أهمية مؤسسات الرعاية الاجتماعية في التنمية الاقتصادية

اقرأ في هذا المقال


أهمية مؤسسات الرعاية الاجتماعية في التنمية الاقتصادية:

تعتبر عملية التنمية الاقتصادية عملية معقدة للغاية بسبب حقيقة أن البشر والمجتمع بأكمله ورفاهيتهم هي هدفها الأساسي، وبالتالي فإن الطبيعة المعقدة وغير المتوقعة للسلوك البشري التي يصعب أحياناً دراستها وتفسيرها، تجعل من الصعب دراسة العوامل الكامنة في التنمية الاقتصادية وتحديد بعض نماذج القابلة للتطبيق على نطاق واسع في مختلف المجتمعات.

إن محاولة تعريف المؤسسة نهج معقد للغاية؛ لأن المفهوم في حد ذاته هو مفهوم مثير للجدل يتأثر بالذاتية ويصعب تفعيله في دراسة التنمية الاقتصادية إن عمل مؤسسات الرعاية الاجتماعية هو عمل غير مباشر؛ لأنها قد تحفز أو تمنع عمل العوامل الأخرى، من خلال اللجوء إلى البيانات والمعلومات النوعية ويتم تقييم الأثر على أساس سمات أو معايير أقل دقة مثل مستوى كفاية أو تفضيل المؤسسات أكثر الصلابة والاستقرار والقدرة على التكيف والديناميكية والكفاءة، والفعالية.

فئات مؤسسات الرعاية الاجتماعية في التنمية الاقتصادية:

1- المؤسسات الرسمية تشمل القوانين والمواثيق والقوانين، واللوائح المتعلقة بحقوق الملكية والعقود الاقتصادية وأنظمة مراقبة المنافسة في المجتمع.

2- المؤسسات غير الرسمية التي تمثلها الجوانب الناتجة عن مجموعة الأعراف أو العادات والتقاليد والاتفاقيات والتقاليد الاجتماعية والاتصالات الشخصية والعلاقات، والشبكات غير الرسمية تميل إلى الظهور بشكل تلقائي بعد التفاعلات المتكررة داخل المجتمع تلعب دوراً  أساسياً في ضمان مستوى عالي من الثقة ورأس المال الاجتماعي.

العلاقة بين مؤسسات الرعاية الاجتماعية في التنمية الاقتصادية:

وجود بعض المؤسسات الملائمة والقوية والفعالة الضرورية لتنمية اقتصادية مستدامة، في ظروف البيئة المؤسسية الضعيفة هناك خطر سيطرة النخب القوية على المؤسسات، مما يؤدي إلى التصلب المؤسسي الذي يبطل فرص التنمية المستدامة ويحدد عدم الرضا وعدم الثقة في عملية اتخاذ القرار فيما يتعلق بالسياسات العامة ويضع الفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين خارج عملية التنمية.

نظراً لأن مؤسسات الرعاية الاجتماعية تعد من العوامل الرئيسية التي تفضل الابتكار والتعلم المتبادل وزيادة الإنتاجية، مما يمهد الطريق لتحديد وتنفيذ بعض استراتيجيات التنمية الفعالة داخل المناطق وأخيراً النمو الاقتصادي.

إن التطور والتكيف المستمر للمؤسسات الرعاية الاجتماعية يعتمدان على التأثير القوي الذي تمارسه السلطة السياسية على طبيعتها الخلفية والشكل وبالتالي، ما تستمر المؤسسات غير الملائمة بسبب توزيع النزاعات وتفاقمها في السياق الذي تفتقر فيه الجهات الفاعلة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي ينبغي القضاء عليها إلى القوة والقدرة اللازمة.

تؤدي النوعية الرديئة للإطار المؤسسي إلى ممارسة سيطرة قوية للغاية من قبل النخب السياسية والاقتصادية للمؤسسات، مما يؤدي إلى تفاقم الفساد الذي بدوره يحدد عدم فعالية عمل المؤسسات وزيادة عدم الثقة في الفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين من ناحية أخرى والانتقال إلى نوعية رديئة من الحكم على المستوى الوطني أو الإقليمي.

تظهر الدراسات العلمية والكائنات الدولية أن الجودة العالية للحوكمة هي التي تجعل بلداً أو مجتمع ما يختار فوائد النمو الاقتصادي والتنمية، تساهم الحوكمة عالية الجودة في الحصول على مستوى عالي من التنمية البشرية.

تلعب المؤسسات دوراً مهماً في الحفاظ على التنمية الاقتصادية والحفاظ على التعاون بين القطاعين العام والخاص في المسار الصحيح، سواء كان ذلك من خلال تشجيع مجموعات الصناعة أو تعاون بين أفضل الجامعات والشركات ومؤسسات الرعاية الاجتماعية.

كيفية تأثير جودة مؤسسات الرعاية الاجتماعية في التنمية الاقتصادية؟

اتسمت عملية التنمية الاقتصادية فرض عملية جذرية ومعقدة من الإصلاحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والمؤسسية، كانت عمليات الانتقال والإصلاحات المؤسسية خصائص مختلفة من مجتمع إلى آخر مما يترك بصماتها على جودة مؤسسات الرعاية الاجتماعية.

العوامل التي أثرت على الجودة المؤسسية هي الموقف والرؤية للقيادة السياسية من حيث خصائص مؤسسات الرعاية الاجتماعية، واستمرارية تماسك الإصلاحات في تغيير السلطة السياسية وتأثير بعض الخصائص الثقافية مثل رأس المال الاجتماعي والثقة التي يظهرها أفراد المجتمع والعقلية والموقف من عملية إعادة الهيكلة المؤسسية، والتأثيرات التي يمارسها الإطار المؤسسي في التنمية الاقتصادية.

طرق مؤسسات الرعاية الاجتماعية في التنمية الاقتصادية:

مؤسسات الرعاية الاجتماعية هي الميسر الأساسي للتنمية الاجتماعية والاقتصادية، تظهر الدراسات أن مؤسسات الرعاية الاجتماعية يمكن أن تكون مصدراً رئيسياً للنمو الفعال التي تساعد على الاستثمار في رأس المال المادي والبشري في البحث والتطوير والتكنولوجيا، تلعب المؤسسات أيضاً دوراً مهماً في إعادة التوزيع الاقتصاد فهي تتأكد من تخصيص الموارد بشكل صحيح وتضمن حماية الفقراء أو من لديهم موارد اقتصادية أقل.

كما أنها تشجع الثقة من خلال توفير أنظمة العدالة التي تلتزم بمجموعة مشتركة من القوانين، مؤسسات الرعاية الاجتماعية العاملة بشكل صحيح هي إشارة إلى اقتصاد جيد وتمكين الحكومات والشركات من تحقيق الموارد اللازمة للإنفاق على الاحتياجات الاجتماعية، كذلك على الاستثمار في البنية التحتية والصحة والتعليم.

ساعدت الرعاية الاجتماعية على توفير إطار عمل للمؤسسات التنمية الاقتصادية وساعد الالتزام بتنمية هذه المؤسسات وترسيخها وحمايتها في استعادة الثقة وتوجيه الاقتصاد نحو مسار نمو أفضل ومكانة قوية مالياً، ساعد هذا الالتزام على خفض تكاليف التمويل أصبحت الدولة الآن قادرة على الإنفاق على المنح الاجتماعية، لتوفير الخدمات الأساسية للفقراء وخفض ديونها وتمويل إنفاقها بمستويات معقولة أكثر.

المصدر: أتجاهات حديثة في الخدمة الاجتماعية، ابراهيم عبد الرحمن رجب، 1999الخدمة الاجتماعية العولمة وتحديات العصر، ابراهيم عبد الرحمن رجب، 2000موسوعة نهج الممارسة المتقدمة للخدمة الاجتماعية، احمد محمد السنهوري، 2007الممارسة العامة منظور حديث في الرعاية الاجتماعية، جمال شحاته، 2008


شارك المقالة: