‏القطاع الحضري غير الرسمي

اقرأ في هذا المقال


‏ ‏ظهرت إطار واقعي يحاول فهم الواقع والفئات الاجتماعية التي تعمل بالأنشطة الاقتصادية على أطراف الاقتصاد الحضري، ويُطلق عليه القطاع الحضري غير الرسمي أو القطاع غير النظامي الذي يشكل نسبة عالية من قوة العمل الحضرية ويختلف من بلد إلى آخر ومن مدينة إلى أخرى.

‏آراء العلماء في القطاع الحضري غير الرسمي:

‏إنَّ الفقر الحضري الكبير في البلدان النامية مرتبط بنقص الأيدي العاملة المنتجة في هذا القطاع المتخلف، الذي اخترعه (كايت هيرث) كبديل القطاع الهامشي أو تقليدي وذلك من أجل وصف مشاكل الفئات الاجتماعية الفقيرة التي تعمل في إطار غير منظم وغير رسمي وما يلزمها من تغيرات في مجالات شتى في مدن البلدان النامية.
حيث يظهر الاختلاف بين ثنائية (هارت) أي في القطاع الرسمي وغير الرسمي وثنائية تقليدية حديثة في الأولى تركز على تنظيم الأنشطة الحضارية بينما في الثنائية الثانية تهتم بالنسق التكنولوجي، كما أنَّ مفهوم تقليدي ينظر إليه بأنَّه ضار في عملية التنمية بدلاً من اعتباره جزء من ثقافة الأمة.
ومن خلال النظر إلى الدور الإيجابي الذي تلعبه الفئات الحضرية في البيئة الحضارية في عملية التنمية حسب تأكيد منظمة العمل الدولية ما زاد اهتمام كل الوكالات الدولية بهذه الظاهرة حيث يظهر هذا الاهتمام في ما يلي:
1- وضع الكثير من الكتب والوثائق الاقتراحات النظامية التأكيد على دور الإنتاج الخدمي لهذه الأنشطة.
2- نشاط القطاع الحضري غير الرسمي.
‏ومع ظهور محاولات مختلفة لتناول الأنشطة في القطاع غير الرسمي في شكل تخصصات عديدة لتقديم صورة واقعية عن الموقف النظري في الإطار الإصلاحي، حيث ينظر إلى المدينة الحضرية على أنَّه نسق اجتماعي تساند متغيراته بشكل وظيفي.
كما أنها تتفرع إلى قطاعين مترابطين لهم أبعاد ومتغيرات خاصة وهي:
الأول: يمارس أنشطة رسمية ومحمية ومنظمة.
الثاني: يؤدي عمله بطريقة غير رسمية وغير منظمة وغير محمية، إلّا أنَّ القطاع غير الرسمي يقوم بوظيفة إيجابية في المجتمع، لأنَّه الحل الملائم من أجل مشاكل البطالة هو أداة التغيير الاجتماعي والاقتصادي هذا بالإضافة إلى دوره البارز الذي لعبته منظمة العمل الدولية في تأكيدها على دوره الإيجابي في عملية التنمية.
كما أنَّ النمو في قطاع الأنشطة غير الرسمية تطور حسب أصحاب المدخل الثاني الإصلاحي والعلاقة بين القطاعين الرسمي وغير الرسمي، ‏وتطور العلاقة بين القطاعات كما اعتبرت (كاترين‏ تومل) بأنَّ التوسع في القطاع الحضري ‏غير نظامي من الطرق الرئيسية التي ساعدت على تمكين أسواق العمل في البلدان الإفريقية لأنَّه يعمل على توجيه الأزمة الاقتصادية.
كما أنَّ أعمال القطاع غير الرسمي الصغيرة تقدم مزايا مثل: الإنشاء السريع وبتكلفة في رخيصة والمرونة في العمليات إلى أن تصبح مشروعات إنتاجية بعد الحصول على دعم من الحكومة المحلية والوطنية وتُعَدّ بلدان شرق آسيا نموذج للمناطق غير الرسمية الناجحة ونتج عن ذلك مشروعات القطاع غير الرسمي لمساهمته في نمو الاقتصاد الوطني.

المصدر: علم الاجتماع الحضري،سعيد ناصف،2006علم الاجتماع الحضري،صابر عبدالباقي،2010مقدمة في دراسة علم الاجتماع،ابراهيم عثمان،2018


شارك المقالة: