الإشباع وتغيير المثير كأحد إجراءات تقليل السلوك لذوي الاحتياجات الخاصة

اقرأ في هذا المقال


الإشباع كأحد إجراءات تقليل السلوك لذوي الاحتياجات الخاصة:

إن إعطاء الفرد كمية كبيرة من المحفز نفسه في مدة زمنية قصيرة نسبياً، سيعمل ذلك على فقدان المحفز لقيمته، وهكذا بالإمكان استعمال الإشباع كإجراء لتخفيف السلوك غير المقبول، وذلك من خلال تحديد المحفز الذي يعمل على استمرار حدوثه، ومن ثم تزويد الفرد بكمية كبيرة من ذلك المحفز.

فمن خلال هذا الإجراء يحصل الفرد على المعزز بطريقة مستمره قبل تأديته للسلوك غير مناسب ،بمعنى أخر فالفرد لا يحتاج أن يسلك على نحو غير مقبول ليحصل على المعزز، وذلك يؤدي إلى إضعاف السلوك؛ لأنه لا يبقى لدى الفرد دافع لتأديته.

فالسلوكات التي يمكن تقليها من خلال الإشباع قليلة جداً، وقد يترتب على استخدامها؛ تقليل بعض السلوكات من مخاطرها الكثيرة، فهذا الإجراء لا يمكن استخدامه لإيقاف التدخين مثلاً.

وفي دراسة (لكرير)، الإشباع بنجاح في معالجة طفل كان يعاني من الربو، وتمثلت المشكلة لدى الطفل في استغلاله حالته المرضية، ليتجنب المواقف الصعبة في المدرسةكالامتحانات مثلاً، فلقد كان يطلب من أهله إدخاله للمستشفى مدة يوم، وبعد ذلك يدعي أن حالته قد تحسنت، وأنه لم يعد بحاجة إلى رعاية طبية.

واشتمل الإشباع على إدخاله المستشفى مدة ثلاثة أيام، وليس يوماً واحداً في كل مرة يطلب فيها ذلك، في الثمانية أشهر التي سبقت العلاج، كان الطفل قد أدخل المستشفى ثلاثين مرة، إضافة إلى المرة خلال الشهر الذي تمت فيه المعالجة.

أما في الثمانية أشهر التي تبعت العلاج، فقد أدخل الطفل 12 مرة فقط، ولقد أشارت الفحوصات الطبية، إلى أن حالة الطفل الصحية لم يطرأ عليها أي تغير، بمعنی أن العلاج الإشباع كان العامل المسؤول عن التغيير الذي حدث في سلوكه.

تغيير المثير كأحد إجراءات تقليل السلوك لذوي الاحتياجات الخاصة:

تحصل بعض السلوكات غير المناسبة في ظروف بيئية معينة، واستناداً إلى هذا يمكن تقليل تلك السلوكات من خلال تغيير الظروف البيئية التي تحصل فيها، وهذا ما بسمی بإجراء تغيير المثير.

فالأم التي تضع الأشياء القابلة للكسر بعيداً عن متناول يد أولادها، والمعلم الذي يطلب من الطالب أن يتحدث مع زميله في الصف، أن ينتقل إلى مقعد أخر، والمعلم الذي يطلب من الطلبة وقت الامتحان أن يجلسوا بعيداً عن بعضهم ليحد من محاولات الغش، كل هذه أمثلة على استخدام تغيير المثير لضبط السلوك غير المقبل.

وبالرغم كم أن هذه الطريقة فعالة جداً، إلا أنها تمثل حلاً مؤقتاً للمشكلة، كذلك فهي تساعد الفرد على اكتساب السلوكات المقبولة، إذ أنها لا تهيء له فرص التعلم المناسب.

المصدر: 1-جمال الخطيب. تعديل السلوك الإنساني. عمان: دار الفكر.2- فاروق الروسان. تعديل وبناء السلوك الإنساني. عمان: دار الفكر.3- فاروق الروسان. دراسات وبحوث في التربية الخاصة. عمان: دار الفكر.4- عادل محمد. مدخل إلى التربية الخاصة. الرياض: دار الزهراء.


شارك المقالة: