عناصر الأنساق الاجتماعية والثقافية للمستشفى في علم الاجتماع الطبي

اقرأ في هذا المقال


عناصر الأنساق الاجتماعية والثقافية للمستشفى في علم الاجتماع الطبي:

تتضمن عناصر أداء الأنساق الاجتماعية والثقافية للمستوصفات في القوة، والاشراف على الدور، والتنازل عن الدور والمكانة الاجتماعية والهيبة والاتصال، ويمكن تفصيل هذه العناصر فيما يلي:

1- القوة في الأنساق الاجتماعية والثقافية:

وهي طريقة من طرق التأثير في أفراد المجتمع في اتجاهات محددة، وهي تحول مهم في أي نسق، ويمتاز بها بعض الأشخاص أكثر من غيرهم، وتستعمل القوة في الأنساق الاجتماعية والثقافية لضبط أداء أفراده وتحقيق الغايات المطلوبة، والقيام بالوضائف المعينة لهم.

وفي المؤسسات الصحية بشكل عام تتضمت القوة في شخصية الطبيب سواء كان مدير المستوصفات أو رئيس مراكز صحية ريفية، أو رئيس أفرع بالمستوصفات المركزية والعامة للإشراف على كفاءة دور كل طبيب، ومحاسبة الذي يقصر منهم، وإعطاء مكافأة للمجتهدومراقبة السلوك المهني لكل أفراد القسم الطبي، فإن المؤسسة تحقق نجاحها في أداء دورها المهني وغاياتها، وإذا ابتعدت القوة عن هذه الغايات، اضطرب الأداء داخل النسق وضاعت المعايير ولم يعد هناك أي نظام، وينعكس ذلك على المستوصف أو المراكز الصحية فتخفق في أداء وظيفتها.

2- المكانة الاجتماعية والهيبة:

وهما عنصران يظهران بتفسير في أنساق المؤسسات الصحية، وتتجسد المكانة والهيبة في الأماكن التي يحتلها أشخاص محددون ومعرفة باقي أفراد الكادر الطبي لهؤلاء الأشخاص، وفي الحقيقة أن الأطباء هم أعلى أفراد الكادر الطبي مكانة وأسماهم وقاراً.

3- القيام بدور والتنازل عنه:

وهما بُعدان رئيسيان في القطاع الصحي، حيث نرى الأطباء والممرضات والعمال والفنيين يعرفون تماماً دواعي القيام بالمهام، ودوافع التنازل عنه في حالات أخرى، ويعود هذا المد والجزر إلى ما تنجزه الأدوار  للقائمين بها من إشباع، فهناك دور الطبيب مثلاً الذي يوفر له الأمن والمكانة الرفيعة، على حين نرى دور العامل لا يحقق له لا أمناً ولا مكانة رفيعة.

ومن جانب آخر فقد يحقق الدور اكتفاءً لصاحبة في فترة، كطبيب المتميز مثلاً، ثم يقل هذا الاكتفاء مع مرور الوقت بسبب الملل وانخفاض العائد الاقتصادي للدور رسمياً، والاضطراب بين المكانة الرفيعة وبين عوامل الحفاظ عليها، وهكذا يبدأ الطبيب يتوانى في أدائه المهني لدوره الطبي، ويزيد الموضوع خطورة حينما يعمل في مركز ريفي فترة طويلة بلا عائد نقدي أو عيني، وهنا لا بدّ من فهم تجديد تلك العملية وإدارك الجوانب الجامدة والمتجددة للأدوار التي يعمل بها أفراد الكادر الطبي لتحقيق نتائج أحسن، وهذا ما أردنا أن نتحقق منه في دراستنا الميدانية.

المصدر: حسين عبد الحميد، دور المتغيرات الاجتماعية في الطب والأمراض، 1983.سامية محمد جابر، علم الاجتماع العام، 2004.إقبال ابراهيم، العمل الاجتماعي في مجال الرعاية الطبية، 1991.فوزية رمضان، دراسات في علم الاجتماع الطبي، 1985.


شارك المقالة: