الشريف شمالاً عند أول المكبرية وهي البناء الرخامي الأبيض وما حوله في الجنة، لما ورد عن رسول الله أنه قال: (منبري على حوضي)، وعنه أيضاً قال:(منبري على ترعة من ترع الجنة)، وهذا الرأي عن حدود الروضة المشرفة هو الشائع والمعروف عند عامة الناس.
    الروضة على هذا الرأي: طولها من الشرق إلى الغرب حوالي 22 متراً وبه خمس صفوف من الاسطوانات، أولها بمحاذاة المنبر النبوي الشريف غرباً، وعرضها من من الجنوب إلى الشمال حوالي 15 متراً وبه أربع صفوف من الاسطوانات أولها بمحاذاة السور النحاسي الأصفر، ويبلغ عدد الاسطوانات في هذا الجزء تسعة عشر اسطوانة.

المصدر: عمارة مسجد النبي صل الله عليه وسلم ودخول الحجرات فيه/ تأليف علي بن عبد العزيز الشبل/2014كتاب عمارة المسجد النبوي الشريف/ تأليف الدكتور محمد حمزة إسماعيل الحداد/ طبعة 1999كتاب معالم المسجد النبوي الشريف/تأليف الدكتور خالد محمد حامد/ الطبعة الثانية 2009


شارك المقالة: