أنواع الوسطاء الماليين في الأوراق المالية

اقرأ في هذا المقال


ما هي أنواع الوسطاء الماليين في الأوراق المالية؟

أولاً: وسيط بالعمولة فقط:

الوساطة المالية هي حصر السمسرة بين طرفي العقد، وعادة ما تتم هذه الوساطة بين العميل الذي يدعو نيابة عنه ووسيط آخر يعمل معه لعميل آخر. ويتمثل الدور الرئيسي لوسيط الأوراق المالية في البيع والشراء نيابة عن عملائه؛ أي أنه يقوم بهذه الإجراءات في دوره كوكيل نيابة عن العملاء، وبالتالي فهو مسؤول أمامهم عن ممارسة المهارة والحذر في هذا الصدد.

ومن مسؤوليته تنفيذ التعليمات والتعليمات بشكل صحيح ودقيق، فضلاً عن إمكانية تحمل المسؤولية القانونية عن الخسائر نتيجة الأخطاء التي يرتكبها ويقوم الوسيط بهذه الوساطة، ويصدر طلبات العملاء مقابل عمولات معينة وفقًا للقوانين والتشريعات التي تحكم السوق المالية في بلد الوسيط. بالإضافة إلى هذه الرسوم، هناك مصاريف أخرى مرتبطة بعملية البورصة، ويجب أن يكون المستثمر على علم بها.

حيث تفرض بعض الدول رسوم طوابع وضرائب معينة على عقود البيع والشراء وإذا قرر أن الوسيط يستحق تطبيق جميع القوانين المنظمة للأسواق المالية. وتنص المادة 8 من اللائحة الملغاة في بورصة على أن يتقاضى الوسيط عمولة قدرها (في المائة) من القيمة النقدية لكل بيع وشراء للأسهم من القيمة النقد مقابل أي بيع أو شراء لسندات، ويتم الاحتفاظ به في غرفة بحد أدنى لكل معاملة ويتم تخصيص جزء من  من العمولة المكتسبة للوسيط للسوق ودفعها السوق وفقًا لأحكام إدارة السوق القانون المصري رقم 95 لسنة 1992 بشأن سوق رأس المال.

والذي ينص على أن رسوم السمسرة تحدد بقرار من الوزير بناءً على اقتراح مجلس إدارة الشركة من أعضاء مجلس الإدارة. وتنص المادة 41 من قانون الأوراق المالية الأردني على أنه بالنسبة لشركات الخدمات المالية التي تتقاضى عمولات أو رسوم تعويض من عملائها مقابل الخدمات المقدمة لهم وفقًا لكل منها، وتنص المادة 35 الفقرة أ من هذا القانون على أن أحد شركات الخدمات المالية الخاصة بهذا القانون هي الشركة المخول لها ممارسة الوساطة المالية.

ثانياً: وسيط يبيع ويشتري لصالح محفظته:

يقوم الوسيط المالي بشراء عملائه مقابل عمولة منهم، ولكن بالإضافة إلى هذا الدور يحق للوسيط المالي بيع أو شراء أوراق مالية لصالح محفظته بعد الحصول على ترخيص يحدد مسؤوليته؛ أي أن الوسيط المالي في هذه الحالة يتجاوز دور الوساطة لصالح العملاء بقصد البيع والشراء لمنفعة الفرد وفي هذه الحالة يُعرف الوسيط المالي بصانع السوق.

وصانع السوق هو وسيط ومتداول أسهم يمارس عمله في السوق الموازية أو السوق (غير المنظمة)، ويجوز له التداول بأي من الأسهم المدرجة في السوق الموازية مخزون كبير من الأسهم يسمح لمن يريد شرائها بمركز دائم لبيعها، وأيضاً لمن يريد بيعها موجود من مركز دائم للشراء.

ويعلن صانع السوق عن أسعار البيع والشراء لسهم واحد في نفس الوقت ويسمى الفرق بين سعري البيع والشراء (الهامش)؛ لذلك لا ينتظر صانع السوق أوامر الشراء والبيع لمطابقتها وفقًا لرغبات المستثمرين، بل يلتزم بالأسعار المعلنة فيما يتعلق بالأسهم كأسعار يمكن تنفيذها فورًا إذا طلب ذلك أحد الأطراف المستثمرين هذا، وإذا كان الهامش يمثل الربح الذي يحصل عليه الوسيط، فإن تغير السعر يمكن أن يضيق هذا الهامش، خاصة بالنسبة لسوق يخضع لقوانين العرض والطلب وآثار المنافسة من باقي المتداولين أسواق.

وظيفة صناع السوق هي الحفاظ على توازن العرض والطلب في السوق المالية إذا تجاوز توريد ورقة مالية معينة ما هو مطلوب منه، فإنهم يبيعون من مخزونهم من الأوراق المالية، ولكن في حالة تجاوز الكمية المطلوبة العرض، ويبيعون من مخزونهم من الأوراق المالية تخفيض الأسعار ممّا يشجع على جذب المستثمرين ويحقق السيولة اللازمة للأوراق المالية والتسعير العادل.

ونلاحظ ممّا سبق أن الدور الرئيسي الذي يلعبه الوسيط المالي في السوق المالية إذا مارس بيع وشراء الأوراق المالية لمنفعته؛ لأنه يعتبر المحرك الرئيسي لنشاط السوق من خلال تحقيق التوازن بين العرض والطلب في الأوراق المالية، حيث تعمل على الحفاظ على الأسعار وجذب عدد أكبر من المستثمرين للاستثمار في الأوراق المالية في السوق الموازية؛ لأن العمل الأساسي في السوق بدون السوق المنظم، حيث تتدخل إدارة السوق في الوصول التوازن المطلوب بين العرض والطلب للأوراق المالية المتداولة فيه.

ثالثاً: وسيط يتولى بيع الإصدارات الجديدة للأوراق المالية:

الوسيط المالي هو بنك استثماري أو شركة وساطة تشتري الأوراق المالية من مصدرها الأول لإعادة بيعها، حيث يقوم الوسيط المالي هنا بتمييز الأوراق المالية الصادرة حديثًا نيابة عن جهة الإصدار للجمهور بموجب إذن خاص ورسوم لهذا العمل بعمولة معينة. وأهم شرط يلتزم به الوسيط هو أن يشتري الجزء من الإصدارات التي لا يمكنه تسويقها وبيعها لحسابه الخاص.

المصدر: د. أحمد ثابت عويضة، ضريبة الأرباح التجارية والصناعية، مصدر سابق، ص ص116-116.وليد زكريا صيام ، حسام الدين مصطفى الخداش ، مصدر سابق ، ص81.*وليد زكريا صيام ، حسام الدين مصطفى الخداش ، الضرائب ومحاسبتها ، ط1 ، مؤسسة الشراع للخدمات المطبعية ، الأردن ، عمان ، 1994 ، ص230. د. عدنان أحمد ولي العزاوي ، مفهوم العمل التجاري وآثاره القانونية في ظل قانون التجارة العراقي ، مطبعة الصقر ، بغداد ، 1986 ، ص 11 .


شارك المقالة: