مداخل دراسة الإدارة في المؤسسة الاجتماعية

اقرأ في هذا المقال


هناك عدَّة مداخل لدراسة الإدارة في المؤسسات الاجتماعية منها مدخل العملية، ومدخل الأنساق، ومدخل تحليل الإدارة وِفقاً لمستويات الإدارة.

أنواع مداخل دراسة الإدارة

  • من بين أهم مداخل الدراسة في المؤسّسة الاجتماعية ” مدخل العملية ” وهو الذي يُرَكز على تحليل وفهم العمليات الإدارية الأساسية التخطيط والتنظيم والضبط والرقابة، وهي عمليات أساسية من حيث أنّها مطلوبة في أيّ مؤسّسة كي تُحقق أهدافها الأساسية التي جاءت من أجلها سواء كانت مؤسسة اجتماعية أو منشأة أعمال من أيّ نوع حكومية أو أهلية، فحيث ما وُجِدَ الإنسان والموارد الأخرى من أجل تحقيق غاية بطريقة منظمة تصبح هذه العمليات الحيوية محور نشاط الإدارة بصرف النظر عن نوع النشاط الذي تمارسه سواء للإنتاج أو التوزيع أو التمويل أو حتى لتيسير أنشطة أخرى.
  • المدخل الثاني لدراسة وتحليل وفهم النشاط الإداري والعمليات التي تتم بداخلها يقوم على تحليل الإدارة وِفقاً لمختلف المستويات التي تُمارَس فيها بين الأنساق الفرعية في المؤسسة، ومحور الاهتمام هنا هو تحديد نوع النشاط الإداري الذي يتم في كل مستوى من المستويات، وهناك عدّة مستويات هي: ( مستوى الإدارة العليا الاستراتيجية، ومستوى الإدارة التنسيقية، ومستوى الإدارة التنفيذية ).

مستويات الإدارة ومهام كل منها

  • مستوى الإدارة العليا الاستراتيجية: يُوَجَّه النشاط الإداري في هذا المستوى نحو استراتيجيات التكيّف أو التوافق مع البيئة عن طريق رسم السياسات وتحديد الأهداف العامّة للمؤسّسة دون الانشغال بتفاصيل الأنشطة التنفيذية التي تُترَك للمستويات الأخرى، فالإدارة العليا تنشغل بربط المؤسسة مع البيئة والبحث عن الأهداف وتحديدها، وهي السبيل لاستمرار المؤسسة في الوجود عن طريق صياغة السياسات والخطط التي تسير عليها المؤسّسة في المدى الطويل، كما أنّ عليها تحديد أفضل الموارد اللازمة لتحقيق الأهداف والغايات.
  • مستوى الإدارة التنسيقية: يُترجِم هذا المستوى سياسات المستوى الأعلى إلى أنشطة يمكن تنفيذها في المستوى الإداري الأدنى ويُحَولها إلى أعمال وأنشطة فنية قابلة للتحقيق ويُنَسِق فيما بينها.
  • مستوى الإدارة التنفيذية: تعطي الإدارة التنفيذية اهتمامها للكفاءة الفنية والاقتصادية في تنفيذ البرامج والأنشطة عن طريق إحاطة المدخلات والمخرجات بسياق فني يحول دون فقد الطاقة وتوجيهها إلى وحدات التنفيذ التي تتولى تحويلها للمخرجات، أمّا الإدارة التنفيذية الدنيا فإنَّ مسؤولياتها الأساسية تكمن في إنجاز الأهداف المُعلَنة بكفاءة وفاعلية.

تحسين الأداء في المؤسسات الاجتماعية

مع تزايد أهمية دور المؤسسات الاجتماعية في المجتمع، يأتي التحدي أمام مديري هذه المؤسسات لتحسين أدائها وضمان تحقيق أقصى قدر من الفائدة الاجتماعية. في هذا السياق، يلعب التنظيم والابتكار دوراً حيوياً في تطوير وتعزيز الخدمات الاجتماعية. سنستعرض في هذا المقال تحت ترويسة “تحسين الأداء في المؤسسات الاجتماعية” كيف يمكن أن تؤثر هاتان العنصرين في تحسين فاعلية واستدامة عمل هذه المؤسسات.

1. التنظيم: إيجاد الهياكل الفعالة

تشير الإدارة في المؤسسات الاجتماعية إلى الحاجة إلى إدارة فعّالة للهياكل التنظيمية. يجب تحقيق تناغم بين الأقسام والفروع، وتحديد الأدوار والمسؤوليات بوضوح، وتوفير أدوات الاتصال الفعّال. تحقيق هذه العناصر يساعد في تحسين التنظيم وزيادة كفاءة العمل.

2. الابتكار: تعزيز التفكير الإبداعي

تقوم المؤسسات الاجتماعية الناجحة بتشجيع التفكير الإبداعي والابتكار في جميع جوانب أعمالها. يمكن تحقيق ذلك من خلال إقامة جلسات تفكير استراتيجية، وتشجيع الموظفين على تقديم أفكارهم، واستخدام التكنولوجيا لتحسين وتبسيط العمليات.

3. التحسين المستمر: تقويم الأداء والتعلم من التحديات

تعتبر عمليات التقييم والتحليل الدوري للأداء أداة أساسية في تحسين الأداء. يجب على المديرين تحديد مؤشرات الأداء الرئيسية وتقييمها بانتظام لفهم نقاط القوة والضعف. هذا يمكن أن يفتح الباب أمام فرص التحسين المستمر.

4. إشراك الموظفين والمتطوعين: تعزيز روح الفريق

تعتمد فاعلية المؤسسات الاجتماعية على مشاركة فعّالة من قبل الموظفين والمتطوعين. يجب على الإدارة تعزيز بيئة عمل إيجابية وتحفيز المشاركة الفعّالة واستفادة كل فرد من مهاراته وخبراته.

5. الابتكار في جذب التمويل: البحث عن مصادر مستدامة

تعتبر الابتكار في استراتيجيات جذب التمويل جزءًا أساسيًا من إدارة المؤسسات الاجتماعية. يجب تطوير نماذج جديدة لجذب التمويل المستدام والبحث عن شراكات طويلة الأمد مع المانحين.

من خلال تنظيم العمل وتعزيز الابتكار، يمكن للمؤسسات الاجتماعية أن تعزز تأثيرها وتحقق نجاحًا أكبر في تحقيق أهدافها الرامية إلى تحسين الحياة الاجتماعية.


شارك المقالة: