مقاومة التغير الاجتماعي وضرورة التغيير

اقرأ في هذا المقال


في كثير من الحالات قد لا تتمكن عملية التغير المفاجئ من تحقيق قفزة نوعية بشكل فعال على أي مستوى لأسباب مختلفة، وهناك حاجة للتغير ولكي يحقق التغيير هدفه بالكامل يجب على الأشخاص الساعين للتغير معرفة أهدافهم وما يريدون تحقيقه مع التأكد من أن لديهم تطلعات كاملة لهم.

مقاومة التغير الاجتماعي وضرورة التغيير:

يجب على الساعين إلى التغير إبلاغ الآخرين الراغبين في المساهمة في هذه العملية المهمة بكل تفاصيلها وعليهم تجنب كل أنواع الأكاذيب، فالكذب سبب الشائعات والأكاذيب تمنع التغير المنشود وتحقيق التوقعات والأهداف.

إن التغيير الاجتماعي يحتاج إلى وجود خطة محددة المعالم، فإن التغيير لا وجود له دون وجود رؤية مستقبلية والعمل على التخطيط لتغيير، وهناك الحاجة إلى الإحاطة بجميع المتغيرات والعوامل التي من الممكن أن تحدث ومن الممكن أن تتعرض عملية التغير إلى الانحراف عن المسار الأساسي ومن الممكن حدوث معوقات لعملية التغيير.

وبشكل خاص من قبل أصحاب المصالح التي تتجاهل التغيير الاجتماعي، هم من يشعرون براحة كاملة وتامة إزاء الوضع الحالي والراهن، لذلك من يسعى وراء التغير الاجتماعي أن يكونوا فطنين بشكل جيد لهذه الأمور وأن تكون لديهم بصيرة ورؤية بعيدة المدى وأن يكون لديهم الإلمام الكامل لمتطلبات النجاح ويكون على دراية كاملة بنقاط الضعف التي تحتاج من قبل الراغبين بالتغير جهد مضاعف.

إن الوقوف في مسيرة التغيير الاجتماعي خسارة وفشل، ومقاومة التغيير الاجتماعي بالعنف جريمة يجب أن يعاقب عليها المجتمع والنظام، أي لا يحق لأحد مصادرة الحقوق القانونية للآخرين وهذه الحقوق يمنحها النظام الوطني تمامًا كما لا يتمتع أي شخص بحقوق قانونية فهم فوق أو خارج النظام في بلد يعتمد على القوانين القانونية.

ولكن من المتعارف عليه أن مقاومة ومواجهة التغير الاجتماعي في داخل المجتمع تحدث في أكثر وأغلب  المجتمعات بأشكال مختلفة ومتعددة، من شرق إلى الغرب الكرة الأرضية إلى شمالها وجنوبها وعلى الرغم من هذا لا يجب أن يتم التساهل في حق المجرمين، الذين يحاولون فرض سيطرتهم و آرائهم على الآخرين في المجتمع.

أسباب مقاومة التغير الاجتماعي:

1- التغير الاجتماعي الذي يحدث بطريقة غير مدروسة وغير المخطط له.

2- عدم وضوح أهداف وخطط التغير الاجتماعي.

3- عدم وجود شعور بالحاجة للتغير الاجتماعي.

4- عدم مشاركة الأفراد في عملية التغير الاجتماعي.

5- عدم توافر الثقة بين القائمين على حدوث عملية التغير الاجتماعي.

6- عندما يتم تجاهل وتقاليد وأنماط العمل.

7- ضعف في الاتصالات بين الأفراد وقلة التواصل بين الإدارة والأفراد ونقص المعلومات.

8- الارتياح للوضع الحالي والخوف من نتائج التغير الاجتماعي أو الخوف من  المجهول.

9- عندما يرتبط حدوث عملية التغير الاجتماعي بمجموعة من الأعباء وضغوطات العمل كبيرة، أو بتهديدات وظيفية.

10- السرعة الشديدة والقوية في حدوث عملية التغير الاجتماعي.

11- عندما تكون الخبرة أو المعلومات  السابقة عن التغير الاجتماعي سيئة وغير جيدة.

مفهوم التغير الاجتماعي:

التغير الاجتماعي هو عملية تغيير تحدث في البنية الاجتماعية  مثل الزيادة أو النقص في عدد الأفراد في مجتمع معين، ويعرف العديد من العلماء مفهوم التغير الاجتماعي كعامل عن طريق تغيير عدد الاختلافات التي قد تحدث في الظواهر الاجتماعية والتي تمثل مجموعة عوامل خارجية أو مجموعة أفراد  في في فترة زمنية محددة.

تعد عملية التغير الاجتماعي هي الانتقال في داخل المجتمع الواحد من شكل أو حالة إلى شكل أو حالة أخرى، ولا يشترط في عملية الانتقال أن يكون تطور أ  تقدم، ولكن من الممكن أن تكون تخلف أو انحدار، كما أنه من الممكن هذا التحول أن يظهر من أجل الحفاظ على تماسك وترابط النظام الاجتماعي، أو من أجل مجموعة العادات والأفكار والمعتقدات والتقاليد والقيم التي تنتشر في داخل مجتمع معين.

هو التحول والتبدل النابع من خلال وجود ضرورة من أجل حدوث تغيير معين ومحدد في بيئة أو أوساط اجتماعية محددة ومعينة أو في ناحية أو جانب من نواحيها وجوانبها، مما يؤدي في نهاية الطريق أو المطاف إلى حدوث عملية تغيير اجتماعي واضحة المعالم لا يحيد ويبتعد عن النتائج المرجوة من خلال نسب قليلة جداً.

من الممكن أن يقوم فرد محدد أو عدد من الأفراد بالدور الفاعل أو العامل الأكبر في إحداث عملية التغيير الاجتماعي المطلوبة و المنشودة والعمل على التخطيط لتغيير، لكن الفرد وحده لا يستطيع أن ينهض أو يقوم بالجزء الأكبر من المهام المطلوبة، لذلك فإن أي عملية تغيير بشكل عام، أو تغيير اجتماعي بشكل خاص بحاجة بشكل دائم إلى وجود تظافر الجموع والمتحد من أجل تحقيق وإنجاز النتائج المحددة المرجوة.

المصدر: مدخل الى علم الاجتماع،محمد عبدالهادي،2002مقدمة في دراسة علم الاجتماع،ابراهيم عثمان،2010التغير الاجتماعي والثقافي،دلال ملحس،2012التغير الاجتماعي ودوره في تغير القيم الاجتماعية،لطيفة طبال،2010


شارك المقالة: