ما هو موقف عبد الله بن عمر من الفتن ومن الحجاج بن يوسف الثقفي؟

اقرأ في هذا المقال


موقف عبد الله بن عمر من الفتن ومن الحجاج بن يوسف الثقفي:

عندما قُتل ابن الزبير قام عبد الملك بن مرووان بتعيين الحجاج بن يوسف الثقفي والياً على مكة المكرمة، وكان عبد الله بن عمر يقوم بالقدوم إلى مكة للحج والاعتمار، وكان يرى ما بفعله الحجاج بأهلها ولم يعجبه، وكان يأمر الحجاج بالمعروف وينها عن المنكر بكل شجاعة، وأنكر ابن عمر على الحجاج التهاون الذي يحصل منه جراء إشاعة حمل السلاح في نمكة، وقيامه بترك جيشه يستمرون بمضايقة المسلمين، وأنه يعرض حياتهم للخطر.
ولم يكن عبد الله بن عمر مكتفياً بمنع نفسه من إراقة دم المسلمين، بل قام بسلك النهج الذي يؤدي لعدم إصابة المسلمين بأي أذى وحقن دمائهم، ومن محاولاته أنه حاول أن يحل الخلاف بين ابن الزبير وعبد الملك بن مروان؛ حتى ينهي القتال فيما بينهم ليحقن دماء المسسلمين.
وقد روى المدائني أن عبد الله بن عمر كتب لعبد الملك بن مروان يأمره فيها بأن يتقي الله وأن يكف نفسه، فردَّ عليه عبد الملك أنه سيخرج نفسه من الأمر ويجعله شورى، أما عندما متب عبد الله لابن الزبير لم ينصت له، وهذا هو النهج الذي كان يتبعه اتجاه الفتن منذ بدايتها في عهد عثمان بن عفان.
وكان عبد الله بن عمر من الذين تصدوا للخوارج بالقول الذي نادوا به على خلافة عثمان بن عفان رضي الله عنه بالخلع حتى لا تكون سنة، ولأنه كان يعلم مدى خطورة هذا الإتجاة وما قد يؤدي للتخلص من الخليفة عثمان، لذلك قام عثمان بمنح ابن عمر الثقة فكان يستشيره ي محنته مع الغوغاء.
وهناك أيضاً بعض الحقائق من التاريخ تبين لنا أن ابن عمر عندما رأى ما يفعله الحجاج بن يوسف الثقفي من الظلم في الحرم المكي، وسفك الدماء، والتعدي على حرمة الحرم، قام بتغيير رأيه بأن يعتزل الفتن، وكان نادماً أنه لم يقاتل في جيش علي بن أبي طالب ضد معاوية بن أبي سفيان، ولأن معاوية كان في نظر ابن عمر خارجاً عن شرعية علي، فقد روى حبيب بن ثابت أن ابن عمر عندما أتاه الموت قال: ما أجد في نفسي شيئاً إلا أني لم أقاتل الفئة الباغية مع علي.
وقد رفض عبد الله بن عمر عن البيعة لعبد الله بن الزبير؛ لأنه رأى الخلاف بسبب الخلافة بين ابن االزبير ومروان بن الحكم ثم ابنه عبد الملك بن مروان، وأنه لم يرى أنه تم الاجتماع على شخص واحد، ولكن بعد أن تم قتل ابن الزبير قام عبد الله بمايعة عبد الملك على الخلافة، وقد توفي عبد الله بن عمر في عام 74هـ، عن عمر يناهز ست وثمانون سنة.

المصدر: كتاب الحجاج بن يوسف الثقفي طاغية بني أمية، منصور عبد الحكيمكتاب تاريخ الدولة الأموية، محمد سهيل طقوشكتاب أطلس تاريخ الدولة الأموية، سامي بن عبد الله بن أحمد المغلوثكتاب العصر الأموي، صلاح طهبوب


شارك المقالة: