الوالي السري بن الحكم

اقرأ في هذا المقال


هو السري بن الحكم بن يوسف البلخي الذي خدم مرتين في منصب والي على مصر خلال الخلافة العباسية، هو من أصل خراساني وجاء إلى مصر عام 799 ميلادي برفقة حاشية الليث بن الفضل، فقد شغل العديد من المناصب بفترة قصيرة، كانت المُدة لولاية السري بن الحكم  على مصر مرة أول مرة قصيرة، حيث وصلت إلى 6 أشهر من عام 816 ميلادي.

الوالي السري بن الحكم:

وفقاً للكندي كان السري بن الحكم في الأصل عضو غير مهم في ما يسمى بأبناء الدولة، هي القوات الخراسانية التي شكلت الدعامة الأساسية للنظام العباسي، جاء إلى مصر وشغل منصب في موقع داخل الأبناء المحلية، كانت السنوات الأولى من القرن التاسع فترة اضطراب في مصر، حيث فقدت النخب القديمة من المستوطنين العرب الأصليين في الفسطاط سلطتها لصالح الأبناء وخصومهم القبائل اليمنية في شمال مصر، مجتمعين حولها عبد العزيز بن الوزير الجراوي.

كان هناك استفادة من انهيار السلطة المركزية العباسية بسبب الحرب الأهلية بين آل الأمين والمأمون وعبد العزيز وآل السري مع فصائل كل منها، شارك السري بن الحكم في معركة ضارية من أجل السيطرة على المحافظة التي بحلول عام 813 قسمت مصر فعلياً بينهما مع سيطرة اليمنيين على الشمال والسري الفسطاط والجنوب.

استلم السري بن الحكم ولاية مصر لأول مرة بإجماع الجنود عليه فكان مسؤول عن صلاتها وخراجها، فجعل على شُرطة محمد بن عسَّامة بن عمرو، بعد قترة وجيزة قام الجند بمبايعة سُليمان بن غالب بن جبريل، وأزالوا السري في ربيع الأول عام 201 هجري وحبسوه، فكانت وِلايته عليها أقل من سنة.

تمت إعادة السري بن الحكم إلى منصبه كوالي على مصر في مارس عام 817 ميلادي واستمر في المنصب حتى توفي في نوفمبر عام 820 ميلادي، وخلفه أبناؤه محافظين اسميين للمقاطعة، ظل الشمال تحت حكم علي بن عبد العزيز الذي توفي أيضاً في عام 820 ميلادي مع السري، تمّ إحباط أول محاولة عباسية لاستعادة السيطرة على المحافظة بإرسال خالد بن يزيد الشيباني عام 822 ميلادي.

في منتصف عام 826 ميلادي تمّ تعيين عبد الله بن طاهر والياً على مصر وأعاد تأسيس السلطة العباسية، وفقاً للمؤرخ الفرنسي تييري؛ كانت ولاية خلافة آل السري من قبل أبناء إشارته المحاولة الأولى لخلق سلالة مستقلة للحكم في مصر.

المصدر: صدر الإسلام والدولة الأموية، محمد عبد الحي ملوك العرب، أمين ريحاني أدب صدر الإسلام، واضح الصمد الدولة العربية في صدر الإسـلام، عبد الحكيم الكعبي


شارك المقالة: