عبر من سورة التحريم

اقرأ في هذا المقال


قال تعالى : (یَـٰۤأَیُّهَا ٱلنَّبِیُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَاۤ أَحَلَّ ٱللَّهُ لَكَۖ تَبۡتَغِی مَرۡضَاتَ أَزۡوَ ٰ⁠جِكَۚ وَٱللَّهُ غَفُورࣱ رَّحِیمࣱ (١) قَدۡ فَرَضَ ٱللَّهُ لَكُمۡ تَحِلَّةَ أَیۡمَـٰنِكُمۡۚ وَٱللَّهُ مَوۡلَىٰكُمۡۖ وَهُوَ ٱلۡعَلِیمُ ٱلۡحَكِیمُ (٢)…. الآيات . صدق الله العظيم.

مناسبة التسمية:

في مطلع السورة، وسبب النزول ما جاء في تحريم النبي صلى الله عليه وسلم العسل، من أجل بعض زوجاته رضي الله عنهنّ.

سبب النزول:

قال الإمام الرازي: وروي «أنّه عليه الصلاة والسلام شرب عسلا في بيت زينب بنت جحش فتواطأت عائشة وحفصة، فقالتا له: إنّا نشم منك ريح المغافير، وكان رسول الله ﷺ يكره التفل فحرم العسل»، فمعناه: لم تحرم ما أحل الله لك من ملك اليمين أو من العسل، والأول قول الحسن ومجاهد وقتادة والشعبي ومسروق.

موافقة أول السورة لآخرها:

  • في بداية السورة تمّ عرض قصة زوجات النبي صلى الله عليه وسلم، المكرمات، وختمت بعض نماذج لبعض زوجات الأنبياء عليهم السلام. قال تعالى : ﴿ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلࣰا لِّلَّذِینَ كَفَرُوا۟ ٱمۡرَأَتَ نُوحࣲ وَٱمۡرَأَتَ لُوطࣲۖ كَانَتَا تَحۡتَ عَبۡدَیۡنِ مِنۡ عِبَادِنَا صَـٰلِحَیۡنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمۡ یُغۡنِیَا عَنۡهُمَا مِنَ ٱللَّهِ شَیۡـࣰٔا وَقِیلَ ٱدۡخُلَا ٱلنَّارَ مَعَ ٱلدَّ ٰ⁠خِلِینَ﴾ صدق الله العظيم .
  • عرض نموذج لسيدة صالحة تقية نقية، ونموذج لسيدة نساء العالمين قال تعالى : ﴿وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلࣰا لِّلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ ٱمۡرَأَتَ فِرۡعَوۡنَ إِذۡ قَالَتۡ رَبِّ ٱبۡنِ لِی عِندَكَ بَیۡتࣰا فِی ٱلۡجَنَّةِ وَنَجِّنِی مِن فِرۡعَوۡنَ وَعَمَلِهِۦ وَنَجِّنِی مِنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلظَّـٰلِمِینَ﴾ صدق الله العظيم .

المحور الرئيسي للسورة:

ذكرت السورة البعض من الوصايا للأسر المسلمة.

مواضيع السورة المباركة:

  • بداية عتب من الله سبحانه وتعالى لنبيه الكريم قال تعالى : ﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلنَّبِیُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَاۤ أَحَلَّ ٱللَّهُ لَكَۖ تَبۡتَغِی مَرۡضَاتَ أَزۡوَ ٰ⁠جِكَۚ وَٱللَّهُ غَفُورࣱ رَّحِیمࣱ﴾ صدق الله العظيم.
  • التحذير من إفشاء سر الزوجية، قال تعالى : (وَإِذۡ أَسَرَّ ٱلنَّبِیُّ إِلَىٰ بَعۡضِ أَزۡوَ ٰ⁠جِهِۦ حَدِیثࣰا فَلَمَّا نَبَّأَتۡ بِهِۦ وَأَظۡهَرَهُ ٱللَّهُ عَلَیۡهِ عَرَّفَ بَعۡضَهُۥ وَأَعۡرَضَ عَنۢ بَعۡضࣲۖ فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِۦ قَالَتۡ مَنۡ أَنۢبَأَكَ هَـٰذَاۖ قَالَ نَبَّأَنِیَ ٱلۡعَلِیمُ ٱلۡخَبِیرُ (٣)) صدق الله العظيم.
  • تعظيم مسؤولية تربية الأولاد، ووجوب ذلك ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدَادٌ لا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ (٦) ﴾.

فوائد ولطائف حول السورة المباركة:

  • ذكر فضل النبي عند الله سبحانه وتعالى ﴿إِن تَتُوبَاۤ إِلَى ٱللَّهِ فَقَدۡ صَغَتۡ قُلُوبُكُمَاۖ وَإِن تَظَـٰهَرَا عَلَیۡهِ فَإِنَّ ٱللَّهَ هُوَ مَوۡلَىٰهُ وَجِبۡرِیلُ وَصَـٰلِحُ ٱلۡمُؤۡمِنِینَۖ وَٱلۡمَلَـٰۤىِٕكَةُ بَعۡدَ ذَ ٰ⁠لِكَ ظَهِیرٌ﴾.
  • التغافل عن أخطاء الآخرين من شيم الكرام قال تعالى : (فَلَمَّا نَبَّأَتۡ بِهِۦ وَأَظۡهَرَهُ ٱللَّهُ عَلَیۡهِ عَرَّفَ بَعۡضَهُۥ وَأَعۡرَضَ عَنۢ بَعۡضࣲۖ) صدق الله العظيم.
  • جاء في فتح البيان: (إن تتوبا) الخطاب لعائشة وحفصة على طريقة الالتفات ليكون أبلغ في معاتبتهما.
  • لا يوجد عقوبة أشد من الطلاق للمرأة، ولهذا قال الله تعالى: (عَسَىٰ رَبُّهُۥۤ إِن طَلَّقَكُنَّ أَن یُبۡدِلَهُۥۤ أَزۡوَ ٰ⁠جًا خَیۡرࣰا مِّنكُنَّ مُسۡلِمَـٰتࣲ مُّؤۡمِنَـٰتࣲ قَـٰنِتَـٰتࣲ تَـٰۤىِٕبَـٰتٍ عَـٰبِدَ ٰ⁠تࣲ سَـٰۤىِٕحَـٰتࣲ ثَیِّبَـٰتࣲ وَأَبۡكَارࣰا) صدق الله العظيم، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم: وكسْرها طلاقها.

المصدر: تفسير الطبري - الطبري تفسير ابن كثير - ابن كثير تفسير القرطبي - القرطبي تفسير ابن الجوزي - ابن الجوزي تفسير روح المعاني - الالوسي


شارك المقالة: